صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: بيروت لبنان ياحلو ذيك الأيام

  1. #1
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    بيروت لبنان ياحلو ذيك الأيام


    بيروت لبنان ياحلو ذيك الأيام بقلم نسيم نجد












    أحبتي في كل مكان..
    من الشرق للغرب..
    من الشمال للجنوب..
    كل من سكن قلبي..
    من المتابعين لهذه المدونة..
    و إن كنت لا أعرف أسمائكم..
    و لم يكتب الله لي شرف رؤية وجوهكم..
    فأقول لكم كل عام و أنتم بخير..


    و بداية جديدة مع قطعة لذيذة من قطع هذا الكوكب الشهي..
    و نافذة تطل بكم على درة العرب..
    و مدينة الذوق..
    إنها باريس الشرق..” بيروت ”


    فنقول لكم مرحباً بكم في لبنان ..
    لبنان..أسم قديم قدم التاريخ ركب من عهود قديمة..
    و هو لفظ مستمد من اللغات الأمم السابقة من الآشوريين و البابليين..
    و معناه الجبل الأبيض..


    و أهلاً و سهلاً في ديار الجبل الأبيض…
    و الحسن المتألق..
    و الجمال المتأنق..


    أهلاً و سهلاً بكم في بيروت..
    أهلاً بكم في أرض الحضارة القديمة و الجديدة..

    فأسمها قديم قدم الدهر..
    و أصل معناه شجرة الصنوبر..
    و قيل أنه أسم فتاة استوطنت تلك البقعة مع حبيبها فماتت هناك و سميت تلك الأرض بأسمها..
    و أياً كان الاسم ..فهي بحق فتاة..بل و فتاة فاتنة
    و هي بحق حبيبة..بل و حبية حسناء عاشقة
    فهي غانية مستغنية بجمالها عن كل المحسنات..
    و مغدقة على محبيها بكل الهبات..
    و واصلة لواصليها بالجميل من المكرمات..
    هذه الفتاة ” بيروت ” شجرة صنوبر جذورها راسخة في قلوب المحبين..
    و هذه الفتاة ” بيروت ” قلب حبيبه أحتضنها العاشقين في جدران صدورهم..



    و قبل الحديث عن البلد…
    فدعوني أحدثكم عن صحبي ممن سعدت برفقتهم…
    فكما تعلمون أن نجاح أي رحلة هي نتاج حسن الصحبة..
    رافقني في رحلتي إلى لبنان..ثلاث من الأصدقاء..



    الأول أسمه عبدالله..
    و عبدالله يتميز بخفة الروح..
    و دماثة الخلق..و كل ذلك من طيب معدنه, و بعضاً من رفيق طريقه حامل المسك “عفواً على الثناء الغير مباشر ”
    و هو من الناس الذين يسبقون الزمن في كل شيء حتى أنه أول من وصل المسافرين إلى الرياض ذهاباً .. و أول من عاد من الرياض إياباً..
    بل أول من وصل من المجموعة إلى المطار..
    فوجدته مستنداً على أحد جدر صالة المغادرة و كأنه يريد من العمود أن يحمل بعض همه الذي أثقله ..
    فلديه كارثة فقد تأخر أصحابة عن الموعد بدقائق..وجزء من الثانية ..يالـ الطامة..
    لما أقبلت عليه وجدت الجوال بيديه و كأنه يعظ أصابع الندم على رفقة لا يقدرون الوقت و يتأخرون و غيرهم يتحسرون..
    رأيت في رأسه بياض و ليس ذلك بمستغرب فكل دقيقة من دقائق الانتظار تحول شعرة من شعراته من اللون الأسود إلى اللون الأبيض..
    و كل ثانية من تأخر أصدقاءه تجعله يعظ أصابع الندم على هذه الرحلة الغير موفقة..
    سألته بعد أن هدأ الغضب الذي في عينيه و لم يبديه هل حولت بعض المبالغ إلى عملات مستخدمة في تلك الدولة فقال نعم ؟ من قبل أن أحضر للمطار؟ فأعتقد أن حنقه قد زاد لأن أول القادمين ” أنا ” لم يصرف بعد النقود..
    صديقنا عبدالله ..
    يستيقظ مبكراً و هو أول من يفتتح المطعم من المجموعة و تعجبه المنائيش اللبنانية فكأنه عاش طول عمره في جبل التفاح..أو تل الزعتر..
    أيضاً ليس ذلك فحسب بل هو من هواة التسوق فلا يمر مكان فيه دكان إلا وقد أطلق لرجليه العنان و للسانه الكلام عن محاسن ذلك المكان..
    هو متسوق من الدرجة الأولى و متذوق بارع لما يعرض في المتاجر و ما تجود به الماركات العالمية من الولايات المتحدة أو الدول الأوربية..أو حتى المعيقلية و عتيقة القديمة..
    عبدالله هذا إنسان لطيف و قهوته المفضلة الكباتشينو و يعشق المقاهي بدرجة متوسطة و يحب المسير بدرجة عالية من السرعة فمن يراه يعتقد أنه مشارك في سباق 300م حواجز..
    كما أنه من هواة السرعة الجنونية في قيادة السيارة حفظنا الله و إياه , ركبت معه ذات مرة فزاد في السرعة حتى 180 درجة فإرتعدت فرائصي ثم جفت مدامعي و تقاطر العرق من جبيني..
    في جانب آخر هو إنسان تنفيذي من الدرجة الأولى, فلو أعطيته العشرات من الأعمال لنفذها قبل أن يرتد إليك طرفك- ماشاء الله تبارك الله –
    و لديه حافظة عالية فبرغم أنه زار لبنان لمرة واحدة فقط و لكنه يذكر كل صغيرة و كبيرة في تلك البلدة..


    الصديق الثاني هو الأخ العزيز مساعد
    و هو إنسان مخطط و باحث من الدرجة الأولى..حتى أنه لو سلك فجاً و رأته البحوث و الدراسات لسلكت طريقاُ آخر من كثرت ما أرهقها و أتعبها..
    لديه صبر عجيب في هذا المجال حتى أنني بدأت أعتقد أن يأكل و يشرب من بحر البحوث..بل يجد متعة و تحدي في كل بحث..
    و صاحبنا لديه عقدة البحثولوجيا المتقدمة و هي توجد في بعض الأشخاص الذين لديهم عداوة مع الفوضوية و النجاحات العشوائية فهو لديه أن كل صغير و كبير عنده يستلزم بحثاً مستقلاً..فلو أردت أن تشتري من بطيخ وادي الدواسر لأعد بحثاً تنوء بحملة الجمال…
    الصديق العزيز يلبس نظارة غليظة..و لا أخفيكم أن من يلبس نظارة غليظة يزد احترامي له فمن المؤكد أن خلف تلك النظارة قراءة دائمة وإطلاع مستمر…هو بطبعه هادئ و لديه ميزة رائعة فهو مستمع رائع فمن المستحيل أن يقاطعك أثناء حديثك حتى لو أن حديثك و نظرتك التي تعرضها تصيب معدته بالتلبك المزمن…
    أيضاً لديه تراجعات عظيمة فهو و إن عرض رأيه في موضوع ثم عرضت رأيك تجده مباشرة يقول صدقت و يوافقك الرأي..
    أيضاً لديه مراجعات لآرائه القديمة فتجده يقول أن قلت يوم كذا و كذا مقولة تبين لي مع الأيام أن رأيي فيه خاطئ..
    و عندما يغرس أصابعه في بعض شعيرات لحيته فتأكد أن يفكر بعمق و أن خلف تلك الحركة قرار تاريخي..
    كان صديقنا الفاضل على قدر من البرودة في قدومه للمطار, فهو الواصل الأخير للمطار من أعضاء الرحلة و قبل رحلة المغادرة بوقت قليل..
    و كان قد أعد مخطط الرحلة بالكامل و ذلك بحكم تخصصه و حبه للبحوث و الدراسات..
    و لكن كانت المصيبة أن قد نسي كل البحوث و الدراسات الخاصة بالرحلة و البرنامج قد نسيها في بيته..
    و لكن تداركنا الله بلطفه و أحضرها السائق قبل مغادرتنا المطار..
    الأخ مساعد وجدته مجيداً للهجات و خاصة اللهجة اللبنانية , و إن كان الأخ عبدالله صديقنا الأول له محاولات و لكن محاولاته لم تكن قريبة من اللهجة اللبنانية فقد اعتقدت أن ذلك الصوت صادر منه هو صوت ماعز قد ابتلعت كيس بلاستك…أعلم أن الحقيقة مزعجة لكن الصديق من صدقك و ليس من صدقك..


    الصديق الثالث هو أخي مروان..
    لو كنت أعرف مروان منذ الصغر لقلت أنه لن يتجاوز الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية و في أحسن الأحوال سوف يكون من الخريجين المتفوقين في الفترة الليلية لطلاب المنازل…
    مروان هو من أرد أن يكون صاحب فكرة السفر, بدأها من دبي ثم غيرتها إلى لبنان, و أقترح شرم الشيخ, فتشاورنا في لندن, و استقرينا على لبنان في الختام..
    برغم هذا الإزعاج و التردد في وجهة السفر, و لكن كالعادة يأتي معتذراً عن الحضور لظرف طارئ يكاد يكون هذا الظرف هو الأشد على وجه الكرة الأرضية, و المخاطرة بالسفر في ظل هذا الظرف قد يكون فيها مخاطرة على الأمة بشكل عام..
    مروان يحدثك في الهاتف فيهمس همساً, و تقابله في أماكن عامة فيرفع صوته و كأنه يخطب خطبة مجللة عن كارثة قادمة لامحالة, فيلفت انتباه المارة في الطرقات, و من حولينا في العمارات و العابرين في السيارات, حتى الطائرات العابرة..
    يحدثك وكأنك قد شكيت له من قبل عن مشكلة لديك في السمع..
    مروان لديه آمال عريضة..
    فقد كنت واقفاً ذات مرة مع مروان و أمامي نافذة لها شبك حماية عبارة عن مربعات متعددة- أنظر للشكل أعلاه – , فقال لي بصوته الهموس هل ترى ذلك المربع الصغير قلت نعم: قال ذلك هو واقعي الآن , أما مشاريعي المستقبلية و أحلامي التي أخطط عليها و أبنيها و بقوة و أسخر إمكانياتي الكاملة في سبيلها, أن تكون حياتي العملية في هذا المجال كهذه الشبك, حيث أن المربع الصغير يمثل جزء صغير من آمالي أما الواقع المستقبلي أن لي في كل طرف من أطراف الحياة مشروع يمثله مربع من المربعات,أعلم أنكم متشوقون لمعرفة ماوصل إليه من تحقيق مشاريعه الخاصة, أبشركم أنه قد نسي حتى المربع الأول..
    في جانب آخر من الحياة مروان هذا إنسان عملي و لديه قدرة على الإلمام بعمله بالكامل و إداري ناجح, و عنيد في تحقيق الأهداف, فلو قال أنني سوف أصعد إلى القمر بقميصي هذا لتوقعت أن يفعل..ينتظره مستقبل مشرق حفظه الله و رعاه و يتدرج كما يرسم لنفسه في الحياة, و لا أخفيكم أنني أتابع نجاحاته باهتمام وأعتبر أن وصوله للهدف الذي رسمه لنفسه هو نجاح لي و أنتظر تلك اللحظات بفارغ الصبر و الشوق..
    مع مروان بالتأكيد أن اللحظات سوف تكون سعيدة, بل هي ضاحكة بصورة فريدة, و الحياة معه له طعم آخر فعلى لسانه تنساب النكتة و الدعابة تتراقص على لسانه بدون تكلف. يحب المزاح و تلطيف الأجواء عبر صوته الجهوري..
    كان من مداعباته و مقالبه أنه أعتذر عن الحضور في تلك الرحلة, و وجدناه من الغد بيننا فجأة, حيث كنا على موعد سعيد لحضور صديق قد يئسنا من حضوره..
    بعد حضوره تغير النظام والهدوء الذي يلف المجموعة و أول التغيرات كانت بإنظمام صديقنا عبدالله من مجموعة حاملين المسك إلى مجموعة نافخي الكير فأصبحنا متعادلين 2 /2 ..فتم تحويل طريقة اللعب من دفاعية إلى هجومية..



    في لبنان..
    هبطنا في مطار صغير..
    و لكن كم هو جميل..
    بساطة في الدخول و الخروج..
    نظافة متجددة..و كأنه قد غسل بصابون ثم لمع أكثر من مرة..
    بل تحس أن أرصيته لم يمشي عليه بشر..
    و جدرانه قد دهنت للتو..



    من يذهب إلى لبنان.. فسوف يقول لن أعود
    و من عاد من لبنان.. فسوف يقول متى أعود؟!



    في لبنان..
    و في بيروت بالتحديد..
    تلفها الجبال من جهة اليابسة ..
    و يضمها البحر الأبيض في طرفها الآخر…
    فهي بعين الطبيعة و بين رموشها الحسان..
    تذرف دمعها في كل حين إما فرحاً أو حزناً عبر أنهارها و ينابيعها..
    و تمسح آثار تعبها على بنيها بغيوم بيضاء تتقاطر في كل حين..



    في الطريق إلى لبنان..
    و في المقعد السابق لمقعد..
    جلس رجل لبناني قد تجاوز الستين..
    و قد أصيب في حب الاستطلاع مالله به عليم..
    حتى خشيت أن يصاب بانزلاق غضروفي في أعلى فقرة من الرقبة..
    بل لم يكتفي بذلك بل ضاق صدره عندما أحس بالمضيفات قد أولينا العناية بكبير السن أكثر منه..
    فقام في نهاية الرحلة و سأل الشيخ المسن من أين أنت؟ و لم يدعه يجيب..بل قال لقد رأيت اهتمام الصبايا فيك عجيب..
    أعتقد أن هذا الفضولي اللبناني قد شرب من ماء الفضول جرعة أكثر من المقررة..
    أو أن السبب في لباقة أهل لبنان أن هذا الرجل لم يدع لهم من الفضول أي جرعة..



    في لبنان…
    لا تلتفت للخلف ..فمن خلفك إما ..
    آثار قنبلة..
    أو وصال و قبلة..



    في لبنان…
    لديهم الكماليات أساسيات..
    و الأساسيات كماليات..



    في لبنان ..
    الحواس كلها تتذوق..



    في لبنان..
    لن تجد لبناني إلا و قد
    هاجر إلى أمريكا..
    أو زار أوربا..
    أو تاجر في أفريقيا..
    أو شارك في تجارة بآسيا..



    في لبنان…
    يجمعون الأموال في النهار..
    و ينفقونها في الليل..
    فلديهم الوقت متعة..
    و المتعة لا تتم لمن يحسب ديناره و درهمه..



    في نهار لبنان…
    كلاً في عمله ..
    فالتاجر في متجره..
    و الصياد يرقب شبكته..
    و الميكانيكي يفحص سيارته..
    و في الليل الكل يتزين بأحلى زينة, فيذهبون للمطاعم الفاخرة, و أماكن التجمعات الفارهة, فالا تستطيع أن تميز الغني من الفقير منهم, فلديهم حب الترفيه عالي..


    في لبنان ..
    هناك من لا تغيب الشمس عن ملكه..
    و هناك من يدور الفقر في فلكه…

    في لبنان …
    يولد الصغير و بجانبه بجوازه..
    و يحبوا و هو خارج بلاده..



    في لبنان ..
    الديانات المختلفة..
    كل المذاهب..
    و كل الطوائف..
    و كل الملل و النحل..
    و يجمعهم جواز سفر..
    و علم رسمت عليه شجرة الأرز
    و بينهم حب لبنان وفي القلوب قد استقر..



    لبنان باختلاف..
    تضاريسها..
    و أبنائها..
    و علاقاتها..
    و دياناتها..
    كأنهم قطعة لذيذة من الكعك تزدان و تتجمل أكثر عندما تنصهر بالفرن مع مكوناتها..



    في لبنان..
    يضع الرجل في جيبه رصاصة..
    و في جيبه الآخر وردة ناعمة..
    ففي الأولى يدافع عن طائفته أو بلده..
    و في الثانية يدفعها لأمه أو لحبيبته..



    في لبنان..
    يغسل الشتاء كل ماعلق في الجو من حروب الصيف, حتى يجعلها بيضاء نقية كبياض الثلج في رؤوس القمم الثلجية..
    و في الصيف تذيب الحرارة خلافات الشتاء, كما تذيب أشعة الربيع الدافئة تلك الرؤوس الثلجية القاسية..
    و بين تلك الفصول فصل الربيع تزهر في الحياة..
    و فصل الخريف تتساقط فيه الخلافات



    في لبنان ..
    لديهم في كل بيت…
    في كل شارع..
    في كل زاوية..
    هبة إلهية عجيبة..
    فلديهم اللهجة اللبنانية الرهيبة..
    فهي تنقلك لعالم آخر..
    و تجعلك تسرح في مكان آخر..
    و تحلق بك في سماء أخرى..
    فلو تحدث معك بلطجي لبناني لحسبت أن هناك طير يصدح ..



    في لبنان ..
    الجمال حاضر في كل مكان..
    لكن لم تعجبني أسماء الأماكن..
    فكل الأسماء غير موسيقية..
    بعكس البلد الذي يترنح تحت أصوات الموسيقى..ليل نهار
    فاسم بوحمدون يدل على أنك سوف تمر بأحد خبوب مدينة بريدة…
    و اسم مغارة جعيتا تصيبك بالدوران من مجرد سماع هذا الاسم..
    و قمة حريصا..و ببرمان…و عين صافور..و الكسليك..و أختمها بالروشا..لها حروف نشاز و كلمات صعبة النطق..
    هذا انطباعي الأول عند حديث أصحابي عنها..و لكن عندما ينطقها اللبنانيون أحسست أنها مناطق جديدة, و أن لها في لسانهم سحر عجيب ,,فاستغربت في هذه اللحظة كيف يكون الاختلاف بين الناس في النطق فالأوائل من أصحابي ينطقونها.. و كأنها قهوة مرة المذاق و اللبنانيون يقدمونها حلوة المزاج ..فسبحان من خلق الاختلاف و وضع الأسباب ..

    و من هذا المنطق أذكر أن هناك صديق من أهل المدينة المنورة يقول لي : أن لدي أمنية..قلت ماهي ؟ قال : أن أتزوج من نساء القصيم فتغرد عند أذني كل يوم , قلت كيف ذاك؟ قال: إنكم لديكم نطق للحروف كأنه تغريب البلابل, فعجبت من هذا الأمر, و يقول أنتم تقلبون الكاف الأخيرة إلى ت + س = تس و مثال ذلك كيفك للمؤنثة تكون كيفتس, فتخرج بصفير مهول, و صوت جميل,و لا يعلم أخينا أن أهل القصيم أنفسهم لهجات متعددة بعضها بصدق جميلة و الأخرى ثقيلة, بل أنني أميز و بوضوح من كان من أهل بريدة عن أهل عنيزة عن سكان البدائع أو المذنب و الخبراء و رياضها..المعذرة على هذه لمداخلة الخارجة عن الإرادة و لكن للتشابه بين القصيم و بيروت ذكرت هذه السانحة…


    في لبنان..
    أوقفني شرطي الطرق و كنت قد نسيت جوازي في الفندق ….
    فأعطيته بطاقة الفيزا كارد , فنظر للصورة فسمح لنا بالعبور…
    فلا أعلم هل هو يعتبرها هوية وطنية, أم أن عالم المال هو أكبر جواز في لبنان..




  2. #2
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    في لبنان عدت بشهادة قيمة..
    فقد أردت أن أستفز قائد السيارة فقلت له أن هناك مقولة..- من صنع كاتب المقالة –
    أن الذوق أصله لبناني و أن الجمال ولد في سوريا ..
    فقال : لا أتفق معك فلكل شعب من الجمال قدرٌ معلوم..
    فأنتم ياشعب الخليج قد تميزتم بجمال العيون..
    خانتني العبارات بعد هذا الإطراء فتمنيت أن أصل إلى الفندق لأنظر بالمرآة..
    أو أن أتصل بريحانة نجد وأخبرها الخبر..

    في لبنان و عند الاستعداد للسفر لا تنس أن تحمل معك ابتسامات مناسبة..
    فهناك الابتسامة هي كل شيء..
    فبرغم كل المحن التي مرت على تلك الأرض و لكن لم تنمحي تلك الابتسامة الراقية..
    و برغم الفقر و البلاء ولكن تبقى الابتسامة هي خير دواء..
    في لبنان..
    الأطفال كأنهم زهر..
    و الزهر كأنها ابتسامة طفل..


    النساء في لبنان..
    بعضهن لا ترى منها شبر..
    و هناك من لا تستتر بمتر..


    في لبنان يعبرون عن الأفراح بإطلاق النار…
    و يبحرون في بحر من الأتراح بسبب إطلاق النار..

    في آخر طلقة رصاص من حروب لبنان ..
    يبدأ مشوار التعمير من جديد فتؤسس مدن على أنقاض المدن..
    و في آخر يوم من التعمير تطلق النار فتبدأ الحرب من جديد..

    في لبنان المهاجرون أكثر من السكان..
    و في لبنان الكل لديه أكثر من جنسية ..
    height=”438″ />


    المهاجرون اللبنانيون…
    يبنون تجارتهم في أًصقاع من العالم..
    فيعودون إلى لبنان فتأكلها الحرب..
    ثم يبدؤون من جديد

    في لبنان..
    الكل يلبس أجمل حلة..
    فلا أعتقد أن لديهم مصطلح ” الثياب الرثة ”


    في لبنان..
    لدبهم أٍساسيات..ثلاث..
    التجارة ..ثم الشياكة…ثم المتعة..

    في لبنان ..
    لو خيرت محتاج بين وجبة كاملة الدسم..
    أو ربطة عنق..
    لأختار ربطة العنق…
    فعبرها يستطيع أن يوفر وجبة كاملة الدسم, و مظهر حسن, و سكن طوال العمر..


    في لبنان..
    الورود تشارك أهل لبنان أفراحهم و أحزانهم..
    فينثرون الورود على الأموات…
    و ينثرونها على الأزواج في الأفراح و الاحتفالات..

    لبنان..
    أخذت من العرب.. القيم..
    و من أرض الشام.. الحسن..
    و من الفرنسيين الاهتمام بالمظهر..


    في لبنان..
    منهم من يحارب من أجل مذهب..
    و منهم من أجل أحزاب..
    و منهم من أجل البلاد..
    و منهم من يحرك الساكن و هو سبب الخراب..

    لبنان..
    تبيت و لا تموت..
    فهي مع كل حرب تعود بعد حربها أكثر نشاطاً و قوة…
    هي تستيقظ بعد حربها و تغسل وجهها من كل آثار النوم… و تعود إلى الميدان من جديد..



    في لبنان ..
    قال صديقي هنا موطن الحمص و الغذاء الصحي..
    فكان الحمص صحن رئيسي في كافة وجباتنا حتى مع الفطور, وكان الهدف أن نبحث عن الطعم الحقيقي الذي ذكره الصديق العزيز..و لكن لم نوفق لذلك..فما أكلنا هو أقرب للفول من الحمص المذكور..ناهيك عن تلبك معوي الذي أصاب الأغلبية في تلك الزيارة البيروتية..فعدنا من رحلتنا و نحن لم نجد الحمص المفقود.

    في لبنان…
    في لهجتهم الكثير من الرقة و الخفة..و الهمزة ..
    فحديثهم كأنه أجمل نغمة..


    في لبنان الشوارع المشهورة..لم تؤثر فيها الحرب..
    بل كأنها تختبئ في تلك الأيام ثم تعود من جديد مع أول صبح من إشراقة شمس السلام..
    فشارع الحمراء الشهير يقف صامداً..
    و شارع السوليدير قد حضر منافساً..
    و الكسليك قد تواجد شامخاً ..
    الأول و الثالث هي أماكن تمشية و تسوق و الثاني منها هو مكان مقاهي و مطاعم بشكل أكبر..


    السوليدير في لبنان..
    هو محاكاة لجادة الشانز..
    فكأنه نسخة معدلة …
    فعلى طرقاته تكثر المقاهي ..
    و الناس بين قادم و غادي..


    هناك أناس يذهبون إلى لبنان ..
    من أجل أن يقضي كل وقته في السوليدير ..
    حيث يمضي كل الليل أو النهار بإحتساء القهوة ….
    ثم ينوع بالشاي ثم يتبعها بالعصير و من قبل ذلك بعض الكعك أو قطع الحلوى..
    و بين كل طلب عمل تمارين مخصصة للرقبة, من أجل تمديد العضلات, و تفكيك المتراكب من الفقرات بفعل الكثير من الالتفاتات..

    في السوليدير..
    من كثرة الناس فسماعك لمن بجانبك قد يكون فيه شيٌ من الصعوبة..
    و من كثرة المارة قد يكون التركيز في الحديث شبه مستحيل..
    و من التنوع البشري تكاد لا تعرف أين أنت لو خانتك الذاكرة قليلاً..


    في طرف السولدير ..
    يوجد جامع محمد الأمين..
    و هو من بناء رفيق الحرير رحمه الله..
    و يجمع بين الحداثة و الفخامة..
    و التنظيم و حسن الترتيب..
    و الموقع الجميل و التصميم الفريد..


    في لبنان يرفع الأذان و تقرع أجراس الكنائس و تقام الحسينيات..
    في لبنان الخلطة العجيبة في كل مكان..و هي حلوة المذاق عند أناس و مرة المذاق عند أناس..
    و هي بلسان لبنان تعتبر مرضية للأذواق و إن ظلت طريق الصراط و إن خالفت رب الأرض و السماوات
    و السعيد بحق من هدي للحق..

    في لبنان ..
    يقودون السيارات بسرعة جنونية..
    و يتحكمون بها في المرتفعات بصورة خيالية..
    و لماذا كل هذا لا أعلم؟
    و لكن لا يستحق أن أعلم… أو أن تعلم أنت ..فأنت في لبنان و يكفيك ذلك…
    وأيضاً سوف تعتد على هذا الأمر بعد فترة وجيزة..

    في لبنان..
    و نتيجة السرعة الجنونية من الجميع ..
    وقع لنا حادث بسيط..
    كان الخطأ من فتاتين مراهقتين لديهن سيارةbwm فاخرة..
    نزل السائق بعصبية و طال الصوت و إرتفع..
    فهبط الأصدقاء من أجل الصلح بينهم || هذا ظاهر الأمر و ماخفي كان الله به أعلم ||
    و بعد مشادة تغلبت الفتيات على صاحب السيارة برغم الخطأ الواضح و لكن القائد المسكين آثر السلامة …
    فمعنى الفخامة في لبنان له أكثر من معنى..
    و قد لا يبيت المسكين ليلته تلك فوق السرير في بيته..و لا فوق الأرض في دولته..بل تحت الأرض في قبره..

    في لبنان ..
    الفواكه عدة..
    و الفاكهة الواحدة تتشكل بأشكال مختلفة..
    و لك أن تتمتع بما تحويه تلك الأكشاك من سلال الفواكه رائعة المذاق..

    في لبنان..
    يحسن أن تنظر إلى المرآة أكثر من مرة..
    فأنت في بلد الأناقة الحاضرة..
    و أنت في بلد الشياكة الدائمة..

    في لبنان..
    و على الساحل الأبيض..
    الناس يقضون جزءًا كبيراً من وقتهم..
    فهذا يبيع المكسرات..
    و هذا يشوي الذرة..وآخر يقدم الحلويات
    و ذاك يسبح في بحر الذكريات..
    و هناك حبيب قد غرق في بحر حبه..
    و في البعيد أبٌ ينادي طفله..
    و في أسفل صياد يراقب سنارته..
    و في المقاهي المصطفة الكثير و الكثير من القادمين و الرائحين..
    و أمام البحر فنادق و مباني و عمارات ممتدة, جميلة مطلة..


    في لبنان و على الساحل ..
    هناك صخرة الروشه فهي ذكرى للمحبين..
    و فيها يحكون قصص المغامرين.
    و ينسجون الخيال في أرض خصبة..
    فمن قبلها الرمال و من بعدها البحر يغسلها بمائه الممتد..




    في لبنان..
    علقنا بحبال بعد أن تم إيداعنا بوسط كبسولة صغيرة ..
    هذه الكبسولة يطلقون عليها تلفريك..و أسأل الله أن يحمينا و يحميك..
    فهي متناهية بالصغر..و معلقة بحبل ..
    تمر فوق أبراج و توازي بعض المباني..
    فهذه شقق قد أغلقت نوافذها حتى لا يطلعون الصاعدون و النازلون على أطراف مسكنهم..
    و تلك بيروت قد بدت صغيرة ..حسناء…جميلة..
    و قمة الجبل تدعى حريصه..تقوم بسحب حبل الكبسولة بقوة و حرص..
    و عندما تبلغ القمة سوف تجد في جانبك الأيمن غرفة الصيانة لعربات التلفريك الخربانة, فسوف تصاب بالذهول كيف ركبت هذه الكبسولة, و تحس أن الأمر فيه الكثير من الخطورة..
    في المطل ترى بيروت من القمة..الخضرة..البحر ..الشجر..القرميد الأحمر..
    و ترسم كل تلك المباني و بينها السيارات و كأنها عالم متناهي في الصغر..
    كل ذلك جميل..و يبقى الأجمل هي تلك النسمات التي تهب في كل حين و كأنها تبتسم في وجهك وتقول مرحباً بك فأنت في ” لبنان”





    في لبنان..
    ذهبنا لمتحف الشمع ..
    و استلمتنا المرشدة السياحية..
    فأخذتنا في خطة مرسومة لكي نمر على كل الصور المنحوته..
    في متحف المشاهير يستخدمون السيلكون و ليس الشمع في رسم شخصيات العالم..
    قادتنا في تلك الرحلة فتاة لبنانية, فكنت أستمع إلى اللهجة أكثر مما أتعرف على المعلومات المدرجة في الرحلة..
    فبحق أن اللهجة لوحدها رحلة تستحق الكثير من الرسوم المخصصة لذلك المتحف..
    فهي تتحدث بلسان لبناني فصيح..و لم يخالطه أي تشويش..


    في لبنان..
    ذهبنا إلى مغارة جعيتا…
    كل شيء جميل في هذه المغارة إلا اثنتين..
    أسمها فهو يصيبني بالاستفزاز خاصة عندما ينطقه أصدقائي..
    و الشيء الثاني أن التصوير ممنوع في تلك المنطقة..
    و إلا بحق فهي أجمل المناطق التي زرتها..
    و لقد تم الاهتمام فيها بشكل رائع و بصورة خيالية
    و أٍستغرب لماذا يمنع التصوير في مثل هذه المنطقة و خاصة أن البعض لديه متعة التصوير أحب إليه من المشاهدة المباشرة , وأنا من هؤلاء الناس..
    يتذرعون أن أنوار الكاميرات ذات أثر على الصخور الكلسية و لكن أعتقد أن هذا مبرر, وليس سبباً مقنعاً خاصة أن هناك الكثير في العالم من المغارات المشابهة و لا يمنع فيها التصوير..
    إلا إذا كان علماء لبنان قد توصلوا لهذه المعلومة و لم يخبروا العالم من حولهم فهذا أمر آخر..
    المغارة تستحق أن تجلس فيها لوحدك لساعات.. و تتأمل.. و تفكر.. و تخطط..
    المغارة تستحق أن تجلس فيها أيام مع من تحب… فتنشد.. و تهمس.. و تضحك..
    المغارة تستحق أن تجلس فيها شهور.. تسبح الله على عظيم خلقه العظيم..





    في لبنان ..
    سكنا في فندق راون بلازا
    على شارع الحمراء..
    و فندق سفير هيليوبوليتان
    مطل على البحر في الأدوار العليا و على صخرة الروشا بالذات..
    و لكن كلا الفندقين لا يصلان لمستوى الخمس نجوم برغم أن قائدنا قد آثرنا ووضعني في الغرفة العليا و في قسم الأجنحة فبورك فيه و رفع الله قدره..
    و برغم ترقية الغرف إلى أجنحة لكن مستوى الغرف لا يدل على الدرجة التي علقت على جدران ذلك الفندق..
    فهي عليها بعض القدم


    في الختام ..
    لكم بعض الحب..
    و الحب الأكبر قد سرقته لبنان الجبل الأبيض

  3. #3
    مسافرة متميزة الصورة الرمزية أم جواهر
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    بنت الامارات
    المشاركات
    594

    الأخ هارتي تسلم على هذا الموضوع عن لبنان

    الله على الجمال

  4. #4
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم جواهر مشاهدة المشاركة
    الأخ هارتي تسلم على هذا الموضوع عن لبنان

    الله على الجمال
    الله يسلمج اختي ام جواهر

    .

  5. #5
    [مراقبة عامة سفاري دول جنوب وشرق آسيا] الصورة الرمزية عاشقة شنج ماي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    7,509

    لبنان الجمال و الكرامة

    و اجمل ما قالت فيها فيروز

    يعطيك العافية اخ هارتي على هذا الموضوع

  6. #6
    ©؛°¨°؛©][مشرفة سفاري العدسات الرقمية][©؛°¨°؛© الصورة الرمزية كيك و عسل
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    K.S.A ~ Riyadh
    المشاركات
    1,888

    استمتعنا معاك هارتي بهذا النقل الرائع
    لبنان تستاهل كل خير
    وعساك على القوة يالغالي

  7. #7
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشقة شنج ماي مشاهدة المشاركة
    لبنان الجمال و الكرامة

    و اجمل ما قالت فيها فيروز

    يعطيك العافية اخ هارتي على هذا الموضوع
    الله يعافيج اختي

    .

  8. #8
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيك و عسل مشاهدة المشاركة
    استمتعنا معاك هارتي بهذا النقل الرائع
    لبنان تستاهل كل خير
    وعساك على القوة يالغالي
    الله يعافيج ويقويج اختي العزيزه

    .

  9. #9
    ©؛°¨°؛©][مشرف سفاري لبنان][©؛°¨°؛© الصورة الرمزية سائح سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    3,941

    تقرير رائع و على السريع بطريقة المختصر المفيد
    مشكور يالغالي

  10. #10
    كبار شخصيات سفاري
    تاريخ التسجيل
    Jun 2016
    الدولة
    الامارات العربيه المتحده ابوظبي
    المشاركات
    5,953

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سائح سفاري مشاهدة المشاركة
    تقرير رائع و على السريع بطريقة المختصر المفيد
    مشكور يالغالي
    العفو اخوي

    .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لبنان بيروت
    بواسطة mosa almokdad في المنتدى ركن الاستفسارات والاخبار السياحية الخاصة بلبنان
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2017-07-05, 10:50 AM
  2. الوضع الامني في بيروت وكل لبنان
    بواسطة المسافر696 في المنتدى سفاري لبنان Lebanon
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2016-09-11, 02:04 PM
  3. مطاعم فاخرة في بيروت لبنان
    بواسطة fatiima ach في المنتدى فنادق لبنان
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2015-01-14, 10:57 PM
  4. أفخم خمسة فنادق في بيروت - لبنان
    بواسطة fatiima ach في المنتدى سفاري لبنان Lebanon
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-13, 01:24 PM
  5. خبراء لبنان : زيارة بيروت . .
    بواسطة A L R A J H I في المنتدى سفاري لبنان Lebanon
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-06-25, 03:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
X