النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: صنعاء القديمة .. عبق التاريخ وزهرة الحاضر

  1. #1
    مراقب عام
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,060

    صنعاء القديمة .. عبق التاريخ وزهرة الحاضر


    منقول





























    مدينة تاريخية تأسرك بجمالها وبمعمارها العريق الذي يعكس حضارة وتميز أهل اليمن القدماء في البناء والمعمار، بعض مبانيها بني قبل 400 عام وما زالت صامدة ومأهولة بالسكان، وتصنفها اليونسكو ضمن أهم 25 معلما سياحيا في العالم.


    كان يحيط بها سور من كل الجهات، غير أن معظمه تهدم، كما كان لها سبعة أبواب، هي باب اليمن، وباب السبح، وباب عامر، وباب البلقة، وباب شعوب، وباب القاع، وباب السلام، ولم يبق منها غير باب اليمن الذي يقال إنه بني قبل أكثر من ألف عام.


    تقول بعض الروايات التاريخية إن من بناها هو سام بن نبي الله نوح عليه السلام بعد الطوفان، لذلك فمن بين أسمائها القديمة اسم “سام”.
    كما سميت “آزال” نسبة لآزال حفيد سام بن نوح وذكرت بهذا الاسم في التوراة وهو ما زال معروفا حتى الآن، كما سميت صنعاء وهو الاسم المعروفة به الآن والأكثر شهرة، ويقال إن معنى الاسم يرجع لجودة الصناعة فيها.


    بمجرد أن تعبر “باب اليمن” دخولا إلى المدينة التاريخية تشعر أنك عبرت بآلة الزمن إلى ذلك التاريخ الموغل في القدم، ومبانيها متلاصقة، وبعضها مكون من عدة طبقات مبنية من مادة الطين والياجور بشكل أساسي، ويمنع فيها البناء الحديث بمواده المختلفة، وفقا لاشتراطات اليونسكو.
    وتكثر المساجد بهذه المدينة الأثرية، غير أن أكثرها سحرا وقدما “الجامع الكبير”، الذي أمر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ببنائه قبل فتح مكة ليكون نواة للدعوة الإسلامية في ذلك الوقت، وهو بالتالي أول مسجد بني في اليمن ومن أقدم المساجد في الإسلام.


    تحولت شوارع المدينة وأزقتها إلى متاجر لعرض التراث اليمني بكل صنوفه وألوانه، وبها كثير من الأسواق الشعبية التي تتنوع بضائعها ومعروضاتها، والمدينة وأسواقها قبلة للسياح من مختلف دول العالم غير أن الوضع الأمني غير المستقر أثر بوضوح على حجم السياحة ومن اهم هذه الأسواق :

    سوق العقيق اليمني الشهير: و الذي توارثته الاجيال عن اجدادها القدماء
    داخل السوق تجد أنواعا مختلفة من العقيق، فهناك ما يربو على عشرين نوعا من الأحجار الكريمة، أهمها العقيق الأحمر “الرماني”، وتصل قيمة الفص الواحد منه إلى أكثر من ألف دولار، إلى جانب “الكبدي” و”المزهر” و”السماوي” وأيضا “الأبيض” و”الأرجواني”. وهناك العقيق “المشجر” الذي يتميز بأشكال ورسوم طبيعية.
    حيث أن العقيق بمعظم أنواعه وألوانه يستخرج من الجبال خاصة من منطقتي آنس وعنس بمحافظة ذمار، كما يوجد بمنطقة خولان القريبة من صنعاء، وتتفرد جبال خولان بأجود أنواع العقيق المشجر.


    وتنحصر عملية إنتاج العقيق في مدينة صنعاء القديمة، وتحديدا في “باب اليمن” الذي يوجد فيه حرفيو العقيق وتجاره، وتنتشر محلات بيع العقيق بأشكاله المتنوعة بصورة لافتة

    سوق الفضة : للفضة سوق خاص اسمه سوق (المخلص) وهذه التسمية تأتي من التخليص حيث تعتبر بلادنا غنية بالخامات الفضية التي تجلب من مختلف المناطق إلى سوق (المخلص) لتخليصها (تصفيتها) من الشوائب والمعادن الأخر
    يذكر إن لفظ مخلص يطلق على الفضة النقية التي تتفاوت نسبة معادلتها بين 925 – 999 سبائك فضية.. أما اقل من هذه النسبة إلى حدود 65% يسمى فضة ثم تأتي بعد ذلك النصفي 50% والربعي 25% ومن هذا اشتق اسم سوق المخلص..


    ويذكر إن سمسرة النحاس الواقعة في نهاية سوق النظارة أصبحت السوق الأساسية للفضة ويدخل في إطارها سوق العقيق حالياً.. ولكل تاجر فضة معمل خاص خارج المحل غالبا ما يكون في المنزل.. لتنقية الخامات وتشكيل المشغولات الفضية بالإضافة إلى تخصص هذا السوق في حل الأحجار الكريمة وقطعها.. حيث انه تم دمج سوق العقيق مع سوق الفضة..


    سوق الحب والبهارات :
    وهو من الأسواق التجارية المعروفة في صنعاء وهو عبارة عن سقيفة كبيرة تجلب إليها جميع الحبوب من مختلف وديان اليمن وسهولها، فالسقيفة هي المخزن الرئيسي وأي مزارع يجلب الحبوب إلى السوق.
    لا يحق لأي تاجر إن ينتظره خارج السوق أو يشتري منه داخل السوق وإنما يودع المزارع بضاعته في السمسرة حتى يحضر عاقل السوق.


    سوق الخنجر اليمني
    ويعتبر هذا السوق من أكثر أسواق صنعاء القديمة شهرة وأهمية كون الجنبية رمزا مهما للمجتمع اليمني عامة ويرتبط بالرجولة.. بل ولها دلالات على المراكز الاجتماعية للمواطنين، وعلى الغني والفقير. . وهي تحفة ثمينة انفرد اليمنيون منذ القدم بصناعتها فهي موروث حضاري عريق ومدهش . . ومجد الجنبية هو شهر رمضان والمناسبات الدينية كالأعياد، والمناسبات الأخرى كالأعراس، وهذا فيما يتعلق بعواصم المحافظات الرئيسية.. أما الأرياف فيعتبرون الخروج إلى الشارع بدون جنبية وصمة في شأن الفرد وأسرته..


    في سوقي الجنابي والعسوب (حزام الجنبية) تتفاوت الأسعار وتنقسم إلى مستويات عدة فهناك جنابي عادية ورخيصة، وهناك مستوى وسطي، وهناك مستوى رفيع وغالٍ خاص بالأثرياء والمقتدرين.. وفي كل الأحوال فإن السوق يلبي كافة طلبات المواطنين..
    والقيمة المادية والفنية للجنبية تكمن في نوع المادة المصنوع منها الجنبية والعسيب . . مثلا الجنابي الأصلية والنادرة وهي التي تصنع مقابض خناجرها من سن الفيل او من قرن وحيد القرن.. وتطرز بحروف الذهب والفضة.. ويقتنيها الأثرياء..


    كما إن هناك جنابي تصنع مقابضها من قرون البقر والماعز وأحيانا من الخشب أو البلاستيك وهذه يقتنيها البسطاء والفقراء..
    وعن النصلة (حديدة الخنجر) فإنها تصنع خارج صنعاء في منطقة رداع وغيرها من المناطق اليمنية، والبعض يصنعها في سوق الجنابي وكانت من قبل تصنع في سوق المحدادة، والنصلة المتميزة هي المصنوعة من الحديد الصلب كجنازير المدرعات.. وهناك نصلات عادية ليس لها أي قيمة يشتريها ذوو الدخل المحدود.
    أما العسيب (الغمد والحزام) فإن للغمد عدة أنواع، ربما لكل نوع دلالات انتمائية مناطقية أو عشائرية . . وهي من صميم التراث اليمني.. مثل العسيب الصنعاني (الأخضر) والمأربي (الأبيض) والمسيفل (أبيض متوج بثلاث ظفائز جلدية حمراء) والتوزة (ذات صدر فضي)..
    وبالنسبة للأحزمة منها ما هو تراثي ويطلق عليها (التزجة) مصنوعة من السيم الفضي وتتدلى منها الجيشيات والحروز والمحافظ (الكتاب) وكلها مشغولات فضية.. ومعظم مواد تصنيع العسوب محلية و مستورد، لان الحرفيين في هذا السوق يتفنون في إبداع تشكيلات نقوشات الأحزمة التي كانت سابقا تصنع من الجلود وتطرز بالسيم الفضي أو الأحمر أو الأصفر أو الذهبي، والحزام المذهب لا يستطيع شراؤه إلا أصحاب الثروات.. وقد طغت على سوق العسوب حاليا الأحزمة المستوردة الرخيصة للعامة والفقراء.

    ملهمة الشعراء
    تغنى الشعراء والفنانون بصنعاء، من بينهم شاعر اليمن الأبرز الدكتور عبد العزيز المقالح الذي قال في افتتاحية ديوانه “كتاب صنعاء” إنها “كانت امرأة هبطت في ثياب الندا ثم صارت مدينة”، ومن بين ما قاله عنها:
    للحب فوق رمالها طلل
    من حوله نبكي ونحتفل
    نقشته كف الشوق في دمنا
    وطوته في أعماقنا المقل
    هو حلمنا الباقي ومعبدنا
    وصلاتنا والحب والغزل
    من أجلها تصفو مودتنا
    ولحبها نشقى ونقتتل
    صنعاء يا أنشودة عبقت
    وأجاد في إنشادها الأزل
    إن أبعدتني عنك عاصفة
    وتفرّقت ما بيننا السبل
    فأنا على حبي وفي خجل
    روحي إلى عينيك تبتهل
    إني إلى صنعاء يحملني
    وجه النهار وترحل الأصل
    فمتى تظللني مآذنها
    ويضيء من أحضانها الجبل
    لم يبق في الأيام من سعة
    حان الرحيل ونوّر الأجل






    التعديل الأخير تم بواسطة hearty ; 2017-07-05 الساعة 01:11 PM

  2. #2
    [رئيس مجلس الادارة] الصورة الرمزية ابن الخضراء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    تونس الخضراء
    المشاركات
    21,750

    صنعاء من المدن العربية الاصيلة ..
    بارك الله فيك و جزاك الله خيرا
    ..

  3. #3
    مراقب عام
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,060

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الخضراء مشاهدة المشاركة
    صنعاء من المدن العربية الاصيلة ..
    بارك الله فيك و جزاك الله خيرا
    ..
    .الله يبارك فيك اخوي بومحمد

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 2009-10-03, 04:55 PM
  2. صنعاء بالليل
    بواسطة مصحصح في المنتدى سفاري العدسات الرقمية
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 2009-01-20, 07:50 PM
  3. سحر الصباح مع عبق التاريخ جاذبية الحاضر
    بواسطة مصور ظبياني شايب في المنتدى سفاري العدسات الرقمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2007-11-06, 01:59 AM
  4. الصـــــــــــــويرة مدينة الحاضر.. بعبــق التاريخ
    بواسطة سعودي مزيان في المنتدى سفاري المغرب Morocco
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 2006-12-13, 01:58 AM
  5. أسواق صنعاء القديمة تحكي حكايات ألف ليلة وليلة
    بواسطة sfari في المنتدى سفاري اليـمن Yemen
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2006-01-18, 12:22 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
X