الاقتصاد و البنية التحتية
تحول الاقتصاد الإيطالي من اقتصاد زراعي الى اقتصاد صناعي بعد الحرب العالمية الثانية، لتشكل اليوم خامس أقوى اقتصاد بالعالم. إيطاليا هي أحد الدول الصناعية الثمانية في مجموعة G8 . القطاع الحكومي يلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الإيطالي. في السنوات الأخيرة زادت وتيرة الخصخصة، و تمكنت الحكومة من خفض نسب التضخم العالي اللذي رافق انخفاض قيمة الليرة الإيطالية، اللتي كانت عملة البلاد حتى عام 2002 عندما بدأ التعامل مع اليورو. كان ذلك نقلة نوعية للسكان، لأنهم تعودوا على عد الأصفار بجانب الأسعار المدونة، مع اليورو أصبح ذلك أسهل لقوته الشرائية أمام الليرة (كل يورو واحد = حوالي 2000 ليرة إيطالية). هناك فجوة بين الشمال الصناعي و الجنوب الزراعي. أهم المراكز الصناعية في الشمال تتركز حول المدن الكبرى و خاصة ميلانو. يمكن مقارنة اقتصاد الشمال الإيطالي بدول شمال أوروبا، بينما يعد اقتصاد الجنوب شبيه باقتصاد الدول الفقيرة في الاتحاد الأوروبي. حيث تكثر فيه البطالة (حوالي 20%) و نسبة الإجرام و خاصة في جزيرة صقلية. دخل الفرد اجمالاً في البلاد يضاهي دخل الفرد في فرنسا و بريطانيا.
لدى إيطاليا موارد طبيعية محدودة، فلا توجد على سبيل المثال احتياطات نفط، فحم أو حديد. لذلك فإن معظم المواد الخام المحتاجة للصناعة و 75% من احتياجات الوقود يتم إستيرادها من الخارج. ليبيا تعد المورد الرئيسي للنفط. الغاز الطبيعي يتم إنتاجه في وادي نهر بو و على ساحل الأدرياتيكي. أهم الصناعات هي الآلات، السيارات، الكيماويات، الأدوية، الكهربائيات، الملابس و الأزياء. يزرع في شمال إيطاليا الحبوب، الأرز، الشمندر السكري، فول الصويا، كما ترعى الماشية و تنتج الألبان. في الجنوب تزرع الفواكه و الخضروات، الزيتون، العنب و القمح. إيطاليا تملك ثاني أكبر مساحات مزروعة بالعنب في العالم بعد فرنسا.
أيضاً يتمتع الشمال لسهولة طبيعته و اقتصاده بشبكة مواصلات أكثف من الجنوب. اجمالي طول السكك الحديدية يبلغ حوالي 20 ألف كم و 650 ألف للطرق المعبدة. مدن ميلانو، روما، نابولي، جنوة، باليرمو، كاتانيا، باري، بيرغامو، تورينو، بريشا، بولونيا، بيروجا، ساليرنو و كالياري تملك خطوط مترو. مطار مالبينزا الدولي في ميلانو و مطار ليوناردو دافنشي الدولي في روما هم أكبر المطارات. شركة الخطوط الإيطالية أليتاليا (Alitalia) هي شركة الطيران الوطنية.
يتبع