![]() |
|
||||
|
الرسالة الخامسة والعشرون زيادة الإيمان الإيمان يزيد وينقص بحسب الأعمال , يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية , يزيد بالصلاة , وينقص بالفساد , يزيد بالاستقامة , وينقص بالا نحراف . وفي رمضان يزداد الإيمان ويعظم اليقين ويشرق التوحيد لقرب العبد من ربه تبارك وتعالى . فالصيام من أعظم الأعمال وهو قربة إلى الله عز وجل وصلة عظيمة يباعد بين العبد وبين النار ويفرق بين المسلم والمعاصي . وقيام رمضان أنس ومحبة وطاعة وشوق يطرد النفاق عن العبد , ويسقي شجرة الإيمان , حتى تستوي على سوقها وتؤتي أُ كلها كل حين بإذن ربها . مما يزيد الإيمان التفكر في آيات الباري تبارك اسمه ومطالعة أثاره في الكائنات وبديع صنعه في المخلوقات . ورمضان زمن صفاء ذهن المتأمل وإشراق فكر المتفكر , واستنارة قلب المعتبر , فهو جدير بالتفكر في بديع صنع الخالق تباركت أسماؤه . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
مواسم الأرباح أحبتي في الله .اغتنِموا مواسمَ الأرباحِ فقد فُتِحت أسواقها، وداوموا قرعَ أبواب التوبة قبل أن يحينَ إغلاقها. الغَفلةُ تمنَعُ الرِّبحَ، والمعصيةُ تقودُ إلى الخُسران. الواقفُ بغير بابِ الله عظيمٌ هوانُه، والمؤمِّل غيرَ فضلِ الله خائبةٌ آماله، والعامِل لغير الله ضائعةٌ أعمالُه. الأسباب كلُّها منقطِعة إلا أسبابه، والأبوابُ كلّها مغلَقة إلا أبوابُه. النّعيمُ في التلذُّذ بمناجَاةِ الله، والرّاحة في التّعَب في خدمةِ الله، والغِنى في تصحيحِ الافتقارِ إلى الله. أيّها الإخوة الأيّام تمرُّ عجلَى، والسّنون تنقضِي سِراعًا، وكثيرٌ من الناسِ في غَمرةٍ ساهون وعن التّذكِرة معرِضون، وفي التنزيل العزيز: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان:62]. ولما كان العُمر ـ يا عبادَ الله ـ محدودًا وأيّامُ العَبدِ في هذه الدّنيا معدودَة فقد امتنَّ الله على عبادِه بمواسمِ الخيرات ومِنَح النّفَحات، وأكرَمَ بأيّامٍ وليالٍ خصَّها بمزيدٍ منَ الشَّرَف والفَضلِ وعَظيمِ الثّوابِ ومُضَاعَفة الأجرِ، وجعَل فيها بمنِّه وكرَمِه ما يُعوِّض فيهِ الموفَّق قِصَرَ حياتِه وتقصيرَ أعماله. وإنّ أيّامَكم هذه من أفضلِ الأيّام إنها أيام رمضان أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة السابعة والعشرون (زوجاتنا، بناتنا، أخواتنا) الآن زوجاتنا، بناتنا، أخواتنا، وحتى أمهاتنا، كثير من المسلمين يعيشون حالة عجيبة من التقصير، ونندهش في هذا الشهر الذي هو فرصة للتوبة والتغيير.. كيف لم يحدث فيه تغير في الحجاب؟زينة ومكياج وبهرجة وتجمل ولبس أحسن الثياب وتبخر وتطيب وخلوة بالسائق. هؤلاء الناس رجالاً ونساءً ما موقفهم أمام الله والسيئة تضاعف في رمضان ما لا تضاعف في غيره؟ لا لإهمال الأطفال في البيت، ولا لإحضار المزعجين إلى المساجد لإشغال المصلين والتلبيس على الإمام والتشويش على عباد الله. أوصوهن بعدم الانشغال بالقيل والقال وارتفاع الأصوات بعد الصلاة لدرجة يسمعها الإمام و الناس. أوصوهن بتراص الصفوف وسد الخلل وملئ الفُرَج، فصفوف النساء في المساجد مليئة بالمآسي. انصحوا نساءكم أن لا يقضوا رمضان في المطبخ، وليبقين من الأوقات للعبادة، فهي الأساس وهي الهدف وهي أعظم شيء في هذا الشهر. لا تكلفوهن بكثرة الطبخ، بل امنعوهن عن التمادي والتفنن وتضييع الأوقات فيه.. هذا من وظيفتكم. يا عباد الله، تجنبوا تحويل ليالي هذا الشهر الكريم إلى ليالي أنس مع الخلائق ومجالس معاصي، ولعب ورقص، ومسلسلات وأغاني، وطبل وزمر، وولائم يتفنن فيها في المأكولات، وترمى فيها الأطعمة في براميل القمامة. الأمر أعظم من ذلك! أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الثامنة والعشرون رحلت العشر الأول ولئن كنا فرطنا فلا ينفع ذواتنا بكاء ولا عويل ، وما بقي أكثر مما فات ، فلنري الله من أنفسنا خيراً ، فالله الله أن يتكرر شريط التهاون ، وأن تستمر دواعي الكسل ، فلقيا الشهر غير مؤكدة ، ورحيل الإنسان مُنتظر ، والخسارة مهما كانت بسيطة ضعيفة فهي في ميزان الرجال قبيحة كبيرة . فوداعاً يا عشر رمضان الأول ، سائلاً الله تعالى أن يكتب لك النجاة ، وأن يجعلك في عداد الفائزين ، وأن يعينك على ما بقي من شهر الخير . والله يتولاك ويرعاك وأن يعينك الله على الصيام والقيام .العشر الأول أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة التاسعة والعشرون (من الطارق ) طرقت الباب أسألكم بقية خبز وماءً بارداً لأبي وأكفانناً إذا ما مات من عطشٍ ومن أنتِ ؟ فتاة تحملُ الأحزان في كَبَدٍ تجوب الأرض والصحراء لاهبةً تواري قلبها المفجوع من الصحراءِ من الأيدي إذا امتدت تراودها بقطعة خبز قال الله تعالى (مثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )من لهذه الفقيرة المسكينة بعد الله من الأيدي التي تراودها بقطعة خبز إلا نحن . فلا تبخلوا إخواني عليهم بالقليل مما أنعم الله عليكم فالمطر من القطرات والله يضاعف لمن يشاء . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الثلاثون تنصف الشهر عباد الله.. شهر رمضان قد انتصف، فمن منكم حاسب نفسه فيه لله وانتصف؟ من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي عرف؟ من منكم عزم قبل غلق أبواب الجنة أن يبني له فيها غرفاً من فوقها غرف؟ ألا إن شهركم قد أخذ في النقص فزيدوا أنتم في العمل، فكأنكم به وقد انصرف، فكل شهر فعسى أن يكون منه خلف، وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خلف؟ تنصف الشهر والهـفاه وانهـــدما وأصبح الغافل المسكـين منكــسرا من فاته الزرع في وقـت البذار فمـا طوبى لمن كانت التقوى بضاعــته واختص بالفوز بالجنات من خدمــا مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرمـــا! تراه يحصد إلا الهم والندمـــــا في شهره وبحبل الله معتصــــما أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الواحدة والثلاثون العشر الأواخر اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح الليل ، وارفعوا هممكم ، وادفِنوا فتوركم ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سببٌ في منع الخير وخفائه ففيها أحيوا فيَّ سنة الاعتكاف أيها المسلمون : إنها لم تكن في يوم من الأيام وقتاً للنوم والبطالة وملء البطون والنوم والكسل إلا في هذه الأزمنة المتأخرة . لا تفسدوا صفو لياليَّها ببعضَ المعكرات التي تثيرُ الأشجان ... وتجلبُ الأحزان ... وتؤنبُ الضمائر ... وتقلقُ الخواطر ... فلقد اعتكف بعض الناس في لياليّهاَ في الأسواق التي قد ضاقت بها النساء وتهافتوا على المراكزِ التجارية ومسابقاتِها استغلوها ... فقد ذهب الكثير من رمضان ... ولا يعلم أحدٌ منكم هل سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة مظلمة من فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب وعن شماله تراب ... استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه ... وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة ... أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الثانية والثلاثون ليلة القدر أن للخيرات أوقاتاً وأياماً ، يتنافس فيها المتنافسون ، يشمر عن ساعد الجد فيها المشمّرون ، رجاء رحمة ربهم وإفضاله وجزيل عطائه . ومن ذلك تلك الليلة المباركة : ليلة القدر ، ليلة الخيرات ، وليلة النفحات وليلة العتق من النار. قال عنها الحبيب – عليه الصلاة والسلام - : " من حُرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم " راوه ابن ماجة. في هذه الليلة أُنزل الكتاب ، قال – تعالى - : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وقال : " حم والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين وهي ليلة وُصفت بأنها خير من ألف شهر : " [ليلة القدر خير من ألف شهر ووصفت بأنها مباركة : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " . وفيها تتنـزل الملائكة وينـزل جبريل – عليه السلام - "تنـزّل الملائكة والروح فيها "، والملائكة لا ينـزلون إلا بالخير والبركة والرحمة . ووصفت بأنها سلام : " سلام هي حتى مطلع الفجر" ، فتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله - عز وجل -. وفيها يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدّم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم – قال : " ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه ، فقوله : إيماناً واحتساباً، يعني إيماناً بالله وبما أعد من الثواب للقائمين فيها، واحتساباً للأجر وطلباً للثواب . إن هذه الفضائل والأسرار تدفع العبد إلى أن يجتهد في طلبها، ويحظى بشرفها ، ويغنم بركتها ، وينعم ببركتها . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|