النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: توجيهات سفاري لكل مبتعث للخارج

  1. #1
    [ عضو مجلس الادارة ]
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    بين الأمس واليوم
    المشاركات
    1,210

    توجيهات سفاري لكل مبتعث للخارج




    بسم الله الرحمن الرحيم

    جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شيء فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كذا لكَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ».ولأجل هذا حث ديننا الحنيف على طلب المعالي . ولكن يجب أن يكون ذلك مضبوطاً بتوجيهات الشريعة المباركة السمحة التي عليها مدار السعادة في الدارين، قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ سورة النحل:97 فإن الإنسان إذا بعد عن تعاليم دينه الحنيف خسر في الدارين قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾سورة طه:124-125 ويقول : ﴿ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ﴾ سورة المؤمنون:71


    أيها الأخ المبتعث الكريم:


    هذه توجيهات ممن يرجو لك التوفيق في الدنيا والآخرة دفعني إليها محبة الخير لك والشفقة عليك فأعطني سمعك وقلبك، ولتعلم أن الحديث ليس عن حكم الإبتعاث فهذا شأن آخر، إنما الحديث الآن لمن هم على كراسي الدراسة في الخارج..سلمهم الله.

    أولاً: أسأل الله لك التوفيق في الدارين وأن يحفظك من كل مكروه وأن تعود إلى أهلك سالما معافا في دينك وبدنك
    ثانياً: أعلم أن أعز إنسان يمشي على وجه الأرض هو المسلم؛ لأن ما يدين به هو الدين الحق وما سواه باطل، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾ ، وقال سبحانه: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين﴾آل عمران:85 ، وقال جل وعلا: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾سورة المنافقون:8 .
    ثالثاً: التزام تعاليم الإسلام جملةً وتفصيلاً مما يحببك إلى الله ويجعل الآخرين ينظرون إليك نظر إعزاز وإكبار.قال تعالى ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )آل عمران:31
    رابعاًً: الإسلام دين الأخلاق الفاضلة والأهداف النبيلة فالزم أخلاق الإسلام فقد ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ حُسْنَ الأَخْلاَقِ ». وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ويبغض سفسافها ) وقال البخاري في صحيحه باب حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَالسَّخَاءِ ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الوادي، فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ.

    أ. هـ وأخبر صلى الله عليه وسلم أن أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله و حسن الخلق و أكثر ما يدخل الناس النار الفم و الفرج " .
    خامساً: كُن سفير الإسلام في بلد الكفر قال تعالى ﴿ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾سورة النحل:125 وقال لــ علي حين بعثه على الجيش « انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ »
    سادساً: قم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين زملائك المبتعثين فلا خير فينا إلا بها ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾سورة آل عمران:110 وقال صلى الله عليه وسلم :( كلا والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يد الظالم ولتأطرنّه على الحق أطراً ولتقصرنّه على الحق قصراً أو ليضرينّ الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم )
    سابعاً: احذر التشبه بالكفار فقد ثبت عن نبيك أنه قال: ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحي ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أحمد واستشهد به البخاري
    ثامناًً: احذر موالاة الكفار ومناصرتهم على المسلمين فان ذلك ردة عن الإسلام قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام (الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين) والدليل قوله تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)سورة المائدة:51
    تاسعاً: ثبت عن النبي أنه قال: (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ) والله تعالى يقول: ﴿ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾
    سورة هود :113 ويقول سبحانه: ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾سورة المجادلة:22 فاحذر من القرب من الكفار إلا دعوة إلى الإسلام.وقد نهى النبي عن الأكل في آنية الكفار لمن يساكنهم من أجل المفارقة والمباينة فقد قال كما في الصحيح عندما سئل :( يَا نبي اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ ، أَفَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ .. قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ- يَعْنِي مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ - فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلاَ تَأْكُلُوا فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا)

    فالأصل جواز الأكل في أوانيهم لكن لما كانوا يساكنونهم .نهاهم عن ذلك من أجل المباينة والمفارقة.
    عاشراً:احذر تهنئة ومشاركة الكفار في مناسباتهم قال ابن القيم رحمه الله : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات
    قال ابن عثيمين رحمه الله : وإذا هنؤونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى،

    ..وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها....ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة، أو تودداً، أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب، لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.
    وقال : لا يجوز الذهاب إلى أحد من الكفار عند قدومه للتهنئة بوصوله والسلام عليه لأنه ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

    أنه قال: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام".أهـ ومع ذلك إذا سلموا نرد عليهم السلام
    الحادي عشر:من الدعوات الباطلة.الآثمة الدعوة إلى التقريب بين الإسلام وغيره من الأديان؛ لأنها شرائع قد نسخت برسالة محمد فقد ثبت في الصحيح أنه قال: (والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يهودي وَلاَ نصراني ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) فليس هناك دين قائم صالح إلا الإسلام .بل ولا يجوز للمسلم الإطلاع على كتبهم لأنها باطلة محرفة فقد غضب لما قيل له إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال: " أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي)
    الثاني عشر: حصن فرجك وذلك بالمبادرة إلى الزواج فقد قال كما في الصحيح: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ )
    وعليك بغض البصر فإن النظر سهم مسموم من سهام إبليس ، قال تعالى ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ () وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ... ﴾ سورة النور الآية:30
    وقد قيل كل الحوادث مبدأها من النظر ***** ومعظم النار من مستصغر الشرر
    كم نظرة فتكت في قلب صاحبها ***** فتك السهام بلا قوس ولا وتر
    والمرء ما دام ذا عين يقلبها ***** في أعين الغيد موقوف على الخطر
    يسر مقلته ما ضر مهجته ***** لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

    الثالث عشر: احذر الزنا قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾سورة الفرقان:68 وقال صلى الله عليه وسلم: (..لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا..) وفي الصحيح من حديث سمرة رضي الله عنه، في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قال: « قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل بناء التنور فإذا لغط وأصوات، فاطلعنا فإذا فيه رجال ونساء، وإذا هم يأتيهم اللهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك ضوضووا، قال: قلت: من هؤلاء ؟ قال: لي انطلق » - فذكر الحديث ثم قال في التفسير: « أما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني »
    الرابع عشر: احذر أم الخبائث الخمر بجميع ألوانها وأشكالها، مأكولاً أو مشروباً أو مشموماً، قليلاً أم كثيراً قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾سورة المائدة :90 وقال تعالى ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾سورة المائدة:91 .و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا » وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَزْنِى الزاني حِينَ يَزْنِى وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهْوَ مُؤْمِنٌ..) وقال: كما في الصحيح ( كل مسكر حرام إن على الله عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ". قال: يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال: " عرق أهل النار أو عصارة أهل النار )
    الخامس عشر: اشغل نفسك بما ينفعك في الدنيا و الآخرة فإن الفراغ قاتل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: ((اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك )
    السادس عشر: احرص على السكن في الأماكن والأحياء النقية والقريبة من مكان الدراسة فهذا أحفظ لك.واحذر السكن مع الكفار ولو لأجل التعلم قال الشيخ ابن باز: لا يجوز السكن مع العوائل لما في ذلك من تعرض الطالب للفتنة بأخلاق الكفرة ونسائهم ، والواجب أن يكون سكن الطالب بعيدا عن أسباب الفتنة ، وهذا كله على القول بجواز سفر الطالب إلى بلاد الكفرة للتعلم ، والصواب أنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار للتعلم إلا عند الضرورة القصوى ، بشرط أن يكون ذا علم وبصيرة وأن يكون بعيدا عن أسباب الفتنة ...أ.هـ
    السابع عشر: لا تغتر بستر الله عليك فإن الله يمهل ولا يهمل، قال تعالى ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾سورة هود :102 واعلم أن الله مطلع عليك ﴿ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾سورة المجادلة :7 وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله أنه قال: « إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ». قَالَ ثُمَّ قَرَأَ ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ )سورة هود :102.
    الثامن عشر: سخر دراستك في أي تخصصٍ كان لخدمة دينك حتى لا تكون دراسة دنيوية بحتة وذلك بقراءة ما كتبه علماء الإسلام في تخصصك.فالمكتبات في العالم حافلة بذلك ولله الحمد.
    التاسع عشر: خصص من وقتك لمطالعة الكتب الإسلامية النافعة وبالأخص السيرة، و المجلات النافعة حتى تكون مرتبطاً بدينك ومجتمعك.
    العشرون: كن على اتصال بالمراكز الإسلامية متعاوناً معهم على البر والتقوى، قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾سورة المائدة:2 وكذلك ليكن لك اتصال مع العلماء وطلبة العلم في بلاد الحرمين للسؤال عما يشكل عليك قال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )سورة النحل:43
    الحادي والعشرون: احذر الجماعات والأحزاب والتنظيمات التي تخالف عقيدة المسلمين واسأل عما يشكل عليك من أمر هذه الجماعات.فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما سيكون في هذه الأمة من اختلاف وأحزاب.قال : ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال: الجماعة وفي رواية : ما أنا عليه وأصحابي )
    الثاني والعشرون: لا بأس بالنزهة والاستجمام والتفكر في مخلوقات الله والاعتبار ﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾سورة العنكبوت:20 .

    واحذر مايلي :- *الأماكن المختلطة بين الرجال والنساء ومصافحة الأجنبيات.
    * المراقص وأماكن اللهو والدجل والشعوذة ونحوها .
    * الذهاب إلى السحرة والكهان .
    * التهاون بأوقات الصلوات عند التنقلات وترك الجماعة.
    *الحذر من المطاعم المحرمة وليعلم أن الأصل في الأطعمة الحل ومما يستثنى من هذا الأصل ما ذبح لغير الله أو ذبح على غير الطريقة الشرعية أو كان الذابح من غير المسلمين وأهل الكتاب وإذا أشكل فعليك بالسمك.
    الثالث والعشرون: لا يجوز للمسلم اتخاذ بلاد الكفر وطناً لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا ﴾سورة النساء:97 ولقوله عليه الصلاة والسلام: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى نارهما "، و في بعضها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط على بعضهم في البيعة أن يفارق المشرك. و في بعضها قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بتحريم التجنس بجنسية الدولة الكافرة.
    الرابع والعشرون: إذا بعدت الأبدان فلا تبتعد القلوب فكن وصولاً لأهلك في أقرب إجازة وعبر وسائل الاتصال الكثيرة ولله الحمد.
    الخامس والعشرون: إذا أحسست بخطر الغربة على دينك فبادر بالرجوع، قال صلى الله عليه وسلم:( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه)
    السادس والعشرون: إذا فرغت من مهمتك فعجّل بالرجوع فإن الضرورة تقدّر بقدرها، قال كما في الصحيح: (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ )
    وأخيراً أذكرك بأنك على سفرين :1-سفر إلى الدار الآخرة ( ومن كانت الليالي والأيام مطاياه سارتا به وان لم يسر) فاستعد بتقوى الله.

    2- والآخر الغربة عن الأهل والأوطان فاستعد له بمعرفة أحكام السفر .
    وفقك الله لكل خير وحماك من الفتن وعصمك من الزلل وحفظ علينا إيماننا، وختم لنا بالسعادة

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    م / ن


    التعديل الأخير تم بواسطة عقد الأصداف ; 2014-10-21 الساعة 03:09 AM
    مجٌرد آلحديثَ عنَ آحلامنآ يسعدناَ فَ
    كيف آذا تحققتِ ♡ . . !


  2. #2
    عضو فعال الصورة الرمزية الدهـنـــيـم
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    3,654

    توجيهات سليمة و خارطة طريق واضحة
    و لكن !!!
    للأسف الشديد هناك الكثير و ليس (الكل)
    يضرب بها عرض الحائط بل و يعمل عكسها
    لقد عاشرت الكثير من المبتعثين اثناء دراستي
    في امريكا من 1982 إلى 1987 أي في فترة
    ما قبل ثورة التكنولوجيا الحديثة و كانت نسبة
    الألتزام الأخلاقي من مبتعثينا عالية نسبياً
    و لكن من بدايات التسعينات و ظهور جيل
    التكنولوجيا الحديثة و زيادة الموارد المالية
    في أيديهم و كثرة المغريات و سهولة الوصول
    إليها اصبح التركيز على الدراسة أولوية هامشية
    و حتى التحصيل التعليمي للخريجين دون المستوى
    هذا غير المشاكل الأخلاقية و الأمنية التي
    لا يعرف عنها اولياء الأمور إلا لما تستفحل

    نسأل الله الهداية لنا جميعاً

    تحياتي

  3. #3
    [ عضو مجلس الادارة ]
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    بين الأمس واليوم
    المشاركات
    1,210

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدهـنـــيـم مشاهدة المشاركة
    توجيهات سليمة و خارطة طريق واضحة
    و لكن !!!
    للأسف الشديد هناك الكثير و ليس (الكل)
    يضرب بها عرض الحائط بل و يعمل عكسها
    لقد عاشرت الكثير من المبتعثين اثناء دراستي
    في امريكا من 1982 إلى 1987 أي في فترة
    ما قبل ثورة التكنولوجيا الحديثة و كانت نسبة
    الألتزام الأخلاقي من مبتعثينا عالية نسبياً
    و لكن من بدايات التسعينات و ظهور جيل
    التكنولوجيا الحديثة و زيادة الموارد المالية
    في أيديهم و كثرة المغريات و سهولة الوصول
    إليها اصبح التركيز على الدراسة أولوية هامشية
    و حتى التحصيل التعليمي للخريجين دون المستوى
    هذا غير المشاكل الأخلاقية و الأمنية التي
    لا يعرف عنها اولياء الأمور إلا لما تستفحل

    نسأل الله الهداية لنا جميعاً

    تحياتي


    أوافقك الرأي تماماً
    ولكن لو تراجعنا للوراء في الفترة ماقبل ثورة التكنولوجيا الحديثة
    واندثار الغاية الأساسية من الابتعاث
    كان الكثير يهتم بالإبتعاث لغرض التعليم الصحيح
    وإفادة نفسه ومجتمعه وتحقيق أعلى الشهادات
    ولو تأملنا تلك الفترة لوجدنا أنها حققت إيجابيات كثيرة
    لبعض المبتعثين الذي رجعوا ومعهم العلم الصحيح
    وتطبيقه في أوطانهم مع التحلي بمكارم الأخلاق
    فقد كان اهتمامه الأول والأخير العلم فقط
    أما الآن ومع ثورة التكنولوجيا الحديثة التي لم يتعامل معها
    البعض بالشكل الصحيح في ظل المغريات المحيطة بهم
    وفي ظل توفر المادة
    تراجع مستوى التعليم للمبتعث وأصبح الإخفاق ظاهراً
    فالبعض عاد للوطن بلا شهادة بل ومثل موطنه بشكل لايليق
    وهذا هو المحزن حقا
    من وجهة نظري الشخصية إن كان في هذا الابتعاث مردود سيء
    لأبنائي مستقبلاً فــ بقائهم في بلدهم افضل
    ولو كان التحصيل العلمي متواضع
    الأهم أن لاتضيع المبادئ والقيم
    في زمن بدأ يندثر

    أشكرك شكراً جزيلاً لتفضلك بالمناقشة حول هذا الموضوع الهام
    ونشأل الله أن يحمي شبابنا وبناتنا من الفتن وأن يحفظهم من كل سوء

  4. #4
    مسافر جديد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا طالب طب بشري بأوكرانيا واللي حاب يستفسر عن الدراسة او السياحة بأكرانيا حياه الله

    يومياتي بسنابي

    snap : k69k1

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
X