بسم الله الرحمن الرحيم
ســــــينـــاء {{الموقع سر العبقرية}}
****************

إن الموقع لسيناء هو مفتاح فهم الماضي و بناء الحاضر، و صنع المستقبل حيث تعتبر
سيناء هي أرض الاكتشاف، والطريق إلى أرض الميعاد، حيث بحثت إيزيس عن أوزيريس، ووجد الفراعنة الذهب، فهي مهد الديانات العظمى الثلاث عند ملتقى قارتي آسيا وأفريقيا حيث شاهد موسى العليقة. ومنها عبرت العائلة المقدسة في طريق هروبها إلى مصر.. كما عبر منها عمرو بن العاص عند الفتح الإسلامي.
ثمانية آلاف سنة في عمق التاريخ تجعلك تلمس بنفسك مظاهر التباين المستمر، ففي سيناء تلتقي الصخور بالشعب المرجانية، وكتل الجارنيت الهائلة تلتقي بالشطآن الذهبية، وتنتهي الصحراء حيث يبدأ البحر. في المياه تعيش الأسماك الاستوائية وفي السماء تسبح الطيور النادرة المهاجرة والمقيمة. إن مشهد غروب الشمس البديع والسماء الصافية ذات النجوم المتلألئة من المشاهد الرائعة. إنها حقاً ريفييرا البحر الأحمر.
الصورة توضح
جزيرة فرعون: و يمكن أخذ القارب والذهاب إلى جزيرة فرعون
التي تعلوها قلعة صلاح الدين التي تم تشييدها في عام 1170م.
سيناءأحد مفاتيح شخصية مصر . و بوابتها الشرقية ، فكما وهب الخالق مصر موقعاً عبقرياً، فقد وهب سيناء موقعاً يلخص عبقرية مصر من حيث الوسطية و التنوع، و التميز و الأهمية .. فهي الرقعة التي تصل أفريقيا يأسيا. بينما تطل بواجهتها الواسعة على أوروبا عبر مياه البحر المتوسط..
شمال سيناء هو حلقة الوصل و النقطة الحرجة بين ضلعي الشام و مصر. و هما ضلعان في وحدة إستراتيجية واحدة عبر التاريخ.
و جنوب سيناء هو الحصن المنيع وسط الجبال و الممر الأستراتيجى في متلا و الجدي, ثم هو أهم من ذلك .. إنه شرم الشيخ النقطة الحاكمة في أقصى الجنوب عند التقاء أو افتراق خليجي السويس و العقبة.
و من باب الجغرافيا، دخلت سيناء التاريخ، فالموقع صنع التاريخ، فهي الأرض التي عبرها الأنبياء و لجأ إليها الأصفياء .. هي أرض السلام، و هي طريق الحرب .. معبر أرضى و جسر استراتيجي عبرته الجيوش منذ فجر التاريخ مئات المرات، جيئة و ذهاباً، حتى إن جيش القائد الفرعوني تحتمس عبر سيناء في حروبه سبعة عشرة مرة ..
*************
يتـــــــــــــــبع