نتابع معكم سرد باقي الرحلة
يوم سياحي جديد
بعد الاستيقاظ من النوم ارتدينا الملابس وتناولنا طعام الأفطار في مطعم الفندق وكان في الدور السادس كان القرا بعد مشورة خليلي حلوة خليلي لايكبر رأس أبوعابد ثم يشوف نفسه علينا وتمخضت تلك المشورة على أن نجعل من برنامج هذا اليوم برنامجاً حراً نستكشف فيه بعض معالم مدينة دمشق كالأسواق والمجمعات والمراكز التجارية والمطاعم ودافعنا إلى ذلك هو التعرف على الأسواق والمجمعات التجارية في مركز المدينة يعني لاأخفيكم كانت مغامرة محمودة العواقب - دايماً نسمع في وسائل الإعلام المرئية مغامرة غير محسوبة أو مغامرة غير محمودة العواقب لكن نبض الحرف غير على وزن جدة غير - فكانت جولة حرة خصوصاً وأن هذا اليوم هو آخر يوم لنا في دمشق لأننا كنا قد هيأنا أنفسنا للسفر لحمص ولطبيب الأسنان في حماه وكانت وسيلتنا في هذه المغامرة هي الأقدام والتمشية في الشام على الأقدام متعه يعرفها من جربها عدا مافيها من فوائد صحية ولياقية ، فمضينا نحث الخطا ووجهتنا سوق الشعلان فدخلناه نمشي الهوينا وهو سوق مزدحم بالمتسوقين ولايفصله عن مقر سكننا سوى مايقارب 500م عبر شارع يؤدي إليه ، وأصبحنا نقلب البصر ذات اليمين وذات الشمال نطالع هذا ونلحظ ذاك نستمتع بما نراه واستمرينا في مشينا إلى عمق السوق وأثناء السير خطرت لي فكرة وهي أن أسأل عن محل أوكافي للأنترنت فسألت الباعة وأصحاب المحلات فأرشدونا إلى شارع فرعي يتفرع من السوق داخل حارة فمضينا متجهين إلى محل الانترنت حسب الوصف فوجدناه في مكان منزوٍ في آخر الشارع وهذا صورة له من الخارج
[center]
وللمعلومية أنا متصفح للأنترنت بشكل يومي حتى في أسفاري والفندق الذي أسكن فيه لاتتوفر فيه خدمة الأنترنت رغم إحضاري لكمبيوتري المحمول ( توشيبا ) ( وكنت قد ذهبت الأيام الماضية إلى فندق الشام المجاور لفندق برج آلاء بحثاً عن مركز انترنت ذكر لي أنه في الفندق لخدمة النزلاء وغير النزلاء وسعره 100ليره مقابل الساعة والحقيقة أن خدمته ليست جيدة وسرعة تصفح المواقع بطيئة ولايتوفر فيه مشروبات وأكل أضف إلى ذلك أن أجهزة الكمبيوتر قديمة ذكرتني بأجهزة الخطوط السعودية العتيقة المحنطة الموجودة في مطاراتنا ) ........ نواصل دخلت المحل فوجدته مزدحم بالزبائن وخدمته ممتازة وسرعة التصفح رهيبة وسعر الساعة بـ 50 ليرة سوري ، تصفحت المواقع وخصوصاً صحف بلادي حرسها الله وبقينا في الكافي ساعة ونصف بعدها دفعنا الحساب ثم خرجنا من حيث أتينا وأخذت رأي خليلي أبوعابد في أن نتغدى فوافق أصلاً أبوعابد مايقاوم سكلوب الدجاج فقلت وش رأيك نبحث عن مطعم في طريقنا فكان هذا المطعم الذي تعرفنا عليه بالصدفة فكانت أحلى صدفة بعد ماهالني مابداخله من أكل وأثاث فخم وخدمة راقية ولم يسبق لي زيارته أو معرفته وأنصح بزيارته

واسمه مطعم بيتنا ويقع خلف سوق الشعلان والحق يقال أن هذا المطعم في منتهى الروعة والجمال بديكوراته وأثاثه وتصميمه وجوه الهاديء الرومانسي الذي يبعث في النفس الانشراح وراحة البال ويمتاز بمأكولاته الشهية بنوعيها الشرقي والغربي وأيضاً خدمة العاملين فيه ونظافتهم فاخترنا مكان جميل في إحدى زواياه[/
CENTER]
ولفت انتباهي تواجد عائلة غربية رجل وامرأة وطفلين يتناولون طعامهم ، طلبت أنا وأبوعابد غداءنا حيث طلبت إجاج بالفرن مع التوابل والسلطات الغربية والشرقية أما صاحبي فلم يبرح السكالوب ( ماقلتلكم أن إدمان السكلوب بلغ من صاحبي كل مبلغ ) قدم لنا الغداء وكان غداء فاخر تسبقه رائحته الزكية ووضح أنه معد ومطهو بطريقه لايجيدها إلا أرقى المطاعم الغربية ، فتناولنا الطعام فلا حس ولاخبر ولاتكاد تسمع لنا همساً كأن على رؤوسنا الطير من الخشوع والخضوع آثرنا السكون وتركنا لليدين والأسنان فرصة العزف بواسطة الشوكة والملعقة أجمل الألحان وبمساعدة من اليدين أحياناً لأن جودة الطعام وطعمه أخذت اللب وأسرت الفؤاد وعطلت الفكر
انتهينا وحمدنا الله كثيراً على ماأنعم به علينا من صحة وعافية وخير كثير وعلى هدايته لنا لهذا المطعم الرائع
بعدها لاحظت جمال تصميم المطعم وبهاء منظره وروعة تنظيمه وحسن ترتيبه وأخبرني أحد العاملين فيه بأن هناك مكان جميل في الطابق العلوي يمكن الجلوس والاستراحه فيه فدفعني حب الفضول أنا وصاحبي للصعود إليه وهو بالفعل يستحق الزيارة والمشاهده
وكانت المفاجأة فقد أذهلني مارأيت من حسن منظر وجمال أثاث وحسن ترتيب للجلسات في الأعلى فقلت لأبوعابد صارخاً وينهي فقال مرتبكاً وش هي قلت عجل عطنياها بسرعة قال وش تبي بالضبط قلت الكاميرا فقال بحنق وغضب جننتني الكاميرا في جيبك فتذكرت إإيه صح يالله أبوعابد المكان مايفوت نبي نآخذ صور لاتفوتنا الفرصة فكانت هذه الصور ومنها هذ الصورة والتي تجسد الرشاقة في أبهى صوره
وهاتين الصورتين من زاويتين مختلفتين
وهنا صورة لأبوعابد مع اثنين من العاملين في المطعم
وبعد جولة رائعة ووقت ممتع قضيناه في هذا المطعم غادرناه بمثل ماستقبلنا به من حفاوة وتكريم وأنا أحدث النفس وأمنَيها بزيارته مستقبلاً بصحبة عائلتي حفظها الله ، ثم عدنا أدراجنا آيبين للفندق لأن ساعة الرحيل عن دمشق الفيحاء قد حانت بعد خمسة أيام ماتعة قضيناها فيها... وصلنا الفندق وأخذنا مفاتيح الغرفة من الاستقبال بعد أن أخبرناهم مسبقاً بعزمنا على الرحيل ثم صعدنا للغرفة وكنا قد جهزنا الشنط شنطتي وشنطة أبوعابد واللاب توب والبلاي ستيشن وفي أثناء تشييكي على الغرفة حدث مالم يكن في الحسبان موقف صدمني وهو أنني عندما شيكت على ثلاجة الغرفة شممت رائحة خيانة وغدر وهو أن صاحبي أبوعابد قد فعل فعلته بمحتوياتها من علب البيبسي والشيبس والكت كات والباونتي فكانت صدمة لي لأننا اتفقنا في بداية سكننا عدم المساس بمافي الثلاجة باستثناء الماء لأن أسعارها دبل وكنا نحضر نفس البساكيت وغيرها والمشروبات الغازية من الخارج بأسعارها الحقيقية ، ولكن أبوعابد عمل انقلاب على نبض الحرف وكان يتسلل خلسة إلى الثلاجة لاتأخذه في محتوياتها رحمة أو شفقة ولايرقب في بسكوت أو تشيبس إلاً ولاذمة ، فأتى على مافي الثلاجة وجعله أثراً بعد عين وكانت غزواته هذه تتم أثناء وجودي خارج الفندق ، وهو بهذه الفعلة أراد أن ينتقم من اكتساحي وهزيمتي له في البلاي ستيشن فأصبحت متنفساً له من وقع الهزائم التي مني بها........... المهم سلمنا مفتاح الغرفة واستلمنا الجوازات ومعها بطاقة الصراف والفيزا وكنت قد أودعت كلا البطاقتين في صندوق الأمانات في الفندق مخافة أن تضيع مني في تنقلاتي داخل دمشق ، أنزل عامل الفندق الشنط إلى السيارة التي أمتطيناها ميممين الوجهة نحو حمص وودعنا دمشق على أمل العودة لها ونحن آيبين في طريق عودتنا للسعودية
ترقبونا في الحلقة القادمة في رحلتنا إلى حمص العدية أخوكم نبض الحرف