بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
"قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
يقول العلماء هذه أرجأ آية في كتاب الله...كيف لا ؟ وهي قد أشرعت أبواب الأمل في وجوه البائسين وضمنت خط العودة للتائهين. لاإله إلا الله ، ماأرحم الله بعباده وماأحنه عليهم ,وماأوسع رحمته
من منَّا لا يُخطئ، من منًّا لا يُذنب، من منَّا لا يقع في المعاصي،كثرت ذنوبنا وأثقلت ظهورنا، نسبُّ هذا، ونقذف هذا، ونضرب هذا، ونجاهر ونفتخر بالمعاصي، وطالما فرَّطنا في جنب الله تعالى، ينزل جل وعلا إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويقول: هل من مستغفرٍ فأغفر له، هل من تائبٍ فأقبله، هل من سائلٍ فأعطيه مسألته، ونحن في غفلة غارقون في ذنوبنا
أيها الأخوة والاخوات إن ربنا رحيم غفور ودود لايريد أن يعذبنا، خلق من أجلنا الجنة وزينها ووعدنا فيها بحياة طيبة وإقامة دائمة في نعيم وحبور ولكننا نحن الظالمون لأنفسنا نحن المفرطون في جناب الله، الأمر لايحتاج منا سوى إلى توبة صادقة وندم على الذنوب وعودة إلى الله فيبدل الله السيئات إلى حسنات ويعفو عن الخطايا والزلات ولكننا غافلون مسوفون مؤملون
اخي واختي في الله يا من أثقلتك الذنوب والمعاصي، يا من آثرت الدنيا على الآخرة، سارع بالتوبة والرجوع إلى الله فإنك لا تدري متى يطرق ملك الموت عليك الباب، واعلم أنك إذا تبت ورجعت إلى الله بنية صادقة فإن الله سيبدل سيئاتك حسنات كما قال -جل وعلا-: "والذين لا يدعون مع الله إلهً آخر ولا يقتلون النفس التى حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا. إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدِّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيما
"