|
.... أحمقُ من هـَـبنـَّـقة
عـُرفَ هَبنـَّـقة بالحمق والغفلة ، وقد ضُربَ به المثلُ فيهما ( واسمه يزيد ) ،
وبلغ من حمقه أنه كان يعلق في عنقه قلادة ً من عظام ٍ وودع ٍ وخزف ٍ، ويقول : أخشى أن أضيعَ من نفسي . وذاتَ ليلة ٍ حوَّلت أمه قلادته إلى عنق ِ أخيه ،
فلما أصبح ورآها قال : أخي ، أنتَ أنا ، فمن أنا ؟
ومن حماقته أن قوما ً من بني طفاوةَ وبني راسب ٍ اختصموا في رجل ٍ كلٌ منهما يدَّعي أنه منهم ، فاحتكما إلى هبنقة ، فقال : حـُـكـْمـُـهُ أن يـُـلقـَـى في الماء ، فإن طفا فهو من بني طفاوة ، وإن رسب فهو من بني راسب . فقال
الرَّجلُ : إن كان الحـُـكمُ هذا فقد زهدتُ من الطائفتين .
|