• صناعة المثقف و إنتاج المفكر

    " صناعة المثقف ، و إن شئت فقل : إنتاج المفكر " لا بد للمجتمعات الآمنة ذات المستوى المعيشي المطمئن أن تُعنى بالصناعة على كافة أشكالها ، و من

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 10 من 11
    1. #1
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      P:ost صناعة المثقف و إنتاج المفكر





      " صناعة المثقف ، و إن شئت فقل : إنتاج المفكر "

      لا بد للمجتمعات الآمنة ذات المستوى المعيشي المطمئن أن تُعنى بالصناعة على كافة أشكالها ، و من أبرزها في مثل بلادنا صناعة الإنسان المثقف .

      و المشاهَد من على خشبة مسرح الثقافة من مخرجات ! ( المشهد الثقافي )، له دليل على أن مثقفنا العزيز بحاجة لمن يأخذ بيده ، و لا أزعم أنني ذلك المخلِّص ـ بل لم أصل بعدُ لمستوى مثقف فضلاً عن أن كون ناقداً أو موجهاً له ـ إلا أن تخبط كثير من المثقفين سواءً القدامى أو الجدد يدعو للشفقة ، و هذا يعود على المنهج في القراءة و السير في جوادّ إما غير مطروقة أو موحشة أو فيها متاهات أو لا يعلم منتهاها !.

      إلا أنه من باب المذاكرة ، و ربما همسة في قالب المناصحة ، أحببت أن أكتب وجهة نظري في الموضوع ، و أسأل الله السداد و التوفيق .

      سبق و أن طُرح مشروع رعاية المثقف و دعم المبدع ، إلا أنه يلزم علينا تحديد معايير و ضوابط تحدد لنا من هو المبدع ؟ و من هو المثقف ؟! .

      من المعلوم الذي لا يخفى أن أهل العلم في كل فن لديهم تدرُّج بالمواد المطلوب من سالك الفن أن يطالعها ؛ فالمبتدئ و المتوسط و المنتهي كلٌ له ما يناسبه و داخل هذه الطبقات الثلاث تفاوت بين أفرادها .

      و المراد بيانه : هو أن على المثقف الحاذق أن يبين لنا الطريق أو المنهج السليم في التدرُّج لنسير عليه ، و نعرف مستوانا من خلاله ، و قاعدة اقرأ أي شيء ! ليست إلا ضرباً من المغامرة أو كمثل من تاه في مفازة ؛ فتخبَّط في البحث عن النجاة .

      ما المانع أن يكون هناك على غرار المدارس الفكرية مدارس منهجية يسير عليها المتلقي كي يصل إلى مستوى نقول عنه أنه مثقف موسوعي مثلا .

      و من الطريف في الأمر : أنني سألت أحد المثقفين : من هو المثقف ؟ فقال لي : من يحصل على المليون ريال في مسابقة من سيربح المليون هو المثقف العربي الحقيقي !.
      أقول : لا تعليق و إن كان في كلامه شيء من الوجاهة ، إلا أننا أمام مؤشر حالة من الضياع الثقافي و العشوائية الفكرية .

      المنهج المقترح :

      في الحلقة القادمة إن شاء الله ،،،،





    2. #2
      Hamdan2007 غير متصل مسافر فعال
      تاريخ التسجيل
      Aug 2007
      المشاركات
      276

      افتراضي

      جزاك الله خير على هذا الموضوع الحساس
      من وجهة نظري وانا بطبعي واقعي الى ابعد حد... يوجد لدينا مفهوم خاطئ عن الثقافه والابداع
      المثقف عندنا هو اللي يعرف اسم المطرب الفلاني والممثل الفلاني ويحفظ السبع المعلقات ويعرف قصة داحس والغبراء و غيرها من الامور اللتي لاتسمن ولاتغني من جوع .....
      اما المبدع فهو اللي يحصل على اعلى دخل مادي من غير تعب وربما وهو نائم ومرتاح في بيته فهذا يعتبر عند الناس نابغه ...وينبهرون كيف نجح وسوى كذا؟؟
      انا ارى ان امام الامه تحديات صعبه جدا ... بدأت تظهر علاماتها من غلاء في الاسعار وغيرها ... ان الاوان للشباب ان يشمر عن ساعديه ويعمل بكل جد واجتهاد كل في مجاله للنهوض بوطنه و بنفسه واهله ... كفانا تحسرا على تاريخنا الجميل... كفانا مقولة كان ابي.... فهي لا تنفع ابدا ... علينا الاهتمام بالثقافه الحسيه والملموسه وترك الثقافه النظريه.... فهي مجرد كلام في الهواء .... ثقافة العلم المعرفي التقني الصناعي هي ما نطمح له وليس ثقافة الشعر والتاريخ المجيد.
      وارجو ان لا يفهم من كلامي اهمال تاريخ امتنا العظيمه ولكن ما اقصده هو اهتمام البعض البالغ فيه لاجزاء بسيطه في التاريخ الى حد المبالغه والتي كان من باب اولى تسخير الوقت والمال لاشياء تفيد الناس من صناعه وغيرها..

    3. #3
      ابو عبداللطيف غير متصل مسافر مشارك
      تاريخ التسجيل
      Oct 2007
      المشاركات
      103

      افتراضي

      من المعلوم الذي لا يخفى أن أهل العلم في كل فن لديهم تدرُّج بالمواد المطلوب من سالك الفن أن يطالعها ؛ فالمبتدئ و المتوسط و المنتهي كلٌ له ما يناسبه و داخل هذه الطبقات الثلاث تفاوت بين أفرادها .

      و المراد بيانه : هو أن على المثقف الحاذق أن يبين لنا الطريق أو المنهج السليم في التدرُّج لنسير عليه ، و نعرف مستوانا من خلاله ، و قاعدة اقرأ أي شيء ! ليست إلا ضرباً من المغامرة أو كمثل من تاه في مفازة ؛ فتخبَّط في البحث عن النجاة .
      موضوع جيد ، أخوي قد اختلف معك في الرأي ، فكلنا نجتهد فنصيب ونجد من يشد على ايدينا أو نخطيئ وتصحح مسيرتنا ، إن الثقافة لها مفهوم شامل و كبير يغطي معناها كل شيء يندرج تحت مظلة العلم والمعرفة . وكما ذكرت في مقالتك فإن كل مجال في الفن به تدرج وحتى يصل إلى الأفضل وليس هنالك منتهى ، فكيف تقارنه بالثقافة إذا كان الفن جزءً بسيطاً منها ، قد يكون هنالك مثقف موسوعي بمجال من المجالات كالثقافة الأدبية أو النفسيه وخلافه ، ولكن هنالك عدد لا يحصى من المجالات العلمية كالفضاء والطب ......................الخ .
      واعتقد ايضاً أننا في الفترة الحالية ينبغي لنا التفكير في تشجيع الثقافة بشكل عام وتحبيب الناس فيها ، وعدم توجيه المثقف ليقرأ وفق منهج مفروض عليه ـ اتخوف أن يكون رد عكسي عليه .

      وختاماً ينبغي لنا زرع مفهوم الثقافة مبكراً في اطفالنا و يكون ذلك قبل ذهابهم الى المدارس ، حيث قد نستطيع الحصول بعد فتره من الزمن على اشباه مثقفين ولكن لا أعتقد موسوعيين .

    4. #4
      الكعبي غير متصل كبار شخصيات سفاري
      تاريخ التسجيل
      May 2006
      الدولة
      Qatar
      المشاركات
      9,400

      افتراضي

      من وجهة نظري اخي ابراهيم ان المثقف هو من تجد لديه معلومه عامه عن كل شي وأما المتخصص فهو
      خبير في تخصصه ولكنه ليس مثقف.

      من يعرف اين تؤكل الكتف ويحصل على مايريد وهو جالس كما افادوا بعض الأخوه فهو ليس مثقف ولكنه
      شاطر ونبيه وبينهما فرق شاسع انت تفهمه.

      مجرد افكار احببت ان اشارك بها موضوعك القيم

      بارك الله فيك

      تقبل تحياتي

    5. #5
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      افتراضي

      حمدان


      أبو عبد اللطيف


      الكعبي


      شكرا لكم على ما تفضلتم به ،،،،

    6. #6
      الصورة الرمزية نمر الرويس
      نمر الرويس غير متصل مسافر نشيط
      تاريخ التسجيل
      Sep 2007
      المشاركات
      72

      افتراضي

      لا يوجد منهج ثقافي معين للمثقف أو للثقافه بوجه عام ,, فهي منوعه وشامله لجميع المعارف والعلوم ..

      ليس المثقف هو المطلوب للأمه لكي تتطور وتتقدم بل أن المطلوب هو المتخصص في علم ما أو توجه معين , لان تركيزه يتم في خلال تخصصه فقط وهنا يتم التطور والتقدم , اما ان نطور من المثقف فذلك مستحيل لأنه لن يستطيع ان يلم بكل المعارف وتطوراتها , ولو حصل فلن تكون فائدته كفائدة المتخصص في علم ما ..

      - صدق المثقف حينما قال أن من يكسب المليون هو المثقف .. !! فمستحيل ان يكسب عالم نووي او برفسور علم البحار المليون وهو لايعرف اين يقع قصر الحمراء ..!!

      لانحتاج مثقف متطور بل الى عالم متطور ..

      وجهة نظر ..

      تحياتي ..

    7. #7
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      افتراضي

      أخي نمر الرويس : شكرا .

    8. #8
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      افتراضي

      " الحلقة الثانية من صناعة المثقف"

      لعلي أرجي منهج القراءة الحرة في الحلقة الأخيرة ، و أورد قبلها تنبيهات

      هناك أمور عامة حبذا حضورها في ذهن المثقف ، قبل الخوض في منهج القراءة :

      ـ هدف المثقف الأسمى و رسالته النبيلة ؛ خدمة الإسلام و المسلمين .

      " قد هيؤك لأمر لو فطِنت له فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل "

      ـ غاية المثقف : الدار الآخرة و ما عند الله خير و أبقى .

      " ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار "

      ـ و لا يتم الهدف و توفق للغاية إلا بإخلاص النية في العلم و العمل ، فالنية ـ كما قال أهل العلم ـ شرود ، تعاهد نفسك ، و حاسبها بين الحين والحين .

      " إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى ..."

      ـ الحذر الحذر من العُجب ، إن ارتقيت يوماً من الأيام ، أو لحظة من اللحظات على عتبة الأمجاد ؛ فإنه ـ أعني العُجب ـ داء يقتل صاحبه ، كما قال الناظم :
      و العُجبَ فاحذره إن العجبَ مجترفٌ أعمال صاحبه في سيله العرم

      ـ اعلم أن العلم بحر لا ساحل له.
      قال الناظم :
      و بالمُهم المهم ابدأ لتُدركَه و قدِّم النصَ و الآراءَ فاتـَّهم


      ـ دوماً اسأل الله التوفيق و السداد و المباركة في الأقوال و الأعمال ، واعلم أنك مأجور في طلبك العلم ، و من سار على الدرب و صل .

      " من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة "

      ـ كما أنك لا تنسى نصيبك من الدنيا ، أيضا لا تنسى نصيبك من الآخرة ؛ حصِّن نفسك بالأذكار و الأوراد و اجعل للقرآن نصيبا مفروضا من سنام وقتك .
      " القليل الدائم خير من الكثير المنقطع "


      ـ ربما تجد بعض المعاناة في أول الأمر ، و بعد المجاهدة ستجد لذة و حلاوة .
      "من عمل صالحاً فلنفسه ، و من أساء فعليها "

      ـ لا تشتري كتاباً إلا لتقرؤه ، قال أهل العلم جمع الكتب ليس غاية !، بل قال بعضهم : جمع الكتب مشغلة عن التحصيل.
      لأن الجامع ، آخِرُ عهده بالكتاب ، خزانة الكتب !. و إن أكرمها يوماً نفض عنها الغبار ، و ترى بعضهم يصفها في مجلس الضيوف ليباهي بها .
      قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " المتشبع بما لم يعطى كلبس ثوبي زور "


      بعد هذا التقديم ، و ما فيه من إشارات ، لا تنسى أنني أكتب لك من خلال رؤيتي المتواضعة و الخاصة ، و لا تنسى أنني لست ممن هو أهل لأن يضع لك منهجاً تسير عليه بل أنا إبراهيم اليحيى بحاجة لمن يأخذ بيدي و يرشدني .
      إن كان و لا بد أن تتعرف على المنهج فيلزمني أن أشير إلى أحوال الناس و القراءة .

      مدارس القـُراء :

      1 ـ مدرسة القارئ النهم الذي يقرأ أكثر من خمس ساعات يوميا .
      و هي مناسبة لشريحة كبيرة من السجناء ، و عشاق العزلة ، و أما غيرهم فلا بد من تنظيم وقتهم كي ينظمّوا إلى صفوف هذه المدرسة .

      2 ـ مدرسة القارئ المتوسط ، الذي يقرأ بمعدل ثلاث ساعات في اليوم فأقل . و عليها غالب الناس اليوم ممن يريد أن يقطع مرحلة في القراءة الحرة .

      3 ـ مدرسة القارئ العادي ، الذي يقرأ بمعدل ساعة واحدة فقط في اليوم ، كمتوسط بمعنى أنه يقرأ يوماً ثلاث ساعات و ثلاثة أيام لا يقرأ !! .

      و هذه المدارس التي تم تصنيفها من خلال الاستقراء و المُلاحظة الشخصية ، هي تصنيف تقريبي لحال القـُراء بشكل عام ، و انظر ترى .

      أما قراءة الصحف أو الدوريات غير العلمية أو طول البقاء أمام شاشة الأنترنت أو قراءة كتب المناهج الدراسية ، كل هذا إذا كان لغير غرض علمي ؛ فإنها أوقات غير داخلة في حساب مدارس القـُراء من وجهة نظري . و كذلك قراءة القرآن الكريم ليست داخلة في حساب ساعات القراءة .


      * قاعدة : لكل فن رجاله و لكل علم أصوله .

      قال تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "

      * قاعدة : تسجيل الفوائد و الفرائد و الشوارد و المُلح و النكت ، في دفتر خاص بك ، و هي عادة رائجة عند أهل العلم ، و كم من عالمٍ ندِم على فوات كثير من الفوائد ! و حينها لا ينفع الندم .
      و كُثر هم العلماء الذين لديهم كُناشة يجمعون فيه ما ندُر من الفرائد ، و حبذا أن تسجل الفائدة و مصدرها ، ربما تحتاج الرجوع إلى مصدرها يوماً من الأيام.

      قال العلماء : " من بركة العلم ؛ عزو القول لقائله "

      * اعلم أنه كلما كثـُرَ عدد أفراد طبقة النخبة ـ و كانوا فيما بينهم يتنافسون منافسة شريفة ـ كلما ازدهرت العلوم و المعارف في بلادنا ، و بذلك ينتشر الوعي و يصل إلى أعلى درجاته ، و بعدها نستطيع أن نقود العالم . و لا غرو ، و ليس في ذلك استحالة ؛ فقد كـُنَّا قادة العالم ردحاً من الزمن .


      * فائدة : طريقة المغاربة في التعلم تختلف عن طريقة المشارقة ، و قد ذكر ذلك ابن خلدون في مقدمته : أهل المغرب يقدمون حفظ القرآن كاملاً ثم يُبدأ الطالب بالمتون العلمية ، أمّا أهل المشرق فهم يجعلون الطالب يحفظ قصار المفصل ثم يبدأ بالمتون .

    9. #9
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      افتراضي

      " الحلقة الثالثة "


      من المعلوم بأن طلب العلم فرض كفاية ، و يتعين طلبه إذا أراد المسلم أن يعمل به ، خذ مثلا : الحج ؛ لا يلزم كل أحد أن يقرأ تفاصيله و واجباته و أركانه و محظوراته ، و لكن يتعين على المسلم إذا ما أراد الحج يوما أن يقرأ و يسأل كي يحج على بصيرة ، أما أن يعيش سبهللا كما يقولون فهذا مما لم تأتي به الشريعة ، و الأمثلة كثيرة على فرض العين و فرض الكفاية ، ها نحن نصلي كل يوم خمسة فروض ، أيعقل أن تجد مسلما لا يعرف ما يقول في السجود أو ما عدد ركعات الفجر ؟!! يستحيل هذا ؛ فتعلمه مثل هذا فرض عين عليه .

      و بما أنك في السعة ـ أعني فرض الكفاية ـ فانفذ على رسلك ، و تزود من العلوم و الخيرات ، و الله جل في علاه يؤتي الحكمة من يشاء ، و من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا .

      المنهج المقترح :

      من الصعب و العسير أن تصف للجميع وصفة واحدة تنقلهم بها للوعي الثقافي ، إلا أن القارئ العزيز يدرك أن الحصة بالحصة ، و أن كلا منا يعرف نفسه و ما لديه من وقت و إمكانات و رغبة و طموح ، و لعلي أرسم طريقا أوضح فيه بعض الإشارات خشية الإطالة .

      قاعدة منهجية لكل العلوم : عليك أن تستشير أهل كل فن في اختيار الأصلح لحالك في فنهم ، و تتعرف في كل علم على بداياته ، و أبرز علمائه ، و تورايخ وفياتهم ، و أبرز ما ألف في الفن ، و ما هي كتب المبتدئين فيه و من فوقهم ، مع القراءة في تراجم أبرز رجال الفن ، و هذا كله مجرد قراءة و إطلاع لا حفظ فيه ؛ إلا إن راق لك شيء و تلذذت في مطالعته ؛ فلا مانع من حفظه بقدر الطاقة .
      بهذه المدخلات ستعود عليك الفوائد و ستحضى بكثير من المخرجات النافعة و المفيدة إن شاء الله .
      و سأرتب الفنون بحسب حاجة من هو مثلي ، عسى أن يكون ذلك مفيدا، و بما أننا أمام منهج قراءة حرة ؛ فقد بدلت و أدخلت تحت المعارف العامة عدد من العلوم و هو تصرف شخصي و تصنيف بحسب الرؤية .






      أولا علوم القرآن :

      ـ علم التجويد : تقرأ مبادئ علم التجويد ، و تطبق ذلك على القرآن ، و أبرز علمائه ، و تكون على علم بأشهر مؤلفاته. و تمرر هذا الفن على القاعدة المنهجية لكل العلوم المذكورة سلفا .

      ـ علم القراءات : ما أكثر المسلمين الذين يقرأون القرآن ، و لو سألت أحدهم على أي قراءة تقرأ ؟ لأجابك بأنه لا يدري !.
      تقرأ في مبادئ علم القراءات ، و ما ورد فيها ، و عددها و الفوارق الرئيسة ، و تقتني كتابا في علم القراءات للمبتدئين إن كان حالك كحالي ، و تستشير فيه أحد العارفين بهذا الفن و ما هو أسهل كتاب ، و تحاول الإحاطة المبدئية بهذا العلم .

      ـ علم التفسير ، و تفعل معه مثل ما فعلت بالذي قبله ، و تطالع مناهج المفسرين و مدارسهم ، و الناسخ و المنسوخ ، و ينتخب لك أحد العارفين بالفن كتابا يسيرا سهلا يشرح لك أصول التفسير و قواعده ، إن كان حالك كحالي مبتدئا .

      ثانيا علم العقيدة : و عليها المعول ، و هي أساس كل بناء ، و قد كتب أهل السنة كتبا كثيرة في العقائد بل و أسموها السنة و فيها ما فيها من الصعوبة ، لذا لا تنسى أن ينتخب لك أحد أهل الفن كتابا سهل عليك أو شرحا في العقيدة يبين لك منهج السلف و أن حالهم مع النصوص كحال الميت مع المغسل .
      احرص على سلامة المعتقد ، فهو رأس مالك ، و كن كما كان السلف في تأويل الصفات من غير تشبيه و لا تمثيل و لا تعطيل و لا تكييف ، و أن الله جل في علاه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير تمسك بهذه القاعدة و عض عليها بالنواجذ .

      ثالثا اللغة العربية : و إذا قيل اللغة العربية ينصرف الذهن إلى النحو ، و الصواب أن علوم اللغة العربية أوسع من ذلك و ربما و تجاوزت العشرة فنون ، نحو ، صرف ، لغة ، معاجم ، اشتقاق ، بيان ، معاني ، بديع ، إنشاء ، إملاء .
      و قد قيل في النحو أنه قصر من قصب بابه من حديد ، بمعنى أصعب ما في النحو أوله فإذا تجاوزت الباب الحديدي اعلم أن داخله سهل جدا .

      و كل علو اللغة العربية بالإمكان أن تمرر عليها القاعدة المنهجية لكل العلوم المذكورة أعلاه ، و قد يزاد في بعض الفنون دون بعض فما تقرؤه في تسلسل و تفريعات النحو غير ما تقرؤه في تسلسل و تفريعات الاشتقاق أو المعاجم ! .
      ربما أنك مثلي تسمع كثيرا عن مدرسة البصريين و مدرسة الكوفيين ، الكسائي و سيبويه ، و لا تدري ما الأمر .!

      كل هذه تمر عليها مرور الكرام ، فإن وجدت بغيتك عند أين منها ؛ تزيد في الجرعة قليلا ،،،، و لا تجهد نفسك ، إن كنت متحمسا ـ لا محالة ـ ستفتر قريبا ، و إن كنت تعرج فإنك لن تستمر طويلا ؛ و لكن سدد و قارب .


      و البقية تأتي

    10. #10
      تاريخ التسجيل
      Apr 2006
      المشاركات
      557

      افتراضي

      لا ينسى القارئ العزيز أنني لا زلت أكتب من وجهة نظري الخاصة ، و من كان حاله كحالي ، أما من كان في خوف من أن يقع في المعتقدات الباطلة فعليه تقديم العقيدة قبل كل شي ء .
      و التوسع في بعض العلوم و التضييق بحسب الرغبة و توفر الكتب .

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    مواقع صديقة :

    منتدى العرب المسافرون