تحقيقات
تجـــــارة النيــــازك فـــي ليبيا
الصدفة هي من قاد الصيادين الى دارالنيازك
باحث فر ومعه حمولة من النيازك الى خارج ليبيا
الجماهيرية سنت القوانين واللوائح لحماية ثرواتها الطبيعية
اعداد: ابراهيم الحداد
اجبنا في العدد السابق من هذا التحقيق والصادر بتاريخ 2006.3.25 عن التساؤل العلمي ماهو النيزك.
في هذا العدد سوف نفشي سرا بقى حكراً على صيادي النيازك والعلماء ردحاً من الزمن واعني به اين توجد النيازك للاجابة يجب ان تعرف ان القصة بدأت منذ حوالي 30 مليون سنة عندما سقط نيزك ضخم على الصحراء الليبية وبالتحديد فيما مايعرف بسريد قطوسة عند وادي دار الغاني وتطاير على خط حدد بقطر 45 كيلو متر ودفن في باطن الارض الى ان جاء اليوم الذي تم فيه اكتشاف هذه الصخور الفضائية.
الصدفة هي من قاد الصيادين الى دار النيازك
تسعى الجماهيرية منذ قيام ثورة الفاتح الى وضع ارضية معلوماتية متينة عن كافة اراضي الجماهيرية لكي تستخدمها في خططها نحو التنمية لذلك سعت عن طريق مراكزها المتخصصة الى استجلاب بعض الجيلوجيين الى ارض الجماهيرية ليعملوا مع اصدقائهم الليبيين في تخريط ودراسة الصحاري الليبية وهنا بدأت الحدوثة ((وهذا الجانب غير موثق رسميا « قام هؤلاء المختصون وهم من جنسيات اوروبية ويعملون في مراكز علمية متخصصة بالجيلوجيا بأخذ عينات من تلك الصخور وتحليلها وعند تأكدهم بأنها ذات اصول غير ارضية قاموا ودون ان يلاحظ الشريك الليبي الذي كان يعتمد عليهم في اموره العلمية الدقيقة بسبب قلة امكانياته العلمية بأخذ كميات كبيرة من هذه النفائس الى بلدهم وقاموا ببيعها عبر اسواق النيازك بأسعار خيالية .
اما ما هو موثق علميا ان احدى رحلات الصيد قد استعانت بخبرات ليبية في مجال البحث وقد اشارت عناصر من هذا الفريق الى اسماء من شاركوا في هذه الرحلة التي كللت بصيد وفير حسب ادعائهم الموثق في النشرة العلمية العالمية الخاصة بالنيازك الصادرة عام 2003 ف وقالوا انهم قد تركوا جزءاً تقدر نسبته 12٪ من المجموع الكلي هل كان هؤلاء الاصدقاء ينتمون لاحدى الادارات الليبية ام يعملون لحسابهم الخاص.
اما ما يثير فضولنا نحن ماذا فعل هؤلاء الاشخاص بحصتهم؟ رغم اننا لسنا مستعجلون على الاجابة فالايام تأتي بالكثير وصفحاتنا لن تهمل شيء.
الباحث الذي فر ومعه حمولة من النيازك الى خارج ليبيا
عند منتصف عام 1997 دخل الاخوان بيرسون وهما فرنسيان الى ارض الجماهيرية عن طريق ميناء طرابلس البحري وتوجها فوراً الى منطقة غدامس ثم الحمادة الحمراء ومكثا هناك حوالي اسبوع ثم توجها الى منطقة دار الغاني.
تفاصيل الرحلة
حصل الاخوان الفرنسيان وهما من مشاهير صيادي النيازك في العالم على تعاون وكالة ناسا لابحاث الفضاء وذلك بعد عقد معها صفقة يسلم بموجبها الصيادان النيازك المتفق عليها مع الوكالة المذكورة طبعا لم ينشر اتفاق من هذا النوع ولكن ما نشره الاخوان الفرنسيان من خرائط جوية صورت عبر الاقمار الصناعية تمثل اماكن النيازك والمعدات المتطورة في البحث الى جانب ما نشرته الوكالة عن نيتها في استعمار كوكبي المريخ والقمر مع بداية عام 2020 واهتمامها المتزايد وطلبها لكل ما قد يساعد على تكوين فكرة علمية دقيقة عن الحالة فوق هذين الكوكبين هما الدليل الوحيد على تورط هذه الوكالة العلمية في البحث او حتى بيع هذه الخرائط للرجلان على اقل تقدير.
اما تفاصيل الرحلة والبحث وتقصى اثر النيازك فى الحمادة فكان موفق رغم ان النتائج لم تأت كما توقعا لذا اصيبا بنوع من الاحباط واليأس وعليه سرعان ما توجها الى دار الغاني في وسط الجماهيرية وهناك تبدد قلقهما بعد ان وجدا ما حمولته (180 كجم من النيازك والحق يقال ان هذه الكمية بقدر ما بها من انتصار لمجهوداتها كان بها من المخاطر حيث كان يمكن ان يكتشف امرهما ويتم القبض عليهما لذلك قاما باخراج ما غنماه باسرع وقت ممكن وانهاء الرحلة
ولم يذكر كيف قاما باخراج الحمولة من الجماهيرية ولكنها ستكون باحدي الطريقتين بسبب ظروف الحضر على الجماهيرية في ذلك الوقت وكبر حجم حمولتهما الاولى عن طريق البر وذلك بإن تتخد قافلتهم مسارب الصحراء طريق لهم عبر الحدود الليبية الجزائرية ومنها الحزام الصحراوى ثم الاراضي المغربية حيث يمكنهم شحن بضاعتهم بسهولة اكبر بتعاون مع مهربي تلك المنطقة الى اي مكان يرغبون فيه .
اما الثانية تأتى عن طريق احدى المواني والمنافذ البرية للجماهيرية وفي هذا يقال الكثير لكننا نقف عند هذا حتى لانرمى التهم جزافاً وثقتنا في ابناء وطننا الشرفاء وحرصهم على امن الجماهيرية وثرواتها .
ما تداولته وسائل الاعلام العالمية حول النيازك في ليبيا
ان العديد من المراكز العلمية بدات تتحدث عما يصدر اليها من الجماهيرية على اعتبار خوفها من انتشار مافيا النيازك وهذا ماقد يضعها ضمن نطاق ابتزاز هذه العصابات او تحت طائلة القانون وخير مثال ما صرحت به قبل شهرين من الان اي اوائل هذه السنة الدكتوره مونيكا جرايدي رئيسيه برنامج النيازك في متحف التاريخ الطبيعي بلندن الBB ضمن تحقيق اجرته القناة عن تجارة المسروقات النيزكية في العالم حيث قالت ان ارتفاع اسعار النيازك يشجع كثيراً على انتشار الجريمة في هذا السوق وقالت ان سعر الجرام الواحد من النيزك يساوي ثلاثة الاف ضعف سعر جرام الذهب وهذا خطير لانه سوف تكثر سرقه هذه البضاعة وبالتالي ستظهر تجاره سرية لبيع المسروقات وخاصة ان حجم المعروضين من هذه البضاعة كبير وحجم الطلب عليها اكبر بكثير .
واضاف الدكتور الف هارفي الاستاذ والمساعد بجامعة محميه كيس ويسترن اوهايو الامريكية والاخصائى في شؤون النيازك ان العلم سيكون الضحية المحتملة لموجه الاجرام الجديدة بقدر ما يكون متواطئاً في ترويجها واكد ان الاساليب المستخدمة في جلب النيازك من افريقيا ولاسيما ليبيا والمغرب تثيرالكثير من علامات الاستفهام من علامه استفهام مشيرا الى ان المهتمين بتجميع الصخور القادمة من الفضاء الخارجي كانوا يتوجهون الى هذين البلدين لاستقدام بقايا النيازك ويبعيونها في مابعد الى مؤسسات اكاديمية وحسب وجهة نظره ان النيازك قد جلبت من هذين البلدين بطريقة غير قانونية .
اما صحيفة الاخبار المصرية فقد نشرت في عددها الصادر بتاريه 24-2-2004 ف رقم 16173 لسنة 52 وفي صفحتها الاخيرة بقلم الكاتب مجدي فهمي مقال اشارت فيه الى تنامي تجارة النيازك في المنطقة العربية واشارت الى ليبيا خصوصا وقالت ان هناك العديد ممن يمتهنون هذه التجارة من الاجانب الذين يرتادون هذه المنطقة من اجل جيد النيازك وتخوفت الصحيفة من التزايد في هذه العمليات وقالت انه سيؤدي الى ظهور مزورين يسهلون عمليات التهريب لتلك البضائع خاصة وان العائد المادي من وراء هذه التجارة مغري جداً .
الى جانب انها تحدث عن الاخوين الفرنسيين اللذين قاما برحلة صيد للنيازك في ليبيا وقد حددت ارباحها بتلك الرحلة بما قيمته 35 مليون يورو فقط !!
القوانين واللوائح التي سنتها الجماهيرية لحماية ثرواتها الطبيعية
ليس هناك الكثير لكي نورده في هذا الجانب لذا سوف نورد قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 89 لسنة 2005 مسيحي بتقرير بعض احكام في شأن صخور النيازك
اما ملاحظاتنا عليه ان من ينفذ هذا القانون غير واضح الى جانب ان الالية التي يمكن الحماية بها مستحيلة حتى الان .
تقرأون في الاعداد القادمة
هل توجد نيازك بالمتاحف الليبية ..؟
كيف يمكن معرفة النيزك من الحجر العادي ..؟
اسعار واماكن النيازك المهربة من الجماهيرية .