![]() |
|
||||
|
الرسالة الرابعة والثلاثون والأخيرة لعام 1428هـ العــــــــــــيد العيد أحلى من الورود وأندى.. وكلماته تحمل الأنس وتشدك إلى سر من أسراره فإذا الوجود بفرحهاستبدا.. وما أجمل ألحان العيد.. وأشواق الهوى.. وفي رحاب الرحمن أهناوأهدأ.. فتسمو الأرواح.. وتحمل الأنس.. فتمسح الهموم وكل ما يستثير همّاًووجدا.. فيهزك الشوق إلى هذا اللقاء..وليالي رمضان.. فالحنين استجد.. أي حسن أحلى.. وأي جمال.. أي سر هذا يشدك شدا.. مرحباً بالعيد مرحبا بالعيد يملؤه الشوق والفرح والهنا.. وأريجه يعبق بالحب والمسك والمنى.. ونسائمه يستنشقها الفقير فيسعد.. والمسكين فيبتهج.. العيد هو موسم الأفراح.. ومحطة لمسح دموع الأيتام.. بل دموع الأتراح.. العيد هو المحطة الأخيرة لتطهير القلوب من حب الذات.. ومواساة النفس من وحشة الألم ولسعة الأحزان.. إن الدموع لا تستطيع أن تعبر عن أحزانها.. وهي تطلق العبرات والزفرات بوداع رمضان.. فمن منا لا تؤلمه مشاعره وأحاسيسه برحيل شهر النور الخير والإيمان.. شهر أحبه الجميع.. فقد كان الأنيس في الغربة والوحدة.. والصاحب في المحن والآلام.. والحبيب عند فراق الأحبة وقرة الأشجان.. إن لحظات الفراق لاسعه على النفس.. وساعات الغياب ثقيلة على القلب.. دع البكاء على الأطلال والدار وذكرى لمن بان من خل ومن جار وأذرف الدمع نحيباً وابك من أسف على فراق ليال ذات أنــوار على ليالي الشهر الصوم ما جعلت إلا لتمحيص آثــــام وأوزار وكل عام وأنتم بخير أخوكم أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الأخوه الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة في هذا العام وفي هذا الشهر الكريم أحب أن نتجول سوياً في منازلنا انشاء الله فكيف لنا أن نشتري دار ونحن لا نعلم عن هذا الدار شئ ولا نعرف عن مساحتها و غرفها ولا حدائقها فتعالو معي نتجول في مالا عيناً رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر تعالو في دار الخلد في جنة عرضها السماوات والأرض عسى أن تكون هذة الرسائل دافعاً لنا في الإجتهاد في طلبها والله يرعاكم ويحفظكم . أخوكم أبو عبد الله غفر الله له ولوالدية وجميع المسلمين |
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى أله وصحبة أجمعين .لما علم ( الموفـقــــون ) ما خلقوا له وما أريد بإيجادهم رفعوا رؤسهم فإذا (علم الجنة ) قد رفع لهم فشمروا إليه وإذا صراطها المستقيم قد وضح لهم فاستقاموا عليه . رأوا من ( أعظم الغبن ) بيع ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر في أبدلا يزول ولا ينفذ بصبابة عيش إنما هو كأضغاث أحلام أو كطيف زار في المنام .مساكن طيبة في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار وأبكارا أعرابا أترابا كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات دنسات سيآت الأخلاق مسالخات أو متخذات أخذان وحورا مقصورات في الخيام بخبيثات مسيبات بين الأنام. وأنهارا من خمر لذة للشاربين بشراب نجس مذهب للعقل مفسد للدنيا والدين ولذة النظر إلى وجه العزيز الرحيم بالتمتع برؤية الوجه القبيح الذميم. وسماع الخطاب من الرحمن بسماع المعازف والغناء والألحان. والجلوس على منابر اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ويوم المزيد بالجلوس في مجالس الفسوق مع كل شيطان مريد . ونداء المنادي يا أهل الجنة إن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا وتحيوا فلا تموتوا وتقيموا فلا تظعنوا وتشبوا فلا تهرموا بغناء المغنين . وإنما يظهر الغبن الفاحش في هذا البيع يوم القيامة وإنما يتبين سفه بائعه يوم الحسر والندامة. إذا حشر المتقون إلى الرحمن وفدا فهم في روضات الجنة يتقلبون وعلى أسرتها تحت الحجال يجلسون وعلى الفرش التي بطائنها من إستبرق يتكئون وبالحور العين يتنعمون وبأنواع الثمار يتفكهون يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعلمون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وانتم فيها خالدون وسيق المجرمون إلى جهنم وردا . هذه المقدمة من كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم الجوزية . إخوتي في الله تعالوا معي نتجول فيما أعده الله للمؤمنين والمؤمنات من النعيم الذي لا يزول في جنة عرضها السماوات والأرض وليس هناك أجمل من التحدث عن الجنة ونعيمها وما أعدة الله لعبادة الصالحين . تعالوا معي نجعلها في حلاقات يومية . أخوكم أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|