منتدى سفاري للسفر و السياحة  

العودة   منتدى سفاري للسفر و السياحة > سفاري الدول العربية والإسلامية > سفاري تونس Tunis

الصفحة الرئيسية معرض الصور التسجيل التعليمات التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة


Google
تعليمات الكتابة في منتديات سفاري للسفر والسياحة تعليمات تحميل الصور في ( معرض الصور ) + شرح كيفية التحميل ...
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #31 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 11:45 AM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

الواحات الصحراوية جوهرة السياحة التونسية [/size]


سجلت الحركة السياحية في تونس مؤشرات إيجابية تعكس مدى الجهود التي تبذلها تونس من اجل تكريس النقلة النوعية التي يعيشها القطاع السياحي التونسي فإلى جانب سياحة الشواطئ التي تعتبر من أهم ميزات تونس تم تثمين منتجات سياحية جديدة أعطت الوجهة التونسية القدرة على المنافسة وتدعيم حصتها في الأسواق السياحية.





ويعود النجاح في القطاع السياحي التونسي إلى القرارات السياحية التي اتخذها الرئيس زين العابدين بن علي، ومن بينها إقرار ميزانية إضافية للقطاع السياحي إلى جانب إجراءات خاصة لدعم النقل الجوي وتنشيط السياحة العربية والداخلية، وإرساء آلية لتمويل برامج تأهيل المؤسسات السياحية، ووضع خطة لضمان جودة المنتج السياحي، وهو ما ساعد القطاع السياحي على تحقيق نمو كبير في عدد الوافدين وحجم العائدات السياحية.

كما نجح القطاع السياحي التونسي في تثمين منتجات سياحية جديدة من أهمها السياحة الصحراوية التي أصبحت تجذب الكثير من السياح بفضل الواحات التونسية التي تحاكي في جمالها الفردوس، وتبدو للوهلة الأولى متشابهة رغم اختلاف بارز بين واحات الصحراء، وواحات الجبال ثم الواحات البحرية.

ويحتضن الجنوب التونسي ثلاثة أنماط من الواحات متباينة، متكاملة، إلى حد يستوجب زيارتها كلها. كما تعد الواحات التونسية هي خزان للعادات والتقاليد وحافظة اللغة العربية وهي منطقة حفظ القرآن الكريم ومرقد علماء كبار وشيوخ أجلاء.

وقد تجولت ميدل إيست اونلاين في الواحات التونسية، فكانت محطتها الأولى عند واحة "نفطة" بوابة الصحراء للقادم من الشمال، وتبدو وكأنها سجاد مخملي بسطته الطبيعة على عتبات الصحراء، حيث يتدفق فيها الماء من عيون طبيعية ثم ينساب في سواقي صافية يروي الواحة الجميلة المزدانة بأنواع النباتات المختلفة.

وتعتز "نفطة" بتاريخها التليد فهي نبطية الرومان، وإحدى مدن الخوارج التي تأسست فيها دويلات عديدة وكانت عواصم الاباظية، كما تحتفظ بطابعها الصحراوي. وتحتل موقعا فريدا، بيوتها الصهباء تربض فوق سلسلة من الربي التي تعلو الواحة وتطل عليها وقد برزت من خلالها قباب الجوامع الناصعة البياض والمآذن السنية.

وتذكر نفطة زوارها بصنعاء والكوفة حتى منحتها مدارسها النحوية لقب "الكوفة الصغرى"، وبها زاوية أبي علي السني العالم الكبير في المذاهب السنية، وخرج منها "الخدر حسين" الذي طغت شهرته الآفاق حتى احتل منصب شيخ الأزهر، ومنها انطلق أهم كتاب وشعراء تونس من البشير خريف حتى الميداني بن صالح الذين ترجمت أعمالهم لعدة لغات.

أما المحطة الثانية فكانت واحة "توزر" المدينة الإسلامية التي تعانق قبابها ومآذنها السماء، وهي ممتدة على أكثر من ألف هكتار، يحلو لزوارها التجوال الطويل بين ظلالها الوفيرة ونخلها ومياها الغزيرة والخضرة الداكنة وجداولها الفضية وأنسمها العليلة.

وأهم ما يميز واحة "توزر" أن ماؤها يتدفق في منطقة راس العين عند سفح ربوة تشكل ينابيعها واديا حقيقيا ما زالت عليه آثار سدود قديمة، كما استطاعت أن تحافظ على تقاليدها وأصالتها ولغتها العربية القريبة من الفصحى، كما تضم أطراف مدينة توزر أطرف حديقة حيوان في العالم، حيث جمعت في مكان واحد كل نماذج الحيوانات الصحراوية من الغزال الجميل إلى العقرب الخطير.

بينما المحطة الثالثة واحة" قفصة " فهي عاصمة الجنوب الغربي، وهي مدينة لها ماضي عريق، تشهد على أصلها الروماني عدة آثار مازالت قائمة رغم تقلبات العصور كالمسبح العتيق وأطلال الحمامات، كما يقف جامع قفصة الكبير شاهد على رسوخ الحضارة الإسلامية بأروقته التسعة واسطوانته الجميلة.

تزخر واحة " قفصة" بشتى أنواع الأشجار المثمرة، وتحوي حوالي 300 ألف نخلة، كما اشتهرت بزرابيها وسجادها الزاهي الألوان، كما يجد السائح متعة في امتطاء القطار الأحمر العتيق وهو قطار الملوك التي تذكر مشاهدها بأفلام رعاة البقر.

وإذا توغل السائح نحو الشمال الغربي لتونس يكتشف ثلاث واحات صغيرة تبدو كالجواهر المكنونة بين جبال شامخة وهي واحات الشبيكة وتمغرة وميداس، فواحة الشبيكة قابعة بين الرمال تشهد على تحولات الزمن، بنيت من حجارة وتربة تبدو عن بعد وكأنها علقت على حافة الجبل.

أما واحة تمغرة فتبدو وكأنها كتلا من الصخر الصوان كأنها معلقة في الفضاء، يكتشف زوارها النخيل الباسق وشلالاتها وبساتينها وبيوتها البسيطة، وقد وجد علماء الآثار بها بقايا أدوات عصور ما قبل التاريخ من آلات صيد ودفاع.

بينما تصمد واحة " ميداس" بين جبلين مرتفعين عاريين، وواقفة على واد حفر في الصخر، وفيها يجد محب الآثار قطعا من الحيوانات البحرية التي يرجع تاريخها إلى ملايين السنين.

أما المحطة قبل الأخيرة فهي واحة "دوز" معقل قبائل المرازيق التي اشتهرت بشجاعتها وجديتها، حيث تعتبر متحفا صحراويا بسبب حفاظها على العادات والتقاليد الصحراوية الراسخة في القدم، وتشتهر باحتضانها مهرجان الصحراء الذي ينظم في شتاء كل عام واصبح مشهورا عالميا، حيث يكتشف الزوار كل عادات وتقاليد الصحراء من صناعات وفلكلور وغناء وطقوس ضربت جذورها في العهود القديمة.

وتكتمل رحلة الصحراء التونسية بزيارة الواحات البحرية وهي واحة "قابس" التي تشكل مكانا فريدا في العالم إذ على أرضها يتعايش النخل المنسوب إلى الصحراء بالبحر الزرق، وتمتد بها واحات النخيل كالعذارى مختالة على ضفاف البحر.

ويعد وادي قابس هو شريانها الأساسي حيث يروي أكثر من مليون نخلة تغطي مساحات شاسعة من البساتين حيث تنبت أشجار الحناء، كما تنقسم إلى حيين عتيقين كبيرين هما جارة والمنزل وفي داخل واحاتها تسع قرى.

وينبعث من واحة "قابس" رائحة أشجار الحناء التي اشتهرت بزراعاتها، كما بقيت قابس محافظة على علامات تاريخها التليد عندما كانت ميناء الصحراء ومحط رحال القوافل ومنها تنطلق الرحلات الطويلة إلى السودان والتشاد وبلاد الطوارق.[/quote]

  #32 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 11:46 AM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

طريق عليسة: سباق تاريخي للزوارق الشراعية بتونس [/size]






اقيمت بمدينة الحمامات التونسية الدورة الأولى لسباق الزوارق الشراعية للسيدات "طريق عليسة"، وهي تظاهرة رياضية متميزة جمعت خمس متسابقات انطلقن في نهاية شهر يوليو الماضي من لبنان ليصلن الى مدينة الحمامات السياحية بتونس في رحلة دامت 12 يوما.

التظاهرة الرياضية الثقافية حملت رسالة حضارية عززت قيم الحوار والتسامح والتقارب بين شعوب البحر الأبيض المتوسط المتوسط. كما شكلت مناسبة لابراز المخزون الثقافي التونسي من خلال إعادة رسم طريق عليسة، الأميرة اللبنانية التي انطلقت من مدينة صور في رحلة عبرت على إثرها المتوسط لتصل إلى تونس وتؤسس قرطاج عام 814 ق م.

وقد فازت بالمرتبة الأولى المتسابقة الفرنسية فريدريك برول حيث بلغت خط الوصول بميناء مارينا الحمامات في المركز الأول على متن زورقها الشراعي الذي يحمل اسم "بيروت". حصلت الفائزة على جائزة مالية قيمتها 20 ألف يورو بالإضافة الى كأس الدورة.

وفازت بالمرتبة الثانية الفرنسية كريستين برياند على متن زورق شراعي يحمل اسم " قرطاج" وقد تحصلت بالإضافة إلى جائزة مالية بـ 10 آلاف يورو على شعار السباق "طريق عليسة" فيما حلت التونسية فريال شقرون على متن زورقها الشراعي " حمامات " بالمرتبة الثالثة.[/quote]

  #33 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 11:47 AM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

]الحمامات التونسية: باقة من المتعة للسياح والزائرين [/size]





تحولت مدينة الحمامات النائمة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، في بضع سنوات إلى "باقة من المتعة" كما يسميها التونسيون. إذ صارت هذه المدينة الصغيرة قطبا سياحيا عالميا يستقطب ملايين البشر سنويا، وأشهر الشخصيات العالمية الباحثة عن المتعة والسحر.

وقد زاد المدينة جمالا إنشاء القطب السياحي "ياسمين الحمامات"، الذي جمع بين فخامة البناء، وعراقة التاريخ العربي الإسلامي. وقد استمد هذا المركب اسمه من زهرة الياسمين الأسطورية الفواحة، التي تعتبر من أبرز وأجمل رموز البلاد التونسية.

وكانت انطلاقة هذا المشروع السياحي عام 1989 عندما صدر مرسوم ببعث محطة سياحية متميزة على مساحة 270 هكتارا. وشهدت المحطة تجديدا واتساعا متواصلا سنة بعد أخرى، حتى صارت نموذجا استثنائيا، يُمكّن أي شخص من الحلم وقضاء عطلة مغايرة للسائد والمألوف.

في هذه المدينة المتكاملة والمطلة على المتوسط يمكن للمرء أن يفعل ما يشاء، يسكن، يأكل، يلهو ويخلد للراحة، يتمتع بالاستجمام والعلاج الطبيعي. فمن الساحات إلى الأنهج، ومن الأسواق إلى الفنادق، ومن الحمامات المعدنية إلى الفناءات، ومن الأسوار إلى الديار والحدائق، يمارس رواد المدينة حياة جديدة كلها متعة وفرح، يجمع بين الطابع المهرجاني الاحتفالي، والتعايش والتعارف، وبين الرفاهية والصفاء.

في هذه المدينة الخيالية والشبيهة بالمتحف، تترامى قرون وعجائب من الموروث الحضاري العربي والإنساني، والعادات والتقاليد، والفلكلور، واللوحات الشعبية الخالدة. وتتوزع فيها فنادق فخمة يقدر عددها بـ54 فندقا، تمثل أحد أهم الأقطاب الفندقية في البلاد.

ويجد الزائر في هذا القطب السياحي جميع الأشكال والتصورات الهندسية للبلاد التونسية وللحضارات الإنسانية الأخرى الأوروبية واليابانية والصينية، في شكل فسيفسائي، يجمع كل إبداعات الإنسان جنبا إلى جنب.

كما يجد الزائر أيضا في مركب "ياسمين الحمامات" جميع أصناف الفنادق.. فنادق فاخرة وأخرى متوسطة.. نوادي وشقق وحمامات، تقدم آخر ما استجدّ في ميدان التداوي بمياه البحر، والتداوي بالحمامات البخارية، بالإضافة إلى مفاجآت لمحبي التزلج على الجليد وملاعب الغولف أو محبي الكازينوهات. وتوفر "ياسمين الحمامات" حوالي 20 ألف سرير كل عام، أغلبها يصنّف من فئة الممتاز.


جزيرة اصطناعية


في قلب المحطة السياحية "ياسمين الحمامات" توجد أيضا تحفة أخرى شيدت حديثا، اسمها "المارينا"، وسط 20 هكتارا من المياه، توفر 740 مرفأ للسفن والزوارق الشراعية، و500 شقة قبالة البحر، و55 فيلا، أغلبها على جزيرة اصطناعية، شيدت على حافة الميناء، بالإضافة إلى 18 ألف متر مربع من المحلات التجارية، و30 ألف متر مربع من الحدائق المهيأة.

وتتميز "المارينا" بشهادة من زارها من السياح والمعماريين والرسامين بأناقتها وسحرها، وتناغم معمارها، وحسن سير مؤسساتها. وقد زادها شهرة احتضانها للعديد من الحفلات الكبرى عالميا، والعديد من المسابقات الدولية مثل مسابقات الدراجات النارية الكبيرة.

كما يستقبل "الميناء"، الذي يعد اليوم من بين أجمل الأماكن في ضفاف المتوسط، عددا من سباقات الزوارق والمعارض البحرية وبعض الأحداث الأخرى ذات العلاقة بالبحر، مثل المسابقة النسائية للزوارق الشراعية، والتي تعرف بـ"طريق عليسة"، أو "أليسار"، بانية قرطاج القديمة.

ويقول مهندسو "مارينا" و"ياسمين الحمامات" إنها شيدت لمنافسة المدن والمناطق السكنية الحديثة في الضفة الشمالية للمتوسط، مثل منتجعات جزيرتي "صقلية" و"سردينيا" القريبتين، ومدن "كان" و"مونت كارلو" و"سان تروبيز" في جنوب فرنسا.

وتعتبر "مارينا" الحمامات أهم مشروع عقاري وسكني من هذه الفئة الجديدة، فهو باكورة المدن المستقبلية، خصوصا وأن موقعه فريد، إذ يمتد بين ساحل البحر المتميز بنقائه وجماله، وسفوح تلال تكسوها الأشجار الخضراء.

وعلى الرغم من أن الحمامات النائمة في حضن البحر هي إحدى المحطات السياحية العريقة في تونس، فإن نمط المعمار القديم، الذي اشتهرت به لم يعد مواكبا للعصر، ولا مستجيبا لأذواق الأجيال الجديدة من المستثمرين ورجال الأعمال.

ومن هذا المنطلق خطط مهندسون تونسيون لإنشاء مدينة سكنية غير بعيدة عن المدينة التاريخية بقلعتها الشامخة وأسواقها العربية العتيقة وبيوتها البيضاء الناصعة.

ويعتبر مشروع "مارينا" في الحمامات موصولا إلى اليابسة بجسر وكاسرة أمواج تمت تهيئتها لتكون فسحة تنتشر على ضفتيها المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية.

وفكرة القناة أو الكاسرة مقتبسة من تراث الفينيقيين، الذين كانوا يشقون قناة تتوغل في اليابسة ثم تعود إلى البحر لضمان الحماية لسفنهم من الغارات والعواصف. ولكل فيلا من فلل "مارينا" الفخمة إطلالة مباشرة على البحر من الواجهة الخلفية للبيت، وفيها موقع خاص لليخت أو الزورق الخاص، فيما يوجد "كراج" للسيارات على الواجهة الأمامية.

وعلى مشارف "ياسمين الحمامات" توجد "قرطاج لاند"، وهي مدينة ألعاب ترفيهية، تمتد على مساحة خمس هكتارات، وترتكز على الخيال الجماعي، مساهمة في إعادة إحياء أساطير وحكايات الطفولة، مستغلة التاريخ والموروث الحضاري العربي لإنعاشه وإبرازه من جديد. وتقدم "قرطاج لاند" لزائريها 18 فضاء ترفيهيا ومكانا للألعاب المثيرة، مثل "رحلة حانون" و"الأخوة بربروس" و"مغامرات علاء الدين"، وغيرها، اعتمادا على الخيال الخصب وبعض مما بقي في الذاكرة الشعبية من غرائب القصص والمغامرات والحروب.


قلب نابض


ويعتبر الميناء، الذي تنام على حافته المدينة الساحرة القلب النابض للمجمع السكني الجديد، فمنه تنطلق فسحة للمترجلين على طول كاسرة أمواج عريضة، تحاذي القناة البحرية الدائرية، وتنتشر على جانبيها المطاعم والمقاهي ومحلات الأكلات السريعة، المطلة على حوض الميناء. ويشتمل المجمع على سوق على الطراز العربي القديم، يضم محلات الحرفيين، الذين يصنعون الأواني الفخارية والمشغولات التقليدية، إضافة لـ"سوبر ماركت" ومطاعم حديثة.

ويمكن تلخيص الميزات الأساسية للميناء في خمسة عناصر أولها قرب الميناء الترفيهي، الذي يتميز بفرادة موقعه المطل على قلب المتوسط، فهو لا يبعد سوى 40 ميلا عن مدينة تونس العاصمة، و60 ميلا عن جزيرة صقلية الإيطالية.

ويتسع الميناء لـ700 يخت وزورق، مع توافر جميع التجهيزات ووسائل الاتصال والتموين اللازمة في المساحات الملحقة به، مما جعله أهم ميناء ترفيهي في الضفة الجنوبية للمتوسط.

والميزة الثانية للمشروع أنه قريب من الحمامات، ومنفصل عنها في آن معا، وهي التي تحمل على جبينها بصمات الأندلسيين، منذ أن فتحت ذراعيها لاستقبال المهاجرين المطرودين من شبه الجزيرة الإيبرية في القرن السادس عشر، فجددوا عمارتها، وأدخلوا تقنيات زراعية وأنظمة ري متطورة إلى أراضيها الخصبة.

ويستطيع المولعون بالتاريخ زيارة المدينة التاريخية الأنيقة بقلعتها وأسواقها وبيوتها وصياديها، مثلما يستطيعون زيارة القيروان والمنستير وسوسة وتونس، وهي مدن تاريخية لا تفصلها عن المشروع سوى ساعة واحدة بالسيارة.

والميزة الثالثة هي وجود ملعبي غولف كبيرين في محيط المشروع، وهما ملعبان يستقطبان فئات عليا من السياح الغربيين وحتى اليابانيين على مدار السنة. وتتمثل الميزة الرابعة في كونه يقع على مشارف المدينة السياحية "ياسمين" في الطرف الجنوبي للحمامات، إذ لا يحتاج سكان الفلل والشقق لأكثر من عشر دقائق سيرا على الأقدام ليجدوا أنفسهم في قلب محطة سياحية حديثة، تضم فنادق فخمة من فئتي 4 و5 نجوم ومطاعم وملاهي وكازينو.

أما الميزة الخامسة فهي سهولة التملك للعرب والأجانب، إذ لا توجد قيود صارمة على شراء العقار، وأن هناك تسهيلات كثيرة. وتمنح البنوك التونسية قروضا للتمليك تصل إلى 60 في المائة من سعر العقار، تسدد على مدى 7 إلى 15 عاما.

كلّ ما يوجد في هذه المدينة الساحرة جذاب ومثير أبدعته أياد تونسية خالصة، وجعلته محطّة عالمية، رسمت أغلب معالمها، وزينت أطرافها بالزهور والورود، وأضيئت جميع طرقاتها وشوارعها، حتى أصبحت نموذجا فريدا لا يمكن الاستغناء عنه.[/quote]

  #34 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 11:48 AM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

القيروان تجذب السياح من عشاق التاريخ والصناعات التقليدية [/color][/size]






تجذب مدينة القيروان التونسية العديد من السياح بمختلف ميولاتهم بعد أن أصبحت من أهم المقاصد السياحة التونسية، حيث تلتقي عندها الطرق وتتفرق منها السبل. هي على مرمى حجر من مرسى القنطاوي إذ لا تبعد عن المحطة السياحية بمدينة سوسة إلا 50 كيلومترا القيروان هذه المدينة الروحية المقدسة.

وأول ما يطالع المقبل على القيروان مآذن مساجدها العديدة تطل عليها من بين السهوب. هي أول بيت يذكر فيها اسم الله في إفريقية فكانت قلعة للعلم والإيمان انطلق منها الفاتحون نحو الشرق والغرب وتخرج منها أعلام كان إشعاعهم في أقاصي القارات عبر ما تسروه من علوم وفقه وثقافة.

وقد شاءت الأقدار أن تجعل مرة أخرى من تونس هذا البلد الصغير وبعد عشرة قرون من عهد قرطاج - هذه المدينة التي نازعت روما قوتها وسيطرتها على المتوسط قرونا طويلة ـ مركز أحداث ساهمت في تغيير صورة التاريخ ـ فمن القيروان قاد طارق بن زياد جيوشه ليفتح إسبانيا.

وبعيدا عن الأهمية التاريخية والروحية التي تتأكد من خلال المدينة العتيقة والأسوار التي تم ترميمها بإتقان ومن خلال العدد الكبير من المساجد والأضرحة وغيرها من المعالم والمواقع يكتشف الزائر أن القيروان هي إلى جانب ذلك مدينة فنون وصناعة تقليدية حذقها السكان وحافظوا على طابعها بما فيه من طرافة وأصالة. وأصدق دليل على الحفاظ على هذا الأثر العريق من التقاليد "السجاد القيرواني" الذي طبقت شهرته أرجاء العالم.

أما جامع القيروان الكبير أشهر معالم المدينة فقد شيد عام 670 على يد الفاتح عقبة بن نافع جاعلا من القيروان عاصمة إفريقيا العربية الإسلامية ومدينة مقدسة. واكتسب هذا الجامع شهرته كمنارة علم وثقافة استطاعت أن تستقطب عديد العلماء والمفكرين الذين جعلوا منها جامعة بلغ إشعاعها أقصى العالم الإسلامي. وشهد الجامع عمليات تجميل وتحصين على امتداد تاريخها واصبح بذلك معلما متميزا.

وداخل هذا الفضاء المربع الأضلع تنفتح أمام الزائر عديد البوابات أجملها الباب الشرقي المعروف باسم باب" للّة ريحانة" والباب الغربي الذي يفتح على صحن كبير تم تعديله 20 مرة وهو مبلط بالمرمر الأبيض ويتوسطه حوض لتجميع مياه المطار بغرض استعمالها لوضوء المصلين.

وتوجد ثلاث ساعات شمسية تساعد على تحديد أوقات الصلاة. وأول انطباع يحصل لدى الزائر هو نظافة المكان وما يسوده من هدوء وطمأنينة وسكينة. وتفضي أبواب عديدة وواسعة إلى قاعة الصلاة المقامة على أعمدة من الرخام الوردي والأسود.

وتخضع التصاميم إلى مخطط دقيق يمثل فيه الرقم 8 القاعدة الأساسية لعملية اعداد القاعة. بينما تدلت من الجناح المحوري تشكيلات من الثريات من البلور الصافي أي الكريستال تنير المعبر المؤدي إلى المحراب الذي زين بـ 162 قطعة خزف مربعة ذات رسوم وأشكال هندسية ـ وبجانب المحراب يوجد منبر وهو قطعة فريدة من نوعها صنعت كليا من خشب السنديان (الأرز) المجلوب من بلاد ما بين النهرين.


كما تشتهر القيروان بالأضرحة التي كانت تارة مراكز دراسة ملحقة بإحدى الجمعيات الدينية وطورا مدارس قرآنية تضم ضريح أحد الأولياء الصالحين. وقد شيدت على نمط المدرسة المعمارية القيروانية موزعة في المدينة كحبات جوهر براقة لتضفي عليها رونقا خاصا يعكس صورة المدينة العربية العتيقة.

وأشهر هذه الأضرحة، ضريح سيدي الصحبي حيث تحتوي زاوية سيد الصحبي على ضريح أحد صحابة الرسول قدم من شبه الجزيرة العربية ليستقر في القيروان. وكان سيدي الصحبي يحتفظ عنده بكثير من العناية والحرص بثلاث شعرات من لحية الرسول مما يفسر تسميته بحلاق الرسول.

ويتسنى لزائر مقام سيدي الصحبي والذي يمر عبر القاعات الثلاثة المفضية إلى بعضها البعض أن يشاهد بإعجاب مأطورات الجص المنقوش والسقف المصنوع من خشب الأرز المنقوش والخزف التونسي والقبة المزدانة بقطع من البلور الملون والتي يمر من تحتها الزائر ليصل إلى صحن الضريح الجميل.

كما تتميز القيروان بالصناعات التقليدية في مجملها والتي استطاعت أن تصمد وتستمر إذ بوسع المرء أن يشاهد دكاكين صانعي الجلود يعملون لصنع الأحذية والحقائب والأحزمة. أما النحاس فهو يطرق بكل مهارة القطع النحاسية. وتشمل تشكيلة مصنوعاته كل أواني الطبخ التي يتكون من طاقم الزواج. كما يصنع النجار غرف النوم والمكاتب والأرائك ذات النمط القيرواني البحت.

وتعد القيروان عاصمة السجاد، بفضل الأيادي الماهرة التي تمرر خيوط اللحمة وتربط عقد الصوف ثم تدق الخيوط المنسوجة بالخلالة الثقيلة لتحكم ضغطها ثم تقطع العقد المربوطة بالمقص.

ويتم تقييم جودة السجاد حسب كثافة العقد في المتر المربع ومدى شد خيوط اللحمة وإتقان الأشكال الهندسية والصور التي تزين السجاد، ويؤمن الديوان الوطني للصناعات التقليدية رقابة فنية بسند علامة رسمية لكل سجاد يستحيه للمقايس. كما تشتهر القيروان بإنتاج ثلاث أنواع من السجاد القيرواني هي الزربية والعلوشة ثم المرقوم.
[/quote]

  #35 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 11:49 AM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

سباق خاص للسيارات القديمة في تونس[/color] [/size]






تحتضن مسلك فضاء البلفدير فعاليات الدورة الخامسة لسباق السيارات التاريخية بتونس الذي تنظمه بلدية تونس العاصمة بالتعاون مع النادي الوطني التونسي للسيارات.

وأقيم السباق الرئيسي بعد ظهر يوم الأحد بحضور عدد كبير من المشاهدين وأحباء سباق السيارات والسيارات القديمة.

وفاز بسباق صنف ما قبل الحرب العالمية الفرنسي جون جاك شتروب على متن سيارة بوغاتى 51 والتي يعود تاريخ صنعها الى سنة 1927 في حين تم تقسيم سيارات ما بعد الحرب الى قسمين ما قبل 1960 وما بعدها.

وقد فاز بسباق القسم الأول الإيطالي كورادو كوبالينى (فيرارى تستا روسا) وتوج بسباق القسم الثاني الفرنسي جوال بوستال (ا سي كوبرا)

وشهد هذا السباق مشاركة 41 سيارة لأحباء امتلاك سيارات السباق القديمة من فرنسا وإيطاليا وانقلترا وسويسرا والنمسا وألمانيا وهولندا.وكانت السيارات المشاركة بالخصوص من نوع بوغاتى وفيرارى وجاغوار وبورش وكوبرا.

وتجمع هذه التظاهرة الرياضية والثقافية الهامة بين الفرجة والمهارات والقدرات الفنية كما تلعب دورا هاما في النهوض بالسياحة الرياضية في تونس.

وأعرب عباس محسن رئيس بلدية تونس شيخ المدينة في ختام المسابقات عن ارتياحه لارتفاع عدد المشاركين ولقيمة السيارات المشاركة من دورة الى اخرى مبينا ان قدوم هواة السيارات القديمة والفريدة من نوعها في العالم الى بلادنا يؤكد مناخ الأمن والاستقرار الذي تنعم به تونس.

ومن أبرز السيارات التي سجلت حضورها في هذه التظاهرة سيارة غوردينى المصنوعة سنة 1953 ملك الكاتبة الفرنسية التي توفيت في الآونة الأخيرة فرانسواز ساغان وسيارة فيرارى تستاروسا التى يعود تاريخ صنعها الى عام 1957 والتي تفوق قيمتها ثمانية ملايين دولار.

ونقل شيخ مدينة تونس ارتياح المتسابقين للظروف التى وجدوها في تونس من " حسن استقبال وتسامح وأجواء السلم والاستقرار التى تميز تونس بلد الحداثة والتفتح".

ومن جهته أكد الفرنسي تييرى جيوفانونى منظم السباق انه تم "اختيار تونس لتنظيم سباق السيارات التاريخية للمرة الخامسة على التوالي اعتبارا لمناخ الأمن والاستقرار الذي يسودها فضلا عن التعاون الكبير الذي وجدناه من قبل السلط والشعب التونسي وهو ما يفسر تهافت أصحاب هذه السيارات القيمة للمشاركة في هذه التظاهرة بتونس."[/quote]

  #37 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 12:09 PM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

جزيرة وادعة تقبعُ في الجنوب التّونسي، حيث مياه البحر تُعانق شواطئها الرّمليّة، يتوافد عليها آلاف السيّاح من أنحاء العالم ليقضوا فيها أوقاتا سعيدة بعيدا عن صخب المدن و متاعبها. و صفها الأديب الفرنسي اندريه جِيد بأنّها جزيرة تُغرّد العصافير في جنباتها و يُنسيك هواؤها المنعش الموت، و قال عنها الأديب التّونسي محمّد المرزوقي: إنّ الزّائر لها يُؤخذ بجمال مناظرها الطّبيعيّة الساحرة، إنّها جزيرة حالمة، انتشرت على رُقعتها غابات النخيل و الزّيتون و بساتين الأشجار المُحمّلة بمختلف الثّمار. حقّا إنّها جزيرة الأحلام و الرّمال الذّهبيّة أو جزيرة أوليس كما تصفها كتب الأدب و التّاريخ."


[/QUOTE

  #38 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 12:12 PM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

الفترة الفينيقيّة و البونيقيّة:

حوالي 640 قبل الميلاد: إحتلال الفينيقيين لخليج سرت
ما بين 535 و 450 ق.م: إحتلال خليج سرت من طرف القرطاجيّين.
القرن 4 ق.م: جزيرة جربة تُصبح مستعمرة قرطاجيّة.
253 ق.م: أسطول بحري روماني يحاول إحتلال الجزيرة و لكنّه يعود على أعقابه إثر تعثّره بصعوبة عبور المياه المحيطة بالجزيرة.
217 ق.م: حملة رومانيّة ثانية على الجزيرة.

الفترة النّوميديّة:

139ق.م: ماسينيسا يقضي على المستعمرات القرطاجانيّة في خليج سرت.
150 ق.م: جزيرة جربة تصبح جزء من إمبراطوريّة ماسينيسا بعد القضاء على الوجود القرطاجي في خليج سرت.
88 ق.م: مارييس (Marius) يلجأ إلى جزيرة جربة.

الفترة الرّومانيّة (Pax Romana):

46 ق.م: جربة تتبع لإفريقيا الرّومانيّة.
6 ميلادي: جربة تصبح مستعمرة رومانيّة.
القرن 2 و 3 ميلادي: "فترة الإزدهار الكبرى"، نموّ اقتصادي تشهده الجزيرة. تأسيس القنطرة الّتي تربط الجزيرة ببقيّة البلاد.

الوندال و البيزنطيّين:

455 ميلادي: جنسريق يحتلّ الجزيرة.
534 ميلادي: الجزيرة تخضع للبيزنطيّين و تشهد بناء الكنائس.
668 ميلادي: أوّل حملة عربيّة على الجزيرة.

[/align]


[/quote]

  #39 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 12:12 PM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

جربه في العصور القديمه


المعروف تاريخيّا أنّ البربر هم السّكان الأصليّون لإفريقيا الشّماليّة و كانوا يسكنون الشواطئ و الجبال و يشتغلون بفلاحة الأرض، مساكنهم الكهوف و البيوت المنحوتة أو المبنيّة من الحجارة و الطّين، أو القشّ و أغصان الأشجار على شكل أكواخ فوق الجبال و الهضاب. و آخرون كانوا يعيشون عيشة البداوة يترحّلون بمواشيهم، و كانوا يسكنون تحت الخيام، و بعض الطوائف منهم كانوا يعيشون ممّا يقومون به من أعمال السّلب و النّهب. لباسهم يتكوّن من نسيج صوفيّ مخطّط و من برنس أسود، يرتدون الكدرون و الجبّة يحلقون رؤوسهم و لا يغطّونها بشيء و يحجبون وجوههم بالشّام الّذي لا يزال معمولا به إلى اليوم. يأكلون الكسكي، و يتكلّمون الشلحة و يكتبونها و لا يزال البعض خاصّة في الجنوب التّونسي مثل جبال مطماطة و الدّويرات يستعملون هذه اللّغة عند التّخاطب: و هي لغة متميّزة بذاتها معروفة من قديم الزّمان و متواترة إلى الآن و لها آدابها الشعبيّة الشفهية.

و منذ فجر التّاريخ تنقّلت جربة من مًحتلّ إلى آخر و أوّل من احتلّها بعض سكّان جزر "بحر إيجي" الّذين مكثوا فيها فترة طويلة قبل مجيء الفينيقييّن، أدخلوا خلالها غراسة الأشجار و صناعة الفخّار.

و هكذا سبق الإغريق غيرهم من الشّعوب في التّعايش مع سكّان جربة.

و في القرن 12 ق.م. نزل بها الفينيقييّن الّذين قدموا من مدينتي صور و صيدا من السّواحل الشّاميّة الكنعانيّة، و هي الجزء الّذي يحاذي البحر الأبيض المتوسّط من القّارة الآسيويّة.

و ازدهرت خلالها التّجارة في جربة فانتشرت بذلك صناعة الفخّار و صناعة الأرجوان الّذي ذكر عنه المؤرّخون أنّه كان يُضاهي إن لم يفق أرجوان صور، و كان يباع بأغلى الأثمان.

و ممّا لا شكّ فيه أنّ الفينيقيّين هم الّذين جلبوا غراسة أشجار الزّيتون فانتشرت بذلك صناعة عصر الزّيتون.

و توالى المحتلّون على جربة فقدم بعد الفينيقيّين الرّومان، فشهدت الجزيرة في العهد الرّوماني ازدهارا عظيما لا تزال آثاره العمرانيّة دالة عليه إلى اليوم. و من ثَمّ قدم بعدهم الوندال و هم أمّة جرمانيّة الأصل زحفت على بلاد الغال و الأندلس في القرن الرّابع بعد الميلاد، حيث استقرّت قرابة عشرين عاما ثمّ بسطت نفوذها على المغرب الأقصى سنة 429م بقيادة ملكها "جنسريق"

  #40 (permalink)  
قديم 05-10-2005, 12:13 PM
anona717 anona717 غير متواجد حالياً
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 370

] جربه في العصور الوسطى


عندما كانت أعظم دولتين في ذلك العهد: دولة السّاسانيّين و الدّولة البيزنطيّة المسيطرة على بلدان البحر المتوسّط منهمكتين في حروب طاحنة بدأت تظهر قوّة جديدة في الجزيرة العربيّة الّتي كانت شبه منعزلة عن بقيّة العالم. هذه القوّة الجديدة هي قوّة الإسلام. , اتّجهت الجيوش العربيّة إلى الجهاد و الفتح خارج الجزيرة العربيّة و كانت جربة من بين الأماكن الّتي شملها الفتح العربي على يد الصّحابي رويفع بن ثابت الأنصاري سنة 60 هـ ثمّ أصبحت إفريقيّة بعد فتحها تحت حكم الولاّة ودام عهدهم قرابة قرن من 97 هـ إلى 184 هـ، عرفت خلالها الولاية عدّة اضطرابات إلى أن جاءت الدّولة الإسلاميّة الأولى و هي الأغلبيّة الّتي كانت في خلاف مع الدّولة الرستميّة بالجزائر فكانت جربة تابعة تارة للأغالبة و تارة الرستميّين لكنّها كانت دائما شبه مستقلّة، إلى أن جاءت الدّولة الإسلاميّ الثانية و هي الدّولة الفاطميّة الّتي قامت في البلاد التّونسيّة بعد العهد الأغلبي دام عهدها 64 سنة من 296هـ إلى 362هـ. فأدخل الفاطميّيون الجزيرة في حوزتهم إلى أن أقام عليها "المعز بن باديس الصّنهاجي" حملة غزو تأسّست خلالها الدّولة الصّنهاجيّة على يد الأمير "بلكين بن زيري الصّنهاجي" الّذي نصّبه "المعزّ لدين اللّه الفاطمي" حاكما على إفريقيّة اعترافا له بالجميل عندما قرّر نقل الدّولة الفاطميّة إلى القاهرة.

و قد مرّت الدّولة الصّنهاجيّة بمرحلتين متتاليتين: عصر ازدهار و عصر اضطراب. ففي المرحلة الأولى عرفت القيروان الإزدهار طيلة 78 سنة إلى قدوم الهلاليّين سنة 440 هـ، أمّا المرحلة الثّانية فقد قاست فيها جربة كثيرا من الويلات بسبب ما تعرّضت له من حملات الغزو لعلّ من أبرزها حملة "روجار النّرمندي" سنة 529 هـ هاجم خلالها جربة و استولى عليها و سبى نسائها و أطفالها و أرسلهم إلى صقليّة رغم المقاومة العنيفة الّتي أبداها الأهالي. و بقيت جربة تحت الإحتلال النرمندي من سنة 688 إلى سنة 738. و في هذه السّنوات استيقظت الدّولة الحفصيّة من سباتها و تذكّرت أنّ عدوّها يجثم على صدر قطعة عزيزة من ترابها فجهّزت جيشا كبيرا في أسطول ضخم و أجبرت الحامية الإفرنجية على الإنسحاب و دخلت الجزيرة في حكم الحفصيّين.


[/quote]

موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:22 PM.


بدعم من vBulletin
الحقوق محفوظة لـ ©2000 - 2008، Jelsoft Enterprises Ltd


المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع سفاري للسفر والسياحة

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.0.0