![]() |
|
||||
|
|
|
||||
|
الرسالة الثامنة عشر قال الله تعالى ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) العين وقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (النظر سهم مسموم من سهوم إبليس من تركها أبدله الله إيماناً يجد حلاوته في قلبه) صيام العين غضها عن الحرام وإغماضها عن الفحشاء وإغلاقها عن المناهي . العين منفذ للقلب وباب للروح . من لم يحبس نظره أصيب بأربع مصائب : أولهما : تشتت القلب في كل واد , وتمزقه في كل أرض , فلا يقرُّ له قرار , ولا يهدأ له بال , ولا يجتمع له شمل . ثانيها : إتعاب النفس بفقد ما نظرت وعدم تحصيله . ثالثها : ذهاب العبادة وحلاوة الطاعة بإطلاق النظر , فَقُلّ على نور الإيمان ( السلام ) إذا ما تأدبت العين , وصامت عن الحرام , ولا يجد ذوق الإيمان ووجد اليقين إلا من غضّ بصره , وأطبق أجفان عينه . رابعها : ذنب عظيم وإثم كبير( جزاءً وفاقاً ) لما فعلت العين بالإعراض ولما هتكت من المحارم , وما وقع ساقط في الفاحشة إلا بعد إطلاق النظر , وضياع البصر , فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة التاسعة عشر اللسان كم من صائم أفسد صومه يوم فسد لسانه وساء منطقه واختل لفظه ؟ ليس المقصود من الصيام الجوع والظمأ . بل التهذيب و التأديب . في اللسان أكثر من عشرة أخطاء إذا لم يُتحكم فيه . من عيوبه الكذب , والنميمة , والغيبة , والبذاء , والسب , والفحش , واللعن , والسخر , والاستهزاء , وغيرها . ربّ كلمة هوى بها صاحبها في النار على وجهه أطلقها بلا عنان وسرحها بلا زمام , وأرسلها بلا خطام . اللسان طريق للخير , وبيل للشر , فيا لقرة عين من ذكر الله به واستغفر وحمد الله وسبح وشكر وتاب . ويا لخيبة من هتك به الأعراض وجرح بها الحرمات وثلم به القيم . يا أيها الصائمون رطبوا ألسنتكم بالذكر , وهذبوها بالتقوى , وطهروها من المعاصي . اللهم إنا نسألك أسنةً صادقة , وقلوباً سليمة , وأخلاقاً مستقيمة . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة العشرون الأذن الأذن مسئولية أمام الله عز وجل عما استمعت إليه , والصالحون هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , ويا لندامة من صرف سمعه عن الهدى , وأغلق أذنه عن صوت الحق . والأذن تصوم عن سماع الخنا والغناء وعن الفحش والبذاء . وللأبرار صيام عظيم عن سماع ما يغضب الله عز وجل في رمضان وغيره . من الناس من ملأ أُذنيه من النغمة المحرمة والكلمة الأثمة , والمجون الأثيم , حجب عن أذنيه سماع القرآن , ذلك السماع الشرعي السنّي النبوي العظيم . إن من واجب المسلم أن يحمد الله على نعمة السمع وأن يصرفها في مرضات ربه تبارك وتعالى فيزداد من سماع القرآن الكريم ودروس العلم والمحاضرات النافعة والحكم البالغة . وينقذ أذنه من سماع الإثم والإصغاء إلى الفحش وكل ما يصد عن سبيل الله . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الحادية والعشرون البطن أيها الصائم هناك صيام البطن من لم يصمه فكأن ما صام , فهل من صائم عن الحرام , ورعٍ في الشراب والطعام ليدخل دار السلام . صح عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه تغذى يوماً من الأيام ثم سأل خادمه من أين هذا الطعام ؟ قال : من كهانة كنت أتكهن بها في الجاهلية , فأدخل أبو بكر يده وانتغر فأخرج ما في بطنه من الطعام , فرضي الله عنه ما أصدقه وأطيبه وأطهره . اللقمة تبقى في بطن صاحبها ويبقى أثرها مع اللحم والدم وأي جسد نبت من الحرام فالنار أولى به . كان السلف الصالح يعرفون من أين يأكلون , فصفت أذواقهم وصحت أبدانهم وأشرقت قلوبهم , فلما فسد طعام المتأخرين وشربهم أطمست معالم الهدى في قلوبهم . يقص ابن الجوزي في صيد الخاطر أنه أكل أكلة من شبهه فتغير قلبه وأظلم علي فترة من الزمن , ولذلك لصفاء قلوبهم أحسوا بالتغير . أما الكثير اليوم فيأكل ما أراد من الحرم فلا يرى تغير قلبه . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الثانية والعشرون الـقــــــــــــلـــب يزداد قلب المؤمن من سماع الآيات إيماناً , ومن التفكر يقيناً , ومن الاعتبار هداية . قلب المؤمن يصوم عن الكبر فلا يسكن قلب مؤمن , فإذا سكن الكبر في قلب أصبح صاحب هذا القلب مريضاً سفيهاً . وقلب المؤمن يصوم عن العجب , والعجب تصور الإنسان كمال نفسه , وأنه أفضل من غيره , وأن عنده من المحاسن ما ليس عند الآخرين , وهذا هو الهلاك بعينه . ودواء هذا العجب النظر إلى عيب النفس , وكثرة التقصير , وآلاف السيئات والخطايا التي فعلها العبد , واقترفها ثم نسيها , وعلمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى . وقلب المؤمن يصوم عن الحسد , لأن الحسد يحبط الأعمال الصالحة ويطفيء نور القلب , ويعطل سيره إلى الله تعالى . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
|
||||
|
الرسالة الثالثة والعشرون من علامات محبة الله عز وجل محبة كلامه الذي تكلم به والشوق إلى تلاوة هذا الكلام وتدبره والأنس به , وتحكيمه في كل شئون الحياة . محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعه وكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم واتخاذه أسوة . والعمل بسنته بدون تحرج ولا تهيب ولا تذبذب . الغيرة على محارم الله والذب عن حدود الله أن تُنتهك والغضب عند إهانة شيء من شعائر الإسلام والتحرق على هذا الدين والتألم لواقعه والاجتماع بالصالحين وحب الأخيار والأنس بمجالسة أولياء الله وسماع حديثهم والشوق إلى لقائهم وزيارتهم والدعاء لهم والذب عن أعراضهم وذكر محاسنهم ونفعهم بما يستطاع . التقرب إلى الله بالنوافل والتوصل إلى مرضاته بالأعمال الصالحة صلاة وصياماً وصدقة وحجاً وعمرة وتلاوة وذكراً وبراً وصلة إلى غيرها من الأعمال وليس أفضل من التقرب بالطاعة من شهر رمضان . أبو عبد الله غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والى اللقاء في الرسالة القادمة إن شاء الله |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|