مقدمة ،،
مملكة البحرين عبارة عن أرخبيل يقع في المياه الضحلة غرب منطقة الخليج العربي، وكان يطلق عليها إسم دلمون قديما، والذي إقترن بأسطورة جنة عدن، وإسم لؤلؤة الخليج في حقبات مختلفة من التاريخ القديم ،،
تتميز السواحل الشمالية والغربية لجزيرة البحرين بالواحات الخضراء في هذه المنطقة الصحراوية القاحلة التي تعتمد على الري من المياه الجوفية، بينما تزخر المناطق الشمالية بحياة برية غنية، تشكل سواحلها الشرقية موطناً مثالياً لآلاف الطيور المهاجرة ،،
وقد تكيفت للعيش في بعض مناطقها الصحراوية أنواعاً عديدة من الحيوانات والنباتا، وتزخر مياها بأنواع مختلفة من الحيوانات النادرة والمهددة بالإنقراض مثل بقر البحر والسلحفاة الخضراء.
الحياة الفطرية على اليابسة ،،
نظرا لقربها من المدار الإستوائي، تتسم المملكة بمناخها الحار حيث يبلغ معدل درجة الحرارة 38 درجة مئوية، بينما يبلغ المتوسط السنوي لهطول الأمطار حوالي 72.5 مليمتر تقريبا، وتنتشر في ربوع المملكة مساحات شاسعة من البيئات الطبيعية على امتداد مناطقها الصحراوية التي تعتمد في دورة حياتها على موسم هطول الأمطار حيث تنمو وتزهر خلال ذلك الموسم ثم تذبل وتموت مع حلول موسم الصيف في كل عام ،،
المحميات الطبيعية ،،
تعتبر المحميات الطبيعية من أهم الوسائل التي تستخدمها البلدان من أجل الحفاظ على مكونات الحياة الفطرية في مواقعها الطبيعية، وقد تم إنشاء خمس محميات طبيعية في مملكة البحرين، وهي العرين (منطقة صحراوية تضم حديقة للحيوانات ومركزاً هاماً لتربية الحيوانات والطيور المهددة بالإنقراض) وخليج توبلي (خليج ضحل) وجزر حوار (أرخبيل حيوي يحظى بأهمية عالمية في مجال حماية الطيور) ومشتان (جزيرة) ودوحة عراد (خليج ضحل) ،،
جزر حوار ،،
جزر حوار عبارة عن أرخبيل يضم أكبر محمية طبيعية في مملكة البحرين، ومقارنة بالمحميات الطبيعية الأخرة في المملكة، تحوي جزر حوار على أعلى مستويات التداخل والتنوع للأنظمة البيئية، حيث تنتشر فيها البيئات الصحراوية والمسطحات البيئية والحشائش البحرية وهي عوامل مثالية لتكاثر وتغذية أنواع عديدة من الحيوانات البرية والبحرية ،،،
وعلى نحو ما أشرنا، فإن تجمعات بقر البحر تحظى بأهمية عالمية كبيرة، كما إن المستعمرة الهائلة من طائر الغراب السوقطري تمثل أكبر تجمع لها على مستوى العالم، وتحظى هذه الجزر بأهمية كبيرة في تكاثر طائر عقاب السمك وبلشون البحر وصقر الغروب ،،
وفي أعقاب الإعلان بأنها محمية طبيعية عام 1996، أصبحت جزر حوار ذات أهمية كبيرة كموطن مثالي للطيور على مستوى المنطقة، كما أنها والمياه الإقليمية المحيطة بها تخضع لقوانين المحمية الطبيعية، حيث يحطر ممارسة الصيد في هذه المنطقة ،،
محمية العرين ،،
تعتبر فكرة تأسيس محمية العرين من وحي أفكار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، وكان الغرض من إنشاء هذه المحمية هو تشجيع البحث العلمي والسياحة البيئية وتعزيز الوعي العام بأهمية المحميات الطبيعية فضلا عن المحافظة على الحياة الفطرية في مملكة البحرين، وتعد محمية العرين حاليا ركنا جوهريا وهاما من أنشطة تطوير السياحة البيئية في البحرين، بما يعمل على جذب أعداد كبيرة من الزوار لهذه المحمية على مدار العام وعلى اختلاف فئاتهم العمرية، ولقد نجحت محمية العرين في إكثار عدد غزال الرمل والمها العربي ،،
محمية خليج توبلي ،،
تضم محمية خليج توبلي تشكيلة متنوعة من المكونات البحرية ولا سيما شجيرات القرم والمسطحات الطينية الشاسعة والسواحل الصخرية وغيرها، وتجدر الإشارة إلى أن شجيرات القرم تنمو بشكل طبيعي في خليج توبلي، ويعد الخليج بمثابة الموقع المثالي لإستقطاب العديد من أنواع الطيور المهاجرة والمقيمة، كما يعد مكاناً هاماً لحضانة الروبيان وغيرها من الكائنات البحرية الأخرى ،،
السياحة البيئية ،،
تعد السياحة رافدا هاما من روافد الإقتصاد الوطني، كما يعد هذا القطاع ركنا جوهريا في التخطيط الأساسي لإقتصاد المملكة، وعلى صعيد السياحة البيئية فإنها لم تشهد تطوراً ملموساً وإن كان لا يتناسب مع الحجم الهائل من الإمكانيات والموارد الطبيعية الكبيرة والتي تتضمن الشعاب المرجانية والحشائش البحرية وشجيرات القرم والحياة الفطرية الغنية في جزر حوار، إلى جانب محمية ومنتزه العرين التي تجذب إليها أعدادا كبيرة من الزوار والسائحين من البلدان المجاورة على مدار العام.