الذهاب الى أثينا في هذه الايام يعتبر مناسبا جدا بحيث يكون المناخ معتدلا والشمس دافئة ولطيفة، كما أن اليونان بشكل عام تتمتع بكثير من المزايا والتنوع السياحي، ففيها الجزر والمطاعم التي تقدم المأكولات اليونانية اللذيذة التي لا تختلف كثيرا عن أطباقنا الشرق أوسطية بالاضافة الى تاريخ عريق، ومعالم سياحية تعود بك الى الماضي وتشهد معابدها على ذلك.
لماذا الذهاب الآن؟ كانت ذات يوم ملعبا للأثرياء والمشاهير، ومن المحتمل انه كان يتعين عليك معرفة أوناسيس حتى تستطيع الحصول على الأفضل من هذه المدينة. وقد تجد العاصمة اليونانية اليوم في وضع يبدو أقل تألقا بعد الالعاب الأولمبية. ولكن هذه المدينة التاريخية هي أكبر بكثير من مجموع نصبها الشهيرة. انها تتسم بالأناقة التي هي جزء من ارث الاستثمارات التي تدفقت على المدينة وعززت من بنيتها الأساسية وواجهاتها ارتباطا بالألعاب التي جرت عام 2004. ومن الساحات الرئيسية التي جرى تحديثها الى المتاحف المعاصرة والفنادق الصغيرة والنوادي الجذابة. هذه مدينة تنهض مثل عنقاء لتصبح واحدة من المدن الأوروبية التي لا بد من زيارتها. ومن المفيد معرفة أن الرحلة بين لندن وأثينا تستغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة.

ماذا تفعل في أثينا؟ يمكنك أن تتجول بنشاط حول «الحديقة الأثرية» التي تحيط بالـ «أكروبولس»، الجزء المحصن من المدينة الاغريقية القديمة، حيث ولدت اثينا، وهو الآن منطقة للمشاة تربط الكثير من النصب. وبوسعك أن تجد منطقة كيراميكوس حيث القلب النابض لعالم الفن الأثيني الجديد. ويعتبر غاليري غازون روج فضاء جذابا يضم كل أشكال الفن التي يمكن ان تتخيلها، بل والتي لا يمكنك تخيلها. ومن أجل التمتع بمنظر ساحلي بوسعك التوجه الى أغيوس موسماس، وهي جزء من الريفيرا الأثينية. يمكنك الجلوس في مقهى مطل على الماء ومراقبة العالم الآخر الذي يمضي امامك. وقد انتهت الألعاب الأولمبية، ولكن استقل المترو الى ايريني وشاهد الملعب الأولمبي الرائع الذي يتسع لثمانين ألفا، وهو من المفاخر المعمارية للعصر الحديث في هذه المدينة.

أين تقيم؟ فندق GRAND BRETAGNE هو المكان المفضل لهواة الفخامة. وهو فندق فاخر حقا، الغرف المطلة على الاكروبولس تستحق الزيادة في سعر الاقامة. ويتميز فندق fresh hotel بالعصرية ويقع في قلب سوق التوابل. ومن ناحية اخرى فندق سميراميس الذي صممه كريم رشيد هو فندق نموذج للحداثة في المعمار. وهو في غاية الراحة، ولا تنس طلب كوخ مطل على حمام السباحة.

أين تأكل وتشرب؟ ربما ادت المطاعم السياحية والكباب السيئ الى الاساءة للمطبخ اليوناني في الماضي، لكن مجموعة من الطهاة المعاصرين يعيدون اختراع المطبخ اليوناني. فمطعم varoulka هو الان واحد من ثلاثة مطاعم يونانية حصلت على ما يعرف في عالم المطاعم بنجمة ميشلان (التي تمنح للمطاعم المميزة) والمطعم متخصص في الاطعمة البحرية. (جرب الارز بالرتسة «التوتيا» او الاخطبوط الصغير بصلصة الطحينة الذي يعتبر من الاكلات المتخصصة في المطعم). ويقدم مطعم apla aristera-dexia الذي يديره الشيف المحلي كاراموليغوس، اكلات يونانية معاصرة. بينما اصبح مطعم 48 the restaurant من المطاعم المثيرة للاهتمام في المدينة، وطعامه متميز والاسلوب في غاية الروعة.

مشي واكتشاف: تجول في سوق الطعام الشهير. ففي السوق المركزي تجد سمك القد المملح وعصافير الكناري والثوم المخلل كلها تتنافس لجذب اهتمامك. اما سوق اللحم المفتوح طوال 24 ساعة فليس مجرد خبرة في حد ذاتها بل يوجد به ثلاثة مطاعم تقدم افضل اللحوم واكثرها طزاجة في اثينا.

* نصائح > تناول طعامك في المطاعم المحلية المعروفة باسم تافرنا، وهي اقرب شيء للخبرة اليونانية الحقيقية > حاول العثور على مطعم يتردد عليه ابناء البلد وليس السياح ولا تتردد فيه كلمة بالانجليزية فتناول الطعام في المطاعم هو جزء من الحضارة الاثينية > تأكد من حجز مائدتك في فترة متأخرة، لان اليونانيين لا يذهبون لتناول الطعام قبل الساعة العاشرة.