هل سمعت من قبل جملة لأى شاعر في وصف من يحبها وهو يقول : "و براءة الأطفال فى عينيها"
بالطبع دعك من التهويل و نظرية ان الحب أعمى و ما الى ذلك
و لكن السؤال الآن لما ترتبط دوما البراءة بالأطفال؟؟؟
و طبعا الاطفال المقصودين هنا هم من لا تزيد اعمارهم عن 3 سنوات
حيث ان الاطفال من بعد ذلك الى سن 10 سنوات يصبحوا اكثر سادية من هتلر نفسه !!!
و لكن فعلا ربما لان الأطفال هم على فطرتهم … كما خلقهم الله تعالى لم تتعلق بروحهم الشوائب التى تصيبنا جميعا بعد ذلك!!!
لماذا تصيبنا حالات من الاكتئاب و الملل و الشعور بالزيف في أوقات كثيرة؟؟ فربما لا يفوت علي عدة أيام إلا و يبدأ ضميرى دورته المعتادة في تأنيبى و حثى على مزيد من الصدق مع نفسى و مع الآخرين …..
ربما اذكر حادثة وقعت لي شخصيا بعدها شعرت فعلا بإحساس من ينزلق لا إراديا إلى حافة الهاوية
و هو يحسبها الطريق السليم…
حسنا كنت غضبت من نفسي ذات مرة لأنني أتهنتمن شخص ما و لم أستطع أن أرد الإهانة
أو أثأر لكرامتى كما يقولوا و لكن كل ما فعلته أن صمت و كأن الطير يعشش على رأسى….
و ملئت الدنيا صخبا بعد ذلك إلى أن ناقشت شخصية عزيزة لي في موضوع الرد على الإهانة و أنا استشيط غضبا… فــ أذا بها تخبرني في هدوء تحسد عليه… حسنا فعلت لقد تصرفت وفقا لفطرتك السليمة !!!
و ذكرت لي آية من القرآن (و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) صدق الله العظيم …
طبعا لم أرد من الصدمة. كنت احسب أنها ستلقنني درسا في جعل لساني كالسوط في هذه المواقف!!
لم اعلق بعدها و ان كنت اخذت انظر لنفسى كما الطفل الذى حاول تهشيم تحفة ثمينة….
سألت نفسى ماذا يحدث لى؟؟ هل فعلا بدأت فى خلع ثوب البراءة تدريجيا و بدات اعتبر أن فطرتى
بالية يجب التخلص منها فى زحام الحياة؟؟؟
أسكون كمثل من قال الرحمن عنهم
( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) صدق الله العظيم
لأجل من افعل ذلك؟؟ بالتاكيد ليس لأرضى ربى و لا لأجل نفسى و لكن أهو الشيطان عليه اللعنة؟؟
و شعرت لعدة ليال متوالية بمعنى جملة كنت قد قرأتها ..(أشعر بكآبة تبلغ من القوة أننى
أخذت أجد متعة فى العطف على نفسى رغم علمى بان ذلك لن يغير من حالى شيئا و لكنه ينصفنى بعض الأنصاف)…. و بعد تلك الفترة من تأنيب الضمير و الإحباط …
بدأت أعيد النظر من زوايا أخرى لمسائل كثيرة في حياتي.. و النتيجة التى وصلت اليها هى أننى مالم
انتبه لنفسى و أقف معها وقفات حازمة ستخنق الشوائب المتراكمة ثنيات روحى و تفسد ما تبقى من المرج الاخضر داخلى لتحيله لصحراء تقتل بداخلى الأمل في الغد.. تشل قدرتى على الاحساس
بالجمال و الهدوء النفسي…..
لأستميت في مواجهة التيار الذي يحاول اغتصاب كل جميل لدينا و إبداله ببعض من عفن.. و نحن نحسب أنه يهدينا ما سينفعنا و لا ندرى انه قنبلة منزوعة الفتيل تحصي الوقت المتبقى لتدمرنا !!
حسنا لن اطيل عليكم… و لكنى سأحاول من الآن فصاعدا أن اكون كما يقولوا .. اسماً على مسمى!
و اخيرا و ليس بآخرا... أتذكر أننى كتبت تلك الكلمات فى فترة من التنقية الروحية ...
تعلم كيف تبكى ...كيف تصرخ...كيف تقول لا
تعلم كيف تشعر...تعلم كيف تحلم...بغد اجمل من سواه.
طالما زهر الحقول يتجدد....سيكون هناك حزن يتبدد....و أمل يتمدد...
تعلم كيف تحيى...في القلوب المشاعر
و لو كنت تزحف....بين أطلال المقابر
التعديل الأخير تم بواسطة : otyo بتاريخ 03-05-2007 الساعة 08:44 PM.