«التأمينات الاجتماعية» تربط تمويلها لشراء المساكن بنجاح «التقاعد» مع موظفي الحكومة
يخضع لنظامها 3.4 مليون نسمة بينهم 800 ألف سعودي وتؤكد توسعها في الاستثمار العقاري
الرياض: عبد العزيز الشمري - جريدة الشرق الاوسط -
أكد سليمان الحميد، محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية، لـ «الشرق الأوسط»، أن المؤسسة لا تمانع في خوض تجربة توفير مساكن أو تمويل وحدات سكنية للمنتسبين للقطاع الخاص والخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، إلا أنه ربط ذلك بنجاح المشروع الجديد للمؤسسة العامة للتقاعد. وأوضح الحميد أنه لا يوجد في الوقت الحالي مشروع مماثل لبرنامج تمويل شراء المساكن لموظفي الدولة، الذي تعتزم تنفيذه «المؤسسة العامة للتقاعد».
من جانبه، ذكر عبد الله العبد الجبار، مدير عام إدارة الإعلام التأميني، أن مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية وافق قبل فترة على مشاركة المؤسسة مع البنوك المحلية لإيجاد طرق لتمويل شراء المساكن لمتقاعدي التأمينات الاجتماعية، في الخطوة التي بدأت بالفعل.
وذكر العبد الجبار أنه بإمكان أي متقاعد خاضع لنظام التأمينات الاجتماعية الحصول على قرض لتمويل شراء السكن من أي بنك يريده بضمان معاشه التقاعدي، مشيرا إلى أن المؤسسة لا تملك ضمانا ماليا لرواتب الموظفين الذين ينتسبون لها من القطاع الخاص ولم يتقاعدوا، الأمر الذي قد يؤدي إلى التزامات مالية ضد المؤسسة.
وأشار إلى أن التأمينات الاجتماعية تقوم بتحويل راتب المتقاعد لأي بنك يرغب في الحصول على قرض منه لتسهيل عملية الأقساط الشهرية، ولا يمكن للمتقاعد تحويل راتبه إلى بنك آخر حتى يحضر مخالصة من البنك الذي قام بعملية التمويل.
ويقدر عدد الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية في السعودية بـ 3.4 مليون موظف، منهم 800 ألف موظف سعودي يعملون في الشركات والمؤسسات الأهلية.
وفي ما يتعلق بإنشاء وحدات سكنية يتم تأجيرها مباشرة من المؤسسة، أوضح العبد الجبار، أن التأمينات الاجتماعية تساهم بإنشاء مشروعات وحدات سكنية على شكل استثمار مباشر، حيث أقامت في الجبيل 500 وحدة سكنية، وفي ينبع الصناعية 240 وحدة سكنية، كذلك في حي السفارات بالرياض، مؤكدا أن هذه المشروعات حققت نجاحا واضحا.
وفي ما يتعلق بالتوجه لإنشاء وحدات سكنية في المدن الاقتصادية، قال العبد الجبار «أعتقد ذلك»، حيث ان هناك إدارة للاستثمار العقاري تبحث عن المواقع الاقتصادية المهمة، التي تكون لها جدوى اقتصادية.
ويعتبر الاستثمار العقاري أحد القطاعات الاستثمارية التي تسعى المؤسسة إلى رفع نسبة الاستثمار بها بعد التأكد من جدوى الفرص العقارية المتاحة. وتعد المؤسسة من المساهمين المؤسسين في المحفظة العقارية لتطوير منطقة الظهيرة بوسط مدينة الرياض، إضافة إلى عدد من المشاريع الإسكانية المطروحة بالمناقصة أو الجاري دراستها والإعداد لها، وهي مساهم رئيس في عدد من الشركات المساهمة في القطاع العقاري، مثل شركة طيبة وشركة الخليج للمناطق السياحية والشركة الوطنية في أبها.
وكان محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية، قد كشف الأسبوع الماضي، عن إجراء مفاوضات مع كل من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والهيئة الملكية للجبيل وينبع لإنشاء مجموعة من الوحدات السكنية في هذه المدن، مضيفاً أن المؤسسة تدرس إقامة المزيد من المشاريع في المنطقة المركزية حول الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة. وأشار في ذلك الوقت إلى أهمية توفر عنصرين لتلبية احتياجات الإسكان في السعودية، هما تنظيم موضوع الرهن العقاري وإقراض المواطنين لغرض البناء، وتوفير أنظمة للبناء تحمي حقوق الملاك واستثماراتهم.