نحو إرساء شراكة بين تونس وفرنسا في مجال تصنيع مكونات الطائرات
تونس 2 نوفمبر 2007 (وات) اشرف السيدان عبد الرحيم الزوارى وزير النقل ودومينيك بوسرو كاتب الدولة لدى الوزير الفرنسي للبيئة والتنمية والتهيئة المستديمة المكلف بالنقل اليوم الجمعة على جلسة عمل خصصت لبحث افاق مزيد تطوير التعاون بين تونس وفرنسا في قطاع النقل وذلك بحضور وفدى البلدين.
بحث الطرفان امكانية ارساء شراكة تونسية فرنسية في مجال صناعة الطيران يتم بمقتضاها تصنيع بعض مكونات طائرات مجمع ارباص في تونس فضلا عن ارساء شراكة فنية تتعلق بتطوير انشطة الصيانة بين وحدة الصيانة التابعة للخطوط التونسية ومثيلتها التابعة للخطوط الفرنسية.
وكان اللقاء مناسبة قدم خلالها الوفد التونسي المشاريع الكبرى في قطاع النقل التي تضمنها المخطط الحادى عشر للتنمية على غرار مطار الوسط الشرقي بالنفيضة والميناء بالمياه العميقة ومناطق الانشطة اللوجستية.
وقد ابدى الوفد الفرنسي اهتمامه بهذه المشاريع واعتبرها عاملا مشجعا لاستقطاب المستثمرين الفرنسيين ومجالا لفتح افاق اوسع للشراكة بين البلدين.
وتم النظر في دراسة تتعلق ببعث مركز تكوين في المجال البحرى والمينائي بمساهمة من القطاعين العام والخاص في البلدين باعتبار الحاجيات المتزايدة لفرنسا من هذه الاختصاصات والقدرات العالية التي تتمتع بها تونس من حيث الكفاءة والخبرة في هذا المجال.
وكان اللقاء مناسبة تم خلالها التوقيع بالاحرف الاولى على بروتوكول مالي اضافي بين تونس وفرنسا لتمويل عملية اقتناء شركة النقل بتونس لتسع عربات مترو اضافية من نوع "سيتاديس" من شركة "الستوم" الفرنسية.
وقد وقعت الشركتان مذكرة تفاهم تنظم شروط تصنيع وتسلم تلك العربات.
كما تم امضاء اتفاقية تعاون بين شركة تونس للشبكة الحديدية السريعة وشركة الشبكة الحديدية بفرنسا للاستفادة من احاطة فنية في مجال تقييم الدراسات وتقديم الاستشارة لتنفيذ مشروع الشبكة الحديدية السريعة باقليم تونس الكبرى.
وقد نوه الوزيران بالعلاقات الممتازة التي تجمع بين تونس وفرنسا في جميع المجالات لاسيما النقل معربين عن الرغبة المشتركة لحكومتيهما في اعطاء مزيد من الدفع للعلاقات الثنائية.
وابرز السيد عبد الرحيم الزوارى الخيارات الاستراتيجية لقطاع النقل في تونس مشيرا الى انها ترتكز على رؤية مغاربية ومتوسطية شاملة ترنو الى ارساء نقل متعدد الوسائط وطرقات سيارة بحرية.
واشاد السيد دومينيك بيسرو بالسياسة الحكيمة للرئيس زين العابدين بن علي معبرا عن سعادته بتزامن زيارته مع احتفالات تونس بالذكرى العشرين للتحول التي تشهد حضورا واسعا لممثلين فرنسيين من أعلى مستوى.
واوضح كاتب الدولة الفرنسي اهمية المشاريع الكبرى التي تستعد تونس لانجازها في توطيد العلاقات بين البلدين من جهة وبين بلدان المطلة على حوض البحر الابيض المتوسط من جهة أخرى مبرزا في هذا الاطار أن السياسة المتوسطية لفرنسا في اطار الاتحاد المتوسطي ترتكز بالاساس على مشاريع هامة تهم مجالات النقل وتشمل بلدان المغرب العربي وخاصة تونس.
هذا وقد ادى الضيف الفرنسي زيارات استطلاع لكل من المركز التونسي لتدريب الطيارين حيث عاين التطور التكنولوجي ومستوى الخدمات العالية التي تؤمنها المؤسسة التي تشارك في رأس مالها شركات فرنسية كما زار مستودع محطة الارتال بتونس البحرية.