[img]files/omanflge2.gif[/img]
وتمتلك سلطنة عمان موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية كان له دوما صدى قويا في سياساتها وخياراتها وأسلوبها في التعامل مع كثير من القضايا والتطورات. وترتبط حدود عمان مع الجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي ومع المملكة العربية السعودية غربا، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالا. ويتبعها عدد من الجزر الصغيرة في خليج عمان ومضيق هرمز مثل سلامة وبناتها، وفي بحر العرب مثل جزيرة مصيرة ومجموعة جزر الحلانيات. تشتمل سلطنة عمان في تقسيماتها الإدارية على ثلاث محافظات هي محافظة مسقط وظفار ومسندم ،تمثل كل منها أهمية خاصة سياسية وجغرافية واقتصادية وذلك إلى جانب خمس مناطق هي منطقة الباطنة و الظاهرة والداخلية و الشرقية والوسطى وتضم كل من هذه المحافظات و المناطق عددا من الولايات التي يصل مجموعها إلى 59 ولاية
التاريخ
تشير الدراسات التاريخية الى الصلات العديدة بين الحضارة العمانية وحضارة الشرق القديمة في الصين والهند وبلاد مابين النهرين فضلا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال افريقيا. وتؤكد الحفريات التي اجريت في ولاية صحار ان صناعة تعدين وصهر النحاس كانت من الصناعات الرئيسية في عمان قبل ألفي عام من ميلاد المسيح. ويبدو من المؤكد ان دولة مجان التي ورد ذكرها في صحف السومرين هي ذاتها ارض عمان. كما ان مادة اللبان المعروفة حاليا في عمان والذي اعتادت ملكة سبأ ان تقدمه لسليمان كان ينتج في ظفار المنطقة الجنوبية من عمان . ومنذ القدم نشات في عمان مجتمعات مستقرة احترفت التجارة والزراعة وصيد الاسماك ، يرجع بعض المؤرخين نشأتها الى الالف الرابع قبل الميلاد. وتذكر روايات التاريخ ان اثنتين من القبائل العربية قد نزحتا الى عمان في القرن الثاني قبل الميلاد. وتعرف احداها باليمنيين وهم الذين وفدوا اليها مباشرة من جنوب غرب الجزيرة العربية والاخرى قبيلة نزار التي جاءت من نجد. وعندما انهار سد مأرب عام 120 ميلادية تكاثرت هجرات القبائل العربية الى عمان وكانت اولى الهجرات هي هجرة قبيلة الازد بقيادة مالك بن فهم الازدي ، واليها تنتمي اسرة البوسعيدي الحاكمة.
في يوم 23 يوليو 1970م كانت عمان على موعد مع فجر جديد، حيث تسلم جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم مقاليد الأمور في البلاد. ذلك اليوم كانت أنتفاضة سياسية ووطنية وضعت عمان على طريق النهضة والتي شملت البلاد والعباد، واستمرت تجتاز الصعاب تحت القيادة السياسية والوطنية الحكيمة لجلالة السلطان.
لقد حرر جلالة السلطان الشعب العماني من نير القيود السياسية والأمنية والتفكك الاداري والسياسي ووضعه في طريق الحرية والوحدة، وفك طوق العزلة الخارجية من حوله لتحتل عمان دورها السياسي والحضاري الذي عرفت به ردحا من الزمان في مشارق الارض ومغاربها. لقد انطلقت المسيرة واستمرت بقيادة جلالته وحكومته الرشيدة وكانت هناك صعوبات ومعوقات لكن تم تجاوزها بالحكمة والحس الوطني الأصيل وبالإيمان الصميم، وبإلتفاف الشعب العماني حول قائده.وبعد ثلاثين عاما من التفكير السديد والتنفيذ والمتابعة والتقييم نجد ان سلطنة عمان قد وصلت الى مرحلة الدولة الحديثة المنظمة والمستقرة.
السيرة الذاتيه لجلالة السلطان
ان ما تحقق على امتداد الثلاثين عاما الماضية من عمر النهضة الشاملة على أرض عمان الغالية هو أنجاز ضخم تقف وراءه إرادة قائد مفدى هو حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله. هنا نعرض ملامح من السيرة الذاتيه لجلالته.ولد حضرة صاحب الجـلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في مدينة صلالة بمحـافظة ظفار في 18 شوال 1359هـ الموافق 18نوفمبر 1940م وهو السلطان الثامن المنحدر رأسا من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لأسرة آل بوسعيد سنة 1744م الذي مازالت ذكراه موضع أحترام وأجلال في عمان كرجل مقاتل واداري محنك استطاع ان يوحد البلاد بعد سنوات من الحرب الاهلية.
[img]files/ju8.jpg[/img]
وفي سنواته المبكرة تلقى جلالته تعليم اللغة العربية والمبادئ الدينية على أيدي اساتذة مختصين، كما درس المرحلة الإبتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة، وفي سبتمبر 1958م أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور إلى انجلترا حيث واصل تعليمه في احدى مدارس سافوك الخاصة لمدة سنتين، وفى عام 1379هـ الموافق 1960م التحق بالأكاديمية العسكرية الملكية في ساند هيرست حيث امضى فيهـا عـامين وهـي المدة المقـررة للتدريب درس خـلالها العلوم العسكرية وتخرج برتبة ملازم ثان ثم انضم إلى احدى الكتائب العاملة في ألمانيا الاتحـادية آنذاك لمدة ستة أشهر كان يؤدي خلالها واجباته العسكرية ويتلقى التدريب في قيادة اركان، بعدها عاد جلالته إلى بريطانيا حيث تلقى تدريباً في إسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك . ثم قام بجولة استطلاعية في عدد من الدول استغرقت ثلاثة اشهر، عاد بعدها إلى البلاد عام 1383هـ الموافق 1964م حيث أقام في مدينة صلالة وكان يمضي اوقاته في دراسة الدين الإسلامي الحنيف واللغة العربية وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة عمان.وعلـى امتداد السنـوات الست التـالـيـة تعمق جـلالتـه في دراسة الدين الإسلامي، وكـل ما يتصل بتـاريـخ وحضارة عُمان دولة وشعباً على مر العصور. وقد أشار جلالة السلطان المعظم في أحد أحـاديثه إلى أنه كان اصرار والدي على دراسة دينى وتاريخ وثقافة بلدي لها عظيم الأثر في توسيع مداركي ووعيي بمسؤولياتي تجاه شعبى والإنسانية عموماً. وكذلك استفدت من التعليم الغربي وخضعت لحياة الجندية، وأخيراً كانت لدي الفرصة للاستفادة من قراءة الافكار السياسية والفلسفية للعديد من مفكري العالم المشهورين. ومـن المعروف أن جـلالتـه له اهتمـامـات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريـخ والفلك وشؤون البيئة، وهو ما عبر عن نفسه في ما يقدمه جـلالته من دعم كبير ومستمر للعديد من المشروعات الثقافية، وبشكل شخصي، محليا وعربياً ودوليا ومن خـلال منظمة اليونسكو وغيرها من الهيئات الاقليمية والدولية.
ومن أبرز هذه المشروعات على سبيل المثال لا الحصر، موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية، ودعم مشروعات تحفيظ القرآن سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية، وكذلك بعض مشروعات جـامعة الخليـج، وجـامعة الأزهر والعديد من الجـامعات والمراكز العلمية العربية والدولية، فضلاً عن جـائزة السلطان قابوس لصون البيئة وهـى أول جـائزة عربية تمنـح على المستوى الدولي في مجـال حماية البيئة ويتم منحها كل عامين من خلال منظمة اليونسكو ومنحت للمرة الاولى في عام 1991م . كما لقي مشروع دراسة طريق الحرير دعماً شخصياً من جلالة السلطان المعظم. جدير بالذكر أن من هوايات جلالة السلطان قابوس المعظم ركوب البحر، والفروسية، والرماية، والرحلات البرية.
[img]files/PH104.jpg[/img]
[img]files/om6.jpg[/img]
[img]files/dhofar2.gif[/img]