28-03-2008
الخطة الترويجية للنهوض بالسياحة التونسية سنة 2008
الرفع من جودة الخدمات والنهوض بالمنتوج السياحي هما المحوران الأساسيان اللذان سترتكز عليهما الخطة الترويجية للنهوض بالسياحة التونسية سنة 2008 .
ويسعى مسؤولو ومهنيو القطاع السياحي الى تطوير الأسواق التقليدية على غرار ألمانيا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا وذلك في إطار تكريس الإجراءات التي اقرها رئيس الدولة لفائدة القطاع السياحي خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 4 جانفي 2008 .
وتبرز الأرقام المتوفرة لفترة جانفي/فيفرى 2008 انخفاضا بنسبة 1ر2 بالمائة من التوافد السياحي الأوروبي إذ تراجع عدد السياح القادمين من هذه المنطقة خلال نفس الفترة من سنتي 2007 و2008 من 239 595 سائحا الى 234 486 سائحا .
وتم تسجيل هذا التراجع بالخصوص في مستوى أسواق ألمانيا (4ر1 في المائة) وبريطانيا (2ر18 بالمائة) وايطاليا (6ر12 بالمائة) واسبانيا (4ر13 بالمائة) وهولندا ( 2 ر10 بالمائة).وبالمقابل سجلت السوق الفرنسية نموا بنسبة 8ر2 بالمائة .
إلا أن العدد الجملي للسياح الوافدين على تونس تطور بنسبة 8ر3 بالمائة خلال نفس الفترة إذ ارتفع من 621 911 سنة 2007 الى 645 572 سنة 2008 كما سجلت المداخيل المتأتية من النشاط السياحي في نفس الفترة تطورا بنسبة 8ر10 بالمائة لتصل الى قيمة 8 ر340 مليون دينار مقابل 5ر307 مليون دينار .
وأوضح السيد رؤوف الجمني المدير العام للديوان الوطني للسياحة التونسية أن مجهودات وأنشطة متعددة انطلقت من أجل إعادة تموقع تونس في الأسواق التقليدية مذكرا بان المنتوج السياحي التونسي تطور في بدايته بفضل "خدمات سياحية جيدة ونوعية استقبال خصوصية" لذلك يتعين الرجوع الى هذه الخاصيات من جهة والتلاؤم مع الحاجيات والمتطلبات الجديدة لسياح اليوم .
وقد تم وضع إستراتيجية ترويجية تهدف بالأساس الى تمكين تونس من استرجاع نصيبها من الأسواق التقليدية مع إعطائها الأولوية سواء على مستوى الترويج أو في ما يهم الميزانية الخصوصية التي أقرتها الدولة .
ويساهم في هذه الميزانية أصحاب النزل بنسبة 25 بالمائة وصندوق تطوير القدرة التنافسية بنسبة 5ر. بالمائة من رقم المعاملات وهي مساهمات من شأنها أن تمكن ممثليات الديوان الوطني للسياحة في الأسواق التقليدية من اكتساب الإمكانيات المالية الضرورية لتطوير المنتوج السياحي الوطني وبالتالي مجابهة تنافسية بعض الوجهات كمصر وتركيا أو كذلك الأسواق الصاعدة والتي تتمتع بميزانيات ضخمة يمكن أن تبلغ 120 مليون دينار مخصصة للنهوض بمنتوجها السياحي.وتطمح تونس من خلال ذلك الى جعل ميزانية الاتصال تنمو بشكل يسمح بتطوير المنتوج السياحي على أوسع نطاق وذلك بالخصوص عبر وسائل الاتصال المرئية .
ولبلوغ هذا الهدف أكد المدير العام للديوان أن الأطراف المنتفعة من امتيازات النشاط السياحي مدعوة للمساهمة في دعم هذه الميزانية "مطاعم سياحية وشركات طيران ووكالات أسفار".
وأكد السيد رؤوف الجمني انه تم اتخاذ إجراءات صارمة لإعادة تصنيف الوحدات الفندقية طبقا للقرار الوزاري الصادر في غرة ديسمبر 2005 وتبعا لذلك تم تصنيف 30 نزلا من الوحدات الفندقية ضمن فئة 5 نجوم و64 وحدة فندقية في فئة 4 نجوم و32 وحدة في فئة 3 نجوم في حين صنف 14 نزلا في درجة نجمتين و3 فنادق في درجة نجمة واحدة .
ويصل عدد الوحدات الفندقية التي تم تصنيفها الى 143 من جملة 825 وحدة بطاقة إيواء تناهز 838 231 سرير. وتتوزع الوحدات المصنفة على مختلف جهات البلاد منها 126 في تونس العاصمة و25 في نابل/الحمامات و14 في ياسمين الحمامات و19 في سوسة و8 بالمنستير و6 في صفاقس و4 بالمهدية و22 في جربة و5 في توزر و6 في طبرقة و5 في قابس وواحد في دوز .
ولاحظ المدير العام للديوان أن وحدات فندقية أخرى منحت فترة إمهال تتراوح بين 3 و6 أشهر بهدف تحسين خدماتها والارتقاء بها الى مستوى تصنيفها بما يمكن من تفادي كل أشكال التخفيض في الأسعار بما لا يتلاءم مع المستوى الفعلي للنزل. وفي هذا المجال تمت المصادقة على ملفات تأهيل 48 وحدة فندقية .
وبادرت السلطات المعنية خلال الفترة من جانفي الى مارس 2008 الى غلق 6 وكالات أسفار و5 وحدات فندقية ومخيمين ومطعم لفترات مختلفة فضلا عن إلغاء تصنيف احد المطاعم السياحية .
وشهدت سنة 2007 توجيه إنذارات الى 250 نزلا و150 مطعما سياحيا الى جانب إلغاء التصنيف ل8 مطاعم وإعادة تصنيف 9 مطاعم أخرى مع تسليط غرامات مالية تتراوح بين 1000 و5000 دينار على التوالي على وكالة أسفار واحد النزل .
وتم من جهة أخرى الانطلاق في حملات ترويجية ترتكز على الإشهار الوطني والمؤسساتي الى جانب الإشهار المشترك مع وكلاء الأسفار .
فعلى صعيد الإشهار الوطني تم التأكيد على إبراز تنوع المنتوج السياحي التونسي مع محافظة المنتوج الشاطئي على مكانته كعمود فقرى للسياحة التونسية .
وترنو الحملات الإشهارية التي ستجرى بالاشتراك مع وكلاء الأسفار في الأسواق التقليدية والتي تنسب عزوف السياح الوافدين من هذه الأسواق الى مستوى الخدمات المسداة والنقائص المسجلة على مستوى النهوض بالمنتوج السياحي الوطني الى تثمين مختلف المناطق السياحية "ثقافة وتراث وفنون الطبخ والعادات والتقاليد" وضمان استمرارية ترويج المنتوج السياحي طيلة السنة وعدم الاقتصار على الفترة الصيفية .
ولبلوغ هذه الأهداف سيتم إبرام عقود أهداف مع هذه الهياكل خلال الفترة 2009-2011 لا سيما وان الوجهة التونسية كما أكد هؤلاء ستواصل احتلال مكانة متميزة في برامجهم. كما يتعلق الأمر بتشجيع العمليات الاشهارية مع وكلاء الأسفار الجدد الذين يتولون تسويق المناطق التونسية وذلك عبر مختلف الوسائل الإعلامية والتجارية .
وانتظمت من جهة أخرى عدة تظاهرات إعلامية على غرار ورشات العمل وأسابيع فنون الطبخ والثقافة التونسية بالخارج الى جانب المشاركة في الصالونات الدولية للسياحة وفي صالونات أخرى مختصة "المعالجة بمياه البحر ورياضة الصولجان والمؤتمرات"... فضلا عن احتضان تونس لتظاهرات ثقافية ورياضية متنوعة .
وفي باب التكوين فقد تم الإقرار بضرورة أن يكون هذا الأخير قادرا على الاستجابة الى طموحات الحرفاء حيث بات من الأهمية بمكان ضمان تكوين الأعوان لحذق اللغات الأجنبية واكتساب مهارات ومعارف تواكب تصنيف الوحدات الفندقية التي يعملون بها.
وتؤكد مختلف هذه التوجهات أهمية الجهد المبذول حتى يكون المنتوج السياحي التونسي "منتوجا متعدد الأوجه وليس أحاديا" كما خلص الى ذلك السيد رؤوف الجمني الذي شدد على ضرورة إبراز التنوع الذي تزخر به المناطق التونسية والإنصات الى مشاغل ومتطلبات الحرفاء مضيفا أن السبيل ممهدة لرفع رهان الجودة وضمان تنمية المنتوج السياحي وتنوعه.