منقول






















تم تطوير “قلم” السرطان الذي يمكنه الكشف عن ورم في غضون عشر ثوان، ومن ثم توفير تشخيص فوري للجراح.
الماسح الضوئي المحمول قادر على تمييز أكثر من 96ظھ من الأنسجة الصحية في الوقت الحقيقي أثناء وجود المريض على طاولة العمليات، وسوف يمكن من إزالة جميع آثار الخلايا الخبيثة، والحد من خطر الانتكاسات بسبب بعض الخلايا السرطانية المتروكة مكان الورم.
ومن المتوقع أن يتم اختبار هذه التقنية خلال العمليات الجراحية للسرطان في أقرب وقت ممكن في العام المقبل.
وتتطلب معظم مختبرات علم الأمراض عدة أيام لتقييم ما إذا كانت الخلايا السرطانية لاتزال في العينات التي اتخذت أثناء الجراحة.

وقالت المشرفة على الدراسة البروفيسور ليفيا إبرلين، وهي كيميائية في جامعة تكساس في أوستن: “إذا تحدثت إلى مرضى السرطان بعد الجراحة فإن من الأشياء الأولى التي يقولها الكثير منهم” آمل أن يكون الجراح قد أزال جميع الخلايا السرطانية”، ومن الممكن أن تحسن التكنولوجيا الجديدة بشكل كبير احتمالات أن يقوم الجراحون بالفعل بإزالة كل أثر للسرطان أثناء الجراحة”.
يتعرف قلم MasSpec الثوري بدقة على السرطان ببساطة عن طريق اللمس- وهو أسرع أكثر 150 مرة من التكنولوجيا الحالية، وقال الباحث المشارك الدكتور جيمس سوليبورك، رئيس جراحة الغدد الصماء في كلية بايلور للطب في هيوستن: “في أي وقت يمكننا أن نقدم للمريض عملية جراحية أكثر دقة، وجراحة أسرع وأكثر أمانا، وهذا شيء نريد القيام به، وأضاف “ان هذه التكنولوجيا تقوم بالأمور الثلاثة جميعها، وهي تتيح لنا ان نكون اكثر دقة في ما نزيله وما نتركه خلفنا”.
من كميات صغيرة من الماء – 10 ميكروليتر أو خمس حجم قطرة واحدة – يتم استخراج جزيئات صغيرة تسمى الأيض من نسيج المريض أثناء الجراحة، ثم يتم نقلها من خلال أنبوب مرن إلى ماسحة مطياف الكتلة التي تحللها بحثا عن السرطان.

الجهاز سهل الاستخدام، حيث يكفي عقد القلم ضد أنسجة المريض، مما يثير التحليل الآلي باستخدام دواسة القدم والانتظار بضع ثوان للحصول على نتيجة، وهو ما يعني أن الجراحين يتعرفون في آن واحد على الأنسجة التي قطعت والتي تركت مما يجعل الإجراء أكثر أمانا وفعالية.
بعد تحليل عينات من الرئة والمبيض والغدة الدرقية وأورام الثدي من 253 مريضا، وكذلك الأنسجة الصحية، وضع العلماء “بصمة جزيئية” التي يمكن أن تحدد السرطان بنسبة حساسية 96.4ظھ، وخصوصية 96.2ظھ ودقة 96.3ظھ .
وكان القلم قادرا حتى على الكشف عن السرطان في المناطق الهامشية بين الأنسجة الطبيعية والسرطانية التي قدمت تركيبة خلوية مختلطة.


كما حددت التجارب بشكل موثوق الأورام في الفئران الحية، والأهم من ذلك أنه لم يسبب أي ضرر للأنسجة السليمة.
وتعتبر إزالة السرطان أمر بالغ الأهمية لتحسين بقاء المريض ولكن إزالة الكثير من الأنسجة الصحية يمكن أن يكون لها أيضا عواقب سلبية عميقة، فعلى سبيل المثال، قد يتعرض مرضى سرطان الثدي لخطر أعلى من الآثار الجانبية المؤلمة وتلف الأعصاب، بالإضافة إلى الآثار الجمالية.
يمكن لمرضى سرطان الغدة الدرقية فقدان القدرة على الكلام أو القدرة على تنظيم مستويات الكالسيوم في الجسم بطرق مهمة للعضلات والأعصاب.

وأوضح البروفيسور إبرلين: “إن الخلايا السرطانية قد أهملت عملية التمثيل الغذائي لأنها تنمو خارج نطاق السيطرة، و”لأن الأيض في السرطان والخلايا الطبيعية مختلفة جدا فإننا نستخرجها ونقوم بتحليلها باستخدام قلم ماسكبيك للحصول على بصمة جزيئية من الأنسجة.
ومن خلال هذه العملية الكيميائية البسيطة واللطيفة، يوفر القلم بسرعة معلومات الجزيئية التشخيصية دون التسبب في تلف الأنسجة، وعندما يكمل القلم التحليل تظهر الكلمات “عادي” أو “السرطان” تلقائيا على شاشة الكمبيوتر.

وقال الدكتور جيالينغ تشانغ، الذي قاد التجارب في مختبر إبرلين بروف: “عند تصميم قلم ماسكبيك تأكدنا من أن الأنسجة تبقى سليمة من خلال الاتصال فقط مع الماء والبلاستيك في القلم خلال هذا الإجراء”.