السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزا الله خيرا كل الأخوة الذين شاركونا في المتابعة على تعليقاتهم ويعطيكم الله جميعا العافية, وأنا أعتذر عن فترات التوقف نظرا لظروف عملي فسامحونا.
والواضح أن نسبة كبيرة من الراغبين في هذا الموضوع يهابون المنفذ المصري بسبب غموض الإجراءات والرسوم وما إلى ذلك ولكن سنوضح التفاصيل وكيفية التعامل إن شاء الله تعالى.
والحقيقة أن الرحلة جميلة بكل المقاييس ولا يضرها الوقوف قليلا عند المنافذ فهناك إجراءات يجب أن تتبع وكل دولة ولها مخاوفها ودوافعها.
فعلى سبيل المثال في العودة عندما قام الأخوة السعوديين بتفتيش السيارات تفتيشا دقيقا حتى أجهزة اللاب توب كانوا ينظرون في محتواه وأراد أحدهم أن يبدي اعتذرا ضمنيا بأنه مضطر إلى ذلك وأنه ربما يسيء الإنسان السيئ إلى الإنسان الملتزم وما إلى ذلك فكنت أقول له هذا أمر لا يغضب ولا يستاء منه كل يؤدي عمله.
فالمقصود لا تدع أي إجراءات تعكر عليك صفو الرحلة فبعد الاستخارة تجد التوفيق والتيسير وهذا هو المهم.
نرجع إلى الرحلة بالسيارة , وفي الحقيقة أثناء الرحلة في فترات توقف سماع المحاضرات وغير ذلك كان يتملكني أكثر من شعور.
شعور بالسعادة لأني أنتقل في ديار المسلمين آمنا مطمئنا بين إخوان فلا أكاد أشعر بأي غربة أبدا لا في مطعم ولا في مسجد ولا في أي شيء والطريق آمن بفضل الله تعالى.
في أي مكان تترك الأمتعة والحقائب بالسيارة وتبيت الليل ملء جفونك فأنت بين أهلك في ديار الإسلام ولا يملك الإنسان نفسه إلا أن يشكر الله تعالى على نعمة الأمن والتوحيد الذي جمع بين أهل قارتين وثلاثة.
وشعور آخر بالأسى على الحدود بين بلاد الإسلام على الرغم من أنها سهلة ميسرة إلا أنها حدود وتأشيرات وغير ذلك , بين أناس دينهم واحد وقبلتهم واحدة ولغتهم واحدة وتاريخهم المشرف واحد وغير ذلك من العوامل المجمعة التي لا تحصى ثم تنظر إلى أوروبا على سبيل المثال وهي لغات شتى وديانات ومذاهب مختلفة وعرقيات متباينة متنافرة أحيانا وعادات وتقاليد البون فيها كبير إلا أن المار بين البلدان الأوروبية الأكثر تقدما بينهم أسهل من أن يذكر فإذا أحببت أن تسافر بالسيارة فلا حدود ولا تأشيرات والقطار أجمل وأيسر ويضاهي الطائرات في الراحة وما إلى ذلك.
فلماذا نمنا نحن في الظلام واستيقظوا هم في النور وعلموا أن القوة في التوحد والتجمع وكنا أولى بتطبيق هذا على أنفسنا فنحن أمة الدين الواحد الذي مزج وصهر العصبيات و بوتقة الإسلام فكان الناس أمة واحدة.
المهم لا أثقل عليكم ولكنه شعور يتضمن دعاء برفعة أهل الإسلام وجمعهم على كلمة واحدة إن شاء الله تعالى.
ونمسك زمام الكلام مرة أخرى ونرجع إلى الطريق البري , ما إن تصل إلى عرعر حتى يبدأ الطريق في أن يصير اتجاه واحد ولكنه ممهد بطريقة جيدة جدا بل ممتازة والنصيحة هي تتبع علامات الطريق فبعض المناطق يمر منها الجمال يجب توخي الحذر فيها وبعض المناطق بها ملفات حادة إلى حد ما يلزم تهدئة السرعة فيها أيضا.
وهذا الطريق أفضل بالنهار إلا أنه أكثر ازدحاما وبعض السيارات لا تحسن حساب مسافات التخطي ولذلك فإنه من الأفضل ترك الضوء مضاء طوال النهار كما أسلفنا من قبل.
الطريق من عرعر إلى سكاكا جميل وبه بعض الخضرة والكثير من الملفات ( بعد الطريق المستقيم السابق) حتى تصل إلى سكاكا ومنها إلى تبوك وهو على نفس خاصية الطريق السابق بالضبط من مناطق عبور الجمال والملفات الكثيرة الذي أحيانا تكون حادة فيلزم الحذر والاستيقاظ.
وقد تهتم بقطع المسافات سريعا إلا أنك تفاجأ بأن أوقات الوقوف للتزود بالوقود والصلاة وحتى عبور المدن التي تصل إليها تؤخرك لا محالة فاجعلها سفرة سعيدة ولا تجعلها سفرة ( مشدودة الأعصاب)
وصلت إلى تبوك حوالي التاسعة مساء ولم يبقى إلى ضبا إلا حوالي 190 كيلو فآثرت التوقف للاستراحة وذلك لسببين
الأول أني قد أجهدت فالقيادة مستمرة لمدة 11 أو 12 ساعة
والثاني أن الطريق إلى ضبا طريق خطر بعض الشيء به مرتفعات ومنخفضات وملفات حادة جدا بل وسقوط بعض الأتربة ولكنه أجمل طريق ومن الأفضل أن يعبره الإنسان نهارا ليستمتع بالطريق وليكون على حذر.
بقي أن نبحث عن غرف لنبيت فيها والمدينة بل العديد من الغرف الفندقية وهي تبدأ من 150 ريال لليلة إلى 300 ريال للغرف العائلية الكبيرة.
وقد جربت الغرف الفندقية في الذهاب ولكن في الإياب ذهبت مباشرة إلى فندق صحارى تبوك وهو جميل جدا وبه كل الخدمات وكبير وأظنه خمس نجوم وله تسعيرة للترانزيت بخلاف المقيم ,فسعر الغرفة شخصين تساوي في الليلة 300 ريالا وهي أفضل بكثير من الغرف الفندقية من حيث التجهيزات وما إلى ذلك فهذا فندق والأخرى غرف فندقية.
ارتحت إلى الفجر فقمت وصليت وتوكلت على الله متجها إلى ميناء ضبا البحري , فكان الطريق كما وصفت آنفا ثم الوصول إلى ضا وهي مدينة ساحلية نظيفة جدا وجميلة على الرغم من صغر مساحتها.
توجهت إلى شركة المتحدة أسأل عن العبارات ومواعيدها وقد كنت نويت أن أعبر إلى الغردقة بالعبارات السريعة وذلك لتوفير الوقت وثانيا لأن العبارات السريعة لا تأخذ سيارات كثيرة فيكون من أثر ذلك أن تنتهي الإجراءات سريعا.
وفي هذا الوقت الذي لا يوجد به إجازات صيفية ولا مناسبات فإن العبارات تخفف من جدول رحلاتها فلا تكون هناك رحلة يوميا بل ثلاثة أيام أسبوعيا وأحيانا تكون يومين فقط
المهم وجدت أن هناك عبارة راسية من اليوم السابق فحجزت فيها , ويجب أن يتم معرفة المواعيد مسبقا ولا تفعل مثلما فعلت لأني توجهت إلى ضبا ولم أكن أعلم إلا أن يوم الأربعاء به عبارة ولم أعلم أي تفاصيل أكثر من ذلك.
وعلى الرغم من معرفتك بالمواعيد فد تتغير الرحلات بسبب حالة البحر والرياح الخ... ولهذا فإن العبارات والموانئ البحرية أنا أعتبرها العقبة الوحيدة بالرحلة لأنها لا تندرج تحت تخطيط سليم للرحلة فقد تذهب إلى الميناء وتنظر عدة ساعات أو يوم أو غير ذلك ولكن في النهاية هذا سفر وقد يكون التأخير خيرا لك فيُسلم الإنسان ويبقى سليم الخاطر.
العبارة السريعة المتحدة 1 تعبر في حوالي ثلاث إلى أربع ساعات وقد تزيد أحيانا وقد نظرت في أوراقي فلم أجد الأسعار التفصيلية للراكب والسيارة ولكني حجزت ذهاب وإياب والسيارة فكان هناك خصم حوالي 300 ريال فكان المجموع 2400 ريال
وعلى ما أتذكر أن السيارة من 500 إلى 600 ريال والراكب من 330 إلى 240 ريال على العموم سأورد الآن أرقام التليفونات التي تستطيع من خلالها أن تستعلم عن الأسعار وكل شيء
مكتب البسام للسياحة بضبا( 044322478- 0557817392) أبو إسلام
شركة قوافل
مكة 025414040 وكيل مكة 025424040
المدينة 048382221
جدة 026525830 وكيل جدة 6747418
ضبا 044331212
ينبع 043918222
القصيم 063224040
الرياض 012131228
مكتب البسام هي التي قمت بالحجز منها وفي الحجز تتأكد من أنك استلمت تذكرة عن كل فرد ومعها كارت صعود عليه رقم تأكيد الحجز ( كارت صغير يتم تثبيته بالتذكرة ) وبوليصة عبور السيارة ثم تستعلم عن ميعاد التوجه للميناء البحري ضبا وهو يبعد عن البلد حوالي 25 كيلومتر.
المهم توجهت إلى الميناء حوالي الساعة الثانية عشر ثم بدأت السيارات في الدخول ( حوالي خمسة عشر سيارة فقط ) إلى المنفذ الداخلي حيث يتم ختم الجوازات ودفتر السيارة ثم الانتظار إلى أن تأتي سيارة تابعة للميناء فتقود هذه القافلة إلى حيث تكون العبارة راسية ومهيأة لاستقبال المسافرين.
يتم تنزيل الركاب إلا سائق السيارة فيدخلوا إلى العبارة ويصعدوا إلى أماكن الجلوس ويختاروا ما يحبون من الأماكن لا تقييد بأماكن محددة , ويقوم سائق السيارة بإدخالها إلى باطن العبارة حيث يقوم البحارة بتثبيتها جيدا.
ومن ثم تتحرك العبارة متجهة إلى الغردقة بعد استكمال المسافرين فتبحر في هدوء وانسيابية بسرعة كبيرة نسبيا بالنسبة للعبارات البحرية حوالي 30 عقدة.
وإن شاء الله تعالى نواصل ولكم جزيل الشكر