منتدى سفاري للسفر و السياحة  

العودة   منتدى سفاري للسفر و السياحة > سفاري العامة > سفاري الإسلام > ركن سالم الكعبي ( رحمه الله ) الرمضاني

معرض الصور التسجيل التعليمات التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة


Google
تعليمات الكتابة في منتديات سفاري للسفر والسياحة تعليمات تحميل الصور في ( معرض الصور ) + شرح كيفية التحميل ...
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #31 (permalink)  
قديم 18-09-2007, 04:57 PM
ابو اسيد ابو اسيد غير متواجد حالياً
مسافر مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 178

ما شاء الله ابداع...وانا استشعر الجهد الذي تبذله

جزاك الله خير

رد مع اقتباس
  #32 (permalink)  
قديم 18-09-2007, 05:06 PM
ريلاكس ريلاكس غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: الطائف = السعودية
المشاركات: 204

إن لفي قصصهم لعبرة لولي الالباب

مشاء الله تبارك الله تحدثت فابدعت


تشدني مثل هذه القصص التاريخية خاصه انها جت في الوقت المناسب


مشكور اخوي حويمض

رد مع اقتباس
  #33 (permalink)  
قديم 18-09-2007, 05:34 PM
الصورة الرمزية المكتشف المغامر
المكتشف المغامر المكتشف المغامر متواجد حالياً
©؛°¨°؛©][عضو مجلس الإدارة][©؛°¨°؛©
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: ماسك خط
المشاركات: 6,070

غالينا حويمض الليموني جزاك الله خير ورحم الله والديك
من القصص التي احب سماعها باستمرار قصة يوسف عليه السلام ولكنني هذه المرة اقرأها باسلوب جميل متجدد فيه توضيح لبعض الجزئيات بشكل رائع مشكور بارك الله فيك و نفع بعلمك

التوقيع


يسعدني مروركم على تقارير رحلتي في شمال السعودية

حصن مارد و مسجد عمر بن الخطاب
http://www.sfari.com/forums/sfari10/travel35101/
رد مع اقتباس
  #34 (permalink)  
قديم 18-09-2007, 07:43 PM
حويمض الليمونى حويمض الليمونى غير متواجد حالياً
شيخ المسافرين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 477

يوسف عليه السلام

الجزء الاخير
******************


تحركت القافلة في طريقها إلى مصر.. إخوة يوسف في طريقهم إلى العزيز..



تدهور حالهم الاقتصادي وحالهم النفسي.. إن فقرهم وحزن أبيهم ومحاصرة المتاعب لهم، قد هدت قواهم تماما..

ها هم أولاء يدخلون على يوسف.. معهم بضاعة رديئة.. جاءوا بثمن لا يتيح لهم شراء شيء ذي بال..



وعندما دخلوا على يوسف - عليه السلام- رجوه أن يتصدق عليهم (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا

الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) انتهى الأمر بهم إلى التسول..

إنهم يسألونه أن يتصدق عليهم.. ويستميلون قلبه، بتذكيره أن الله يجزي المتصدقين.

عندئذ.. وسط هوانهم وانحدار حالهم.. حدثهم يوسف بلغتهم، بغير واسطة ولا مترجم:

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـذَا أَخِي قَدْ

مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا

لَخَاطِئِينَ (91) (يوسف)

يكاد الحوار يتحرك بأدق تعبير عن مشاعرهم الداخلية.. فاجأهم عزيز مصر بسؤالهم عما فعلوه بيوسف.. كان

يتحدث بلغتهم فأدركوا أنه يوسف.. وراح الحوار يمضي فيكشف لهم خطيئتهم معه.. لقد كادوا له وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى

أَمْرِهِ

مرت السنوات، وذهب كيدهم له.. ونفذ تدبير الله المحكم الذي يقع بأعجب الأسباب.. كان إلقاؤه في البئر هو بداية

صعوده إلى السلطة والحكم.. وكان إبعادهم له عن أبيه سببا في زيادة حب يعقوب له. وها هو ذا يملك رقابهم

وحياتهم، وهم يقفون في موقف استجداء عطفه.. إنهم يختمون حوارهم معه بقولهم (قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا

وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ) إن روح الكلمات واعترافهم بالخطأ يشيان بخوف مبهم غامض يجتاح نفوسهم.. ولعلهم فكروا

في انتقامه منهم وارتعدت فرائصهم.. ولعل يوسف أحس ذلك منهم فطمأنهم بقوله (قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ

اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) لا مؤاخذة، ولا لوم، انتهى الأمر من نفسي وذابت جذوره.. لم يقل لهم إنني أسامحكم

أو أغفر لكم، إنما دعا الله أن يغفر لهم، وهذا يتضمن أنه عفا عنهم وتجاوز عفوه، ومضى بعد ذلك خطوات.. دعا

الله أن يغفر لهم.. وهو نبي ودعوته مستجابة.. وذلك تسامح نراه آية الآيات في التسامح.

ها هو ذا يوسف ينهي حواره معهم بنقلة مفاجئة لأبيه.. يعلم أن أباه قد ابيضت عيناه من الحزن عليه.. يعلم أنه لم

يعد يبصر.. لم يدر الحوار حول أبيه لكنه يعلم.. يحس قلبه.. خلع يوسف قميصه وأعطاه لهم (اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا

فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ). وعادت القافلة إلى فلسطين.



ما أنت خرجت القافلة من مصر، حتى قال يعقوب -عليه السلام- لمن حوله في فلسطين: إني أشم رائحة يوسف، لولا

أنكم تقولون في أنفسكم أنني شيخ خرِف لصدقتم ما أقول. فرد عليه من حوله ().

لكن المفاجأة البعيدة تقع. وصلت القافلة، وألقى البشير قميض يوسف على وجه يعقوب -عليهما السلام- فارتدّ

بصره. هنا يذكر يعقوب حقيقة ما يعلمه من ربه (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).

فاعترف الأخوة بخطئهم، وطلبوا من أباهم الاستغفار لهم، فهو نبي ودعاءه مستجاب. إلا أن يعقوب عليه السلام

(قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ونلمح هنا أن في قلب يعقوب شيئا من بنيه، وأنه لم يصف لهم

بعد، وإن كان يعدهم باستغفار الله لهم بعد أن يصفو ويسكن ويستريح.

ها هو المشهد الأخير في قصة يوسف:

بدأت قصته برؤيا.. وها هو ذا الختام، تأويل رؤياه:



فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ

سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم

مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) (يوسف)




تأمل الآن مشاعره ورؤياه تتحقق.. إنه يدعو ربه (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ

السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).. هي دعوة واحدة.. تَوَفَّنِي

مُسْلِمًا




انتهت قصة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام

ولنا لقاء فى قصة اخرى

رد مع اقتباس
  #35 (permalink)  
قديم 20-09-2007, 01:34 PM
الصورة الرمزية ابو حنان
ابو حنان ابو حنان متواجد حالياً
مشرف سفاري سوريا
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,655

بارك الله فيك ياشيخنا العزيز
وانني في شوق لمعرفة الموضوع الجديد

التوقيع

http://www.sfari.com/forums/sfari7/travel11943/

http://www.sfari.com/forums/sfari16/travel20096/

ابو احمد الف شكر على تصميم التوقيع وهدية غالية يالحبيب
رد مع اقتباس
  #36 (permalink)  
قديم 20-09-2007, 10:27 PM
حويمض الليمونى حويمض الليمونى غير متواجد حالياً
شيخ المسافرين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 477

نبى الله شمويل عليه السلام

****************************


{ ألم تر إلي الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً تقاتل في سبيل الله، قال هل

عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا، قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا،

فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم، والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً،

قالوا أني يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه، ولم يؤت سعة من المال، قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده

بسطة في العلم والجسم، والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت

فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين *

فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من

اغترف غرفة بيده، فشربوا منه إلا قليلاً منهم، فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت

وجنوده، قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما

برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله

وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض

ولكن الله ذو فضل على العالمين } (سورة البقرة:246ـ251)

قال أكثر المفسرين: كان نبي هؤلاء القوم المذكورين في هذه القصة هو شمويل وقيل: شمعون، وقيل: هما واحد.

وقيل: يوشع، وهذا بعيد لما ذكره الإمام أبو جعفر بن جرير في تاريخه أن بين موت يوشع وبعثه شمويل أربعمائة

سنة وستين سنة، فالله أعلم.

والمقصود أن هؤلاء القوم لما أنهكتهم الحروب،



وقهرهم الأعداء، سألوا نبي الله في ذلك الزمان، وطلبوا منه أن ينصب لهم ملكاً يكونون تحت طاعته ليقاتلوا من

ورائه ومعه ومن بين يديه الأعداء، فقال لهم:

(هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله) أي: وأي شيء يمنعنا من القتال

(وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا) يقولون: نحن محروبون موتورون فحقيق لنا أن نقاتل عن أبنائنا المنهورين

المستضعفين فيهم المأسورين في قبضتهم.

قال الله تعالى:

{ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم، والله عليم } (سورة البقرة:246)



كما ذكر في آخر القصة أنه لم يجاوز النهر مع الملك إلا القليل، والباقون رجعوا ونكلوا عن القتال. وقال لهم نبيهم:

{ إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً } (سورة البقرة:246ـ251)

قال الثعلبي: وهو طالوت بن قيش بن أنيال بن صرار بن لحوب بن أفيح بن أريش ابن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق

بن إبراهيم الخليل. قال عكرمة والسدي: كان سقاءً، وقال وهب بن منبه: كان دباغاً، وقيل غير ذلك، فالله أعلم.

ولهذا (قالوا أتي يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه، ولم يؤت سعة من المال)

ولقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي، وأن الملك كان في سبط يهوذا، فلما كان هذا من سبط بنيامين نفروا

منه، وطعنوا في إمارته عليهم، وقالوا: نحن أحق بالملك منه، وقد ذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه، فكيف

يكون مثل هذا ملكاً؟. (قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم)

قيل: كان الله قد أوحي إلي شمويل أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه العصا، وإذا حضر عندك يفور هذا القرن الذي فيه من دهن القدس فهو ملكهم، فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا، فلم يكن أحد منهم

على طولها سوى طالوت، ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه للملك عليهم، وقال لهم (إن الله

اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم) قيل: الطول، وقيل: الجمال، والظاهر في السياق أنه كان أجملهم وأعلمهم

بعد نبيهم عليه السلام (والله يؤتي ملكه من يشاء) فله الحم وله الخلق والأمر (والله واسع عليم).

(وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله

الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين)

وهذا أيضا من بركة ولاية هذا الرجل الصالح عليهم ويمنه عليهم أن يرد الله عليهم التابوت الذي كان سلب منهم

وقهرهم الأعداء عليه، وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه (فيه سكينة من ربكم) قيل: طست من ذهب كان

يغسل فيه صدور الأنبياء. وقيل: السكينة مثل الريخ الخجوح. وقيل: صوتها مثل الهرة إذا صرخت في حال الحرب

أيقن بنو إسرائيل بالنصر (وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون) قيل: كان فيه رضاض الألوح وشيء من المن

الذي كان نزل عليهم بالتيه (تحمله الملائكة) أي: باهرة على صدق ما أقوله لكم، وعلى صحة ولاية هذا الملك

الصالح عليكم، ولهذا قال: (إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين).

وقيل: إنه لما غلب العمالقة على هذا التابوت وكان فيه ما ذكر من السكينة والبقية المباركة، وقيل: كان فيه

التوراة أيضاً، فلما استقر في أيديهم وضعوه تحت صنم لهم بأرضهم، فلما أصبحوا إذا التابوت على رأس الصنم

فوضعوه تحته"، فلما كان اليوم الثاني إذا التابوت فوق الصنم، فلما تكرر هذا علموا أن هذا الأمر من الله تعالى،

فأخرجوه من بلدهم وجعلوه في قرية من قراهم، فأخذهم داء في رقابهم، فلما طال عليهم هذا جعلوه في عجلة

وربطوها في بقرتين وأرسلوهما، فيقال: إن الملائكة ساقتها حتى جاءوا بها ملأ بني إسرائيل وهم ينظرون كما

أخبرهم نبيهم بذلك، فالله أعلم على أي صفة جاءت به الملائكة، والظاهر أن الملائكة كانت تحمله بأنفسهم كما

هو المفهوم من الآية، والله أعلم. وإن كان الأول قد ذكره كثير من المفسرين أو أكثرهم.

(فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من

اغترف غرفة بيده)



قال ابن عباس وكثير من المفسرين: هذا النهر هو نهر الأردن، وهو المسمى بالشريعة فكان من أمر طالوت

بجنوده عند هذا النهر عن أمر نبي الله له عن أمر الله له اختباراً وامتحاناً: أن من شرب من هذا النهر اليوم فلا

يصحبني في هذه الغزوة، ولا يصحبني إلا من لم يطعمه إلا غرفة في يده. قال الله تعالى: (فشربوا منه إلا قليلاً

منهم).

قال السدي: كان الجيش ثمانين ألفاً، فشرب منه ستة وسبعون ألفاً، فبقى معه أربعة آلاف كذا قال. وقد روي

البخاري في صحيحه من حديث إسرائيل وزهير والثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: كنا أصحاب

محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم

يجاوز معه النهر، ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلثمائة مؤمن.



وقول السدي: إن عدة الجيش كانوا ثمانين ألفاً فيه نظر؛ لأن أرض بيت المقدس لا تحتمل أنه يجتمع فيها جيش

مقاتلة يبلغون ثمانين ألفاً، والله أعلم قال الله تعالى: (فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم

بجالوت وجنوده) أي: استقلوا أنفسهم واستضعفوها عن مقاومة أعدائهم بالنسبة إلي قلتهم وكثرة عدد عدوهم.

(قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين)

يعني: ثبتهم الشجعان منهم، والفرسان أهل الإيمان والإيقان، الصابرون على الجلاد والجدال والطعان. (ولما برزوا

لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) وطلبوا من الله أن يفرغ

عليهم الصبر، أي: يغمرهم به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق، وأن يثبت أقدامهم في مجال الحرب، ومعترك

الأبطال، وحومة الوغي، والدعاء إلي النزال، فسألوا التثبيت الظاهر والباطن وأن ينزل عليهم النصر على أعدائهم

وأعدائه من الكافرين الجاحدين بآياته وآلائه،




فأجابهم العظيم القدير السميع البصير الحكيم الخبير إلي ما سألوا،

وأنالهم ما إليه فيه رغبوا. ولهذا قال: (فهزموهم بإذن الله).

أي: يحول الله وقوته لا بحولهم، وبقوة الله ونصره لا بقوتهم وعددهم، مع كثرة أعداءهم وكمال عددهم، كما قال

تعالى:

{ ولقد نصركم الله ببدرٍ وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون } (سورة آل عمران:123)

وقوله تعالى:

{ وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء }

فيه دلالة على شجاعة داود عليه السلام، وأنه قتله قتلاً أذل به جنده وكسر جيشه، ولا أعظم من غزوة يقتل فيها

ملك عدوه فيغنم بسبب ذلك الأموال الجزيلة، ويأسر الأبطال الشجعان والأقران، وتعلو كلمة الإيمان على الأوثان،

ويدال لأولياء الله على أعدائه، ويظهر الدين الحق على الباطل وأوليائه.

وقد ذكر السدي فيما يرويه أن داود عليه السلام كان أصغر أولاد أبيه، وكانوا ثلاثة عشر ذكراً، كان سمع طالوت

ملك بني إسرائيل وهو يحرض بني إسرائيل على قتل جالوت وجنوده وهو يقول: من قتل جالوت زوجته بابنتي

وأشركته في ملكي، وكان داود عليه السلام يرمي بالقذافة وهو المقلاع رمياً عظيماً، فبينما وهو سائر مع بني

إسرائيل إذ ناداه حجر أن خذني فإن بي تقتل جالوت؛ فأخذه، ثم حجر آخر كذلك ثم آخر كذلك، فأخذ الثلاثة في

مخلاته، فلما تواجه الصفان برز جالوت ودعا إلي نفسه، فتقدم إليه داود فقال له: ارجع فإني اكره قتلك، فقال:

لكني احب قتلك.

وأخذ تلك الأحجار الثلاثة فوضعها في القذافة، ثم أدارها فصارت الثلاثة حجراً واحداً، ثم رمى بها جالوت فلق

رأسه وفر جيشه منهزماً، فوفى له طالوت بما وعده فزوجه ابنته، وأجرى حكمه في ملكه، وعظم داود عليه السلام

عند بني إسرائيل وأحبوه، ومالوا إليه أكثر من طالوت. فذكروا أن طالوت حسده وأراد قتله، واحتال على ذلك فلم

يصل إليه، وجعل العلماء ينهون طالوت عن قتل داود، فتسلط عليهم فقتلهم حتى لم يبق منهم إلا القليل، ثم حصل له

توبة وندم وأقلع عما سلف منه، وجعل يكثر من البكاء، ويخرج إلي الجبانة فيبكي حتى يبل الثرى بدموعه،

فنودي ذات يوم من الجبانة: أن يا طالوت قتلتنا ونحن أحياء وآذيتنا ونحن أموت؛ فازداد لذلك بكاؤه وخوفه واشتد

وجله، ثم جعل يسأل عن عالم يسأله عن أمره وهل له من توبة، فقيل له: وهل أبقيت عالما؟! حتى ذلك على امرأة

من العابدات فأخذته فذهبت به إلي قبر يوشع عليه السلام، قالوا: فدعت الله، فقام يوشع من قبره فقال: أقامت

القيامة؟ فقالت: لا، ولكن هذا طالوت يسألك: هل له من توبة؟ فقال: نعم: ينخلع من الملك ويذهب فيقاتل في سبيل

الله حتى يقتل. ثم عاد ميتاً.

فترك الملك لداود عليه السلام، وذهب ومعه ثلاثة عشر من أولاده فقاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا، قالوا: فذلك قوله:

(وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء). هكذا رواه ابن جرير في تاريخه من طريق السدي بإسناده، وفي

بعض هذا نظر، ونكارة والله أعلم. وقال محمد بن إسحاق: النبي الذي بعث فأخبر طالوت بتوبته هو اليسع بن

أخطوب حكاه ابن جرير أيضاً.

وذكر الثعلبي أنها أتت به إلي قبر شويل فعاتبه على ما صنع بعده من الأمور، وهذا أنسب، ولعله إنما رآه في

النوم لا أنه قام من القبر حياً، فإن هذا إنما يكون معجزة لنبي، وتلك امرأة لم تكن نبية، واله أعلم. قال ابن جرير:

وزعم أهل التوراة أن مدة ملك طالوت إلي أن قتل مع أولاده أربعون سنة، فالله أعلم.

والى اللقاء فى قصة اخرى

رد مع اقتباس
  #37 (permalink)  
قديم 21-09-2007, 03:37 PM
الصورة الرمزية المكتشف المغامر
المكتشف المغامر المكتشف المغامر متواجد حالياً
©؛°¨°؛©][عضو مجلس الإدارة][©؛°¨°؛©
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: ماسك خط
المشاركات: 6,070

مشكور يالغالي على الأفادات الرائعة والتواصل الجميل








التوقيع


يسعدني مروركم على تقارير رحلتي في شمال السعودية

حصن مارد و مسجد عمر بن الخطاب
http://www.sfari.com/forums/sfari10/travel35101/
رد مع اقتباس
  #38 (permalink)  
قديم 22-09-2007, 07:55 PM
حويمض الليمونى حويمض الليمونى غير متواجد حالياً
شيخ المسافرين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 477

العبد الصالح من بنى اسرائيل جوريج والمومس

*******************************




روى هذه القصة أبو هريرة رضي الله عنه إذ سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم . فمن جريج هذا ؟

أنصت الرجال المتحلقون حول حبيبهم المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وأرهفوا السمع ، وحبسوا أنفاسهم ، حين

بدأ يحدثهم عن جريج العابد هذا ، فقال :

إن جريجاً كان رجلاً راهباً في صومعة له يعبد الله ، ويتبتل إليه ، انقطع عن الدنيا ، وأخلص وقته ونفسه لله تعالى



، وكانت صومعته على صخرة عالية في الجبل ، وتحتها كهف يأوي إليه أحد رعاة البقر ، فيَقيل ، ويُمسي .

جاءت أم جريج مرة وهو يصلي ، فدعته ، وكان عليه أن يجيب دعاءَها ، فقال في نفسه : أيهما أفضل يا ترى ؟




الاستمرارُ في الصلاة وأنت واقف بين يدي الله تعالى أم قطع الصلاة وإجابةُ دعوة الأم؟!! لم يكن يدري ما يفعل ...

إلا أنه آثر إتمام الصلاة رغبة في تمام الثواب ... وسوف يفرغ لأمه يبرُّها ... نعم لن يضيع الصلاة ؛.. وإرضاء الوالدة

بعد ذلك أمر يسير ، وهو بذلك ينال أجرين ! هكذا فكر جُرَيْج ..

وعادت الأم تنادي : يا جريجُ؛ رُدّ عليّ يا بني ؛ أنا أمك أناديك ، فهلمّ إليّ .. إجابتي خير لك في الدنيا والأخرة ...

لم يكن جريج يدري أن ترك النوافل والمبادرة إلى إجابة والدته أفضل القرُبات عند الله ، فعزم أن يستمر في

الصلاة .. ولا شك أن الله يعلم أن جريجاً يحب والدتَه ، ويودّ بـِرّها ، ولكنّه في الصلاة ! - والصلاة وقوف بين يدي

الله – وهل أفضل من الوقوف بين يدي الله سبحانه ؟!

إنه ليس عاقـّاً ، وسيجيب والدته حين يفرغ من صلاته ... هكذا اجتهد للمرة الثانية . وحين نادته مرة ثالثة وأخيرة

فلم يردّ وآثر الاستمرار في الصلاة ، فأبطا عليها ، بل لم يجبها قالت حزينةً دامعة العينين متأثرة بصدّه -المؤقت

لها – وفي ثورة غضبها : لا أماتك الله يا جُرَيجُ حتى تنظر في وجه المومسات .

وجه المومس ليس فيه طهر ولا نقاء ! دنس الزنا يُذهب رُواءَه ، ويُطفئ نورَه ، ويترك عليه مسحة من سواد تنفر منه

النفوسُ الصافية والقلوبُ المؤمنة ، وتستعيذ منه الأرواحُ الشفافة والأفئدةُ الطاهرة.... وأين يرى المومساتِ وهو لا

يدري بما يجري حوله ؟ ! إنه لا يخرج من صومعته إلا لِماماً .

لم تكن الأمّ تريد أن يُصيبَ ولدَها مكروهٌ ، ولكنْ سبق السيفُ العَذَلَ ، وسبق لسانُها إلى الدعاء . وكأن دعاءها قد

وجد أذناً من الله سميعة ... انصرفت الأم بعد أن دعتْ ... ونسيتْ .. ولكنّ الله لا ينسى ، ولم يكن لينسى دعاء الأم ،

فلا بد أن يعاقَبَ العاقّ جزاءً وفاقاً ... ولكنْ كيف؟!



تذاكر بنو إسرائيل جُريجاً ، وعجبوا من كثرة عبادته وشدّتها ، وقَصَده الناسُ من كل حَدَب وصوب، فذاع صيتُه ،

وتدافعوا إلى صومعته يلتمسون بركتَه ، ويسألونه أن يدعوَ لهم .




وكانت امرأة بغيّ يُتمثّل بحسنها ، قالتْ : إن شئتم لأفتِنَنّه !.

قالوا لها : لا تستطيعين ، إنه لا يلتفت إلى النساء .

قالت متحدّية : ومنذا يقف أمام جمالي وإغرائي ؟!

قالوا : إن كنت واثقة بنفسك فافعلي .



تزينت له ،وحملها الشيطان على جناح الفتنة إلى صومعة جُريج ، وجهدتْ في التعرّض له ، فتمنّع عليها ، وجدّتْ

في إغوائه ، فاستعاذ بالله منها ، حاولت بكل فتنتها ومكائدها أن يسقط في مصائدها فارتدّت خائبة ، فلما

شربت من كأس اليأس وسقطت في تحديها - فليس كل الناس سواء = نزلت إلى راعي البقر في كهفه أسفل

الصومعة ،



فمكّنته منها . .. أسلمت للراعي نفسها وهو الذي لايأبه له أحد ، ولا يملأ عينَ من يراه ، وهي الجميلة الفاتنة التي

يخطب الكبراء ودّها ويركعون تحت قدميها ، ويبذلون أموالهم كي ترضى عنهم فيظفروا بها ! إن تمنّع الراهب

أحبطها وجرح كبرياءها ، فارتمت عند أول لاقط لها حنقاً من الراهب وشعوراً أن هناك من يريدها ، ويسارع

إليها ..

إن المومس حين زنا بها الراعي حملت منه ، ثم ولدت صبياً يجهل الناس أباه ، فمن أبوه يا ترى ؟ لم تذكر المرأة

اسم الراعي ، فهو أبو ابنها الذي تحبه وأباه ، ولا ترضى العقاب للراعي الذي ارتبطت به ، فأثمر هذا الارتباط

الخاطئ ولداً . إنها تريد إبعاد التهمة عنه لتوقع بمن مرّغ كبرياءها ، ولم يلتفت إلى إغرائها وفتنة جمالها . ..

ووجدت الفرصة سانحة ، فقالت أمام الملك : إنه جُريج ؛ ذلك الذي يلبس مسوح الرهبان ، ويتستر وراء سياج

العفاف ! !..




وأبلس القوم ... جريجٌ يفعل هذا ؟! أمن المعقول أن يكون ظاهره غير باطنه؟! وهل يمكن لهذا الرجل الصالح أن

يقع في الزنا ؟! ... ويتهامس القوم غير مصدّقين .

قال الملك مستغرباً : أصاحبُ الصومعة؟!

قالت : نعم ؛ ألم يرني أحدكم تلك الأيام أختلف إلى صومعته؟

لا شك أن بعضهم رآها تقصد الصومعة في أوقات مختلفة .. لا بل تقصد مما تحت الصومعة إلى الراعي ... وأنّى لهم

أن يعرفوا الحقيقة ؟

ثار الناس وتصايحوا .. وغضب الملك ، وازداد غضبه .. لماذا ؟ لأنه فوجئ بمن يزني وهو متزيّ بزيّ الصالحين . ..

وفي ثورة غضبه أمر أتباعه بهدم الصومعة ،



وجر جريج مهيناً إلى مجلس الملك . ففعلوا ، وربطوا يديه بحبل إلى

عنقه كما يُفعل بالمجرمين ، وضربوه وأهانوه ...



ومرّ في طريقه على المومسات ، فرآهنّ يبتسمن وهنّ ينظرن إليه في الناس . وصدقتْ دعوةُ أمه فيه ، فقد رآهنّ

يشمتن به ، ويهزأن منه ، وكأنّهنّ يقلن في أنفسهنّ : تدّعي الصلاح جهراً ، وترتكب الموبقات سرّاً ؟ فنحن إذن

أطهر منك ،،،، سرُّنا كعلانيتنا .

قال جريج متمتماً : حسبي الله ، ونعم الوكيل ... اللهم أنقذني مما أنا فيه ، وأعنّي على برّ أمي .

قال الملك : أعرفتَ ما تزعم هذه المرأة ؟

قال : وما تزعم ؟

قال الملك : تزعم أن ولدها منك .

قال جريج : أنتِ تزعمين ذلك ؟!

قالت : نعم ؛ .. يا ويلها إنها تكذب ، وتصر على الكذب ، وتودّ في سبيل الراعي ونفث حقدها أن ترمي به في المهالك .

قال جريج : أين الصغير ؟

قالوا : هو ذا في حُجرها .

قال : دعوني حتى أصلّي ، فما أقرب الإنسان إلى الله وهو ساجديسترحمُه ، ويستنقذُه ، ويسكب العبرات في

حضرته ، ويبتهل إليه سبحانه ، فهو كاشف الضر ، ومنجي الصالحين .

إن الله تعالى بعد أن أخذ بحق أمه وأجاب دعاءَها لم ينسَ عبادةَ جريج ولا صلاحه . وهو سبحانه يعلم مقدار حب

جريج أمَّه .. وأنه اجتهد ، فاخطأ . ولعلّ في هذا درساً وعبرة أيما عِبرة . فشاء – سبحانه – إنقاذ جريج ورفع

منزلته ، فليس الظلم من صفاته سبحانه جلّ وعلا .



أقبل جريج بعد أن فرغ من صلاته حتى وقف على الطفل ، وطعنه بإصبعه في بطنه ، وسأله على مسمع من الملك

وأركان ملكه واثقاً من نصر الله له ورحمته به : من أبوك ؟

وهنا كانت المفاجأة التي وجفت لها القلوب ، وتسمرت لها الأقدام ... لقد أنطق الله الطفل ابن الأيام ، فقال : إنه

الراعي ... راعي البقر الذي استغل المكان الطاهر في آثامه ونزَواته ، وخلا بأمه ، فكان الطفل ثمرة الزنا .

وانقلب الأسير حراً ، والمهينُ عزيزاً .

أسف الملك لسوء ظنه بالراهب الطاهر ، وندم على إهانته إياه ، ورغب معبراً عن ندمه هذا أن يعيد بناء الصومعة

من ذهب .... صومعة من ذهب؟! .. إن بريق الذهب يُذهب بريق القلوب .

قال : لالا ، لا أريدها من ذهب .

قال الملك : من فضة إذاً .

قال : لالا ، إن لمعان الفضة يحجب الحقيقة عن القلوب .

قال الملك : ممَّ نجعلها إذاً ؟ .

قال جُريج : ردّوها كما كانت ، فهذا أدعى إلى السكينة والصفاء .



إن بهرجة الدنيا تشغَل القلوب ، وتُثقل الأرواح ، وتقيّد النفوس .

ثمّ تبسّم جُريج ... وعجب الحاضرون إذْ تبسّم . لا بدّ أن أمراً ما استدعى الابتسام ...

نعم ، لقد أدرك جُريْج أن الذي أدّى إلى هذا الموقف العصيب الذي كاد يعصف به لولا أن تداركته رحمة ربه دعوةُ

الأمّ أن يرى وجوه المومسات .... ولم يكن بدّ ٌ أن يراها .

فدعوة الأم أحقّ أن تُجاب

والى لقاء آخر

رد مع اقتباس
  #39 (permalink)  
قديم 29-09-2007, 01:56 AM
حويمض الليمونى حويمض الليمونى غير متواجد حالياً
شيخ المسافرين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 477

قصة حزقيل عليه السلام
***********





{ ألم تر إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، إن الله لذو فضل على

الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون } (سورة البقرة:243)

قال محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه: إن كالب بن يوفنا لما قبضه الله إليه بعد يوشع خلف في بني إسرائيل

حزقيل بن بوذي، وهو ابن العجوز، وهو الذي دعا القوم الذين ذكرهم الله في كتابه فيما بلغنا. (ألم تر إلي الذين

خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت)



قال ابن إسحاق: فروا من الوباء فنزلوا بصعيد من الأرض،



فقال لهم الله: موتوا، فماتوا جميعاً،




فحظروا عليهم حظيرة دون السباع، فمضت عليهم دهور طويلة، فمر بهم حزقيل عليه السلام فوقف عليهم متفكراً،

فقيل له: أتحب أن يبعثهم الله وأنت تنظر؟ فقال: نعم، فأمر أن يدعو تلك العظام أن تكتسي لحماً، وأن يتصل

العصب بعضه ببعض، فناداهم عن أمر الله له بذلك، فقام القوم أجمعون وكبروا تكبيرة رجل واحد.

وقال أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن أناس

من الصحابة في قوله: (ألم تر إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم)

قالوا: كانت قرية يقال لها دراوردان قبل واسط، وقع بها الطاعون، فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها، فهلك

من بقى في القرية، وسلم الآخرين فلم يمت منهم كثير، فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين، فقال الذين بقوا:

أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا بقينا، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم، فوقع في

قابل، فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفاً حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح. فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر

من أعلاه، فماتوا، حتى إذا هلكوا وبقيت أجسادهم مر بهم نبي يقال له حزقيل، فلما رآهم وقف عليهم فجعل

يتفكر فيهم ويلوي شدقيه وأصابعه، فأوحى الله إليه، تريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال: نعم، وإنما كان تفكيره

أنه تعجب من قدرة الله عليهم،



فقيل له: ناد، فنادى: يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي فجعلت العظام يطير

بعضها إلي بعض، حتى إذا كانت أجساداً من عظام، ثم أوحى الله إليه، أن ناد: يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن

تكتسي لحماً، فاكتست لحماً، فاكتست لحماً ودماً وثيابها التي ماتت فيها، ثم قيل له: ناد، فنادى: أيتها الأجساد

إن الله يأمرك أن تقومي فقاموا.

قال أسباط: فزعم منصور عن مجاهد أنهم قالوا حين أحيوا: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، فرجعوا إلي

قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى، سحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوباً إلا عاد كفناً وسخاً، حتى

ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم. وعن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف، وعنه ثمانية آلاف، وعن أبي صالح تسعة

آلاف، وعن ابن عباس أيضاً: كانوا أربعين ألفاً. وعن سعيد بن عبد العزيز: كانوا أهل أذرعات. وقال ابن جريج

عن عطاء: هذا مثل، يعني أنه سيق مثلاً مبيناً أنه لن يغني حذر من قدر!. وقول الجمهور أقوى أن هذا وقع.

وقد روي الإمام احمد وصاحبا الصحيح من طريق الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الحرمن بن زيد بن الخطاب، عن

عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب خرج إلي الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه

أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه؛ فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فذكر الحديث. يعني في

مشاورته المهاجرين والأنصار فاختلفوا عليه، فجاءه عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً ببعض حاجته فقال: إن

عندي من هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه،

وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه". فحمد الله عمر، ثم انصرف

وقال الإمام: حدثنا حجاج ويزيد المفتي، قالا: حدثنا ابن أبي ذؤيب، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عامر

بن ربيعة؛ أن عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر وهو في الشام عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا السقم عذب به

الأمم قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض أنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه. قال: فرجع عمر

من الشام وأخرجاه من حديث مالك عن الزهري بنحوه.

قال محمد بن إسحاق: ولم يذكر لنا مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل، ثم إن الله قبضه إليه، فلما قبض نسى بنو

إسرائيل عهد الله إليهم، وعظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان، وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام صنم يقال له

بعل، فبعث الله إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران.

ولنا لقاء ان شاء الله

رد مع اقتباس
  #40 (permalink)  
قديم 12-10-2007, 01:02 AM
الصورة الرمزية متعة الترحال
متعة الترحال متعة الترحال متواجد حالياً
كبار شخصيات سفاري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: حيث متعة الترحال
المشاركات: 1,697



جزاك الله خير

على

ما تقوم به

من جهد واضح

فأكمل جزيت الجنه

التوقيع






رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:11 AM.


بدعم من vBulletin
الحقوق محفوظة لـ ©2000 - 2008، Jelsoft Enterprises Ltd


المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع سفاري للسفر والسياحة

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.0.0