منتدى سفاري للسفر و السياحة  

العودة   منتدى سفاري للسفر و السياحة > سفاري العامة > سفاري الإسلام

معرض الصور التسجيل التعليمات التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة


Google
تعليمات الكتابة في منتديات سفاري للسفر والسياحة تعليمات تحميل الصور في ( معرض الصور ) + شرح كيفية التحميل ...
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11 (permalink)  
قديم 23-04-2008, 07:03 AM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شواقه مشاهدة المشاركة
يعطيك الف عافيه


وجزاك الله الف خير
شواقة

جوزيت من ربي الفردوس

على رقي رد وكرم مرور

دمت في حفظ ربي

التوقيع
رد مع اقتباس
Google AdSense
  #12 (permalink)  
قديم 25-04-2008, 09:34 AM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7:

تفسير سورة المسد

سورة المسد


جزاء أبي لهب وامرأته


بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة المسد مكية، وتسمى سورة اللهب، وسورة تبَّتْ، وقد تحدثت عن هلاك "أبي لهب" عدّو الله ورسوله، الذي كان شديد العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يترك شغله ويتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ليفسد عليه دعوته، ويصدَّ الناس عن الإِيمان به، وقد توعدته السورة في الآخرة بنارٍ موقدة يصلاها ويشوى بها، وقرنت زوجته به في ذلك، واختصها بلون من العذاب شديد، هو ما يكون حول عنقها من حبلٍ من ليفٍ تجذب به في النار، زيادة في التنكيل والدمار.

جزاء أبي لهب وامرأته

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1)مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ(2)سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ(3)وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4)فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ(5) }

سبب النزول:

عن ابن عباس قال: لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ونادى: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون من قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إِذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو الخبر، فاجتمعت قريش وجاء عمه "أبو لهب" فقالوا: ما وراءك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أنَّ خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدِّقي ؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك كذباً قط، قال: {نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} فقال له أبو لهب: تباً لك يا محمد سائر اليوم، ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .. السورة.

ب- وعن طارق المحاربي قال: "بينا أنا بسوق ذي المجاز إِذْ أنا بشاب حديث السن يقول أيها الناس: "قولوا لا إِله إِلا الله تفلحوا" وإِذا رجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه وعرقوبيه - مؤخر القدم - ويقول : يا أيها الناس إِنه كذابٌ فلا تصدقوه، فقلت: من هذا ؟ فقالوا هو محمد يزعم أنه نبي، وهذا عمه "أبو لهب" يزعم أنه كذاب".



{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أي هلكت يدا ذلك الشقي {أَبِي لَهَبٍ} وخاب وخسر وضلَّ عمله {وَتَبَّ} أي وقد هلك وخسر، الأول دعاءٌ، والثاني إِخبارٌ كما يقال: أهلكه اللهُ وقد هلك قال المفسرون: التبات هو الخسار المفضي إِلى الهلاك، والمراد من اليد صاحبُها، على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله وجميعه، وأبو لهب هو "عبد العُزى بن عبد المطلب" عم النبي صلى الله عليه وسلم وامرأته العوراء "أم جميل" أخت أبي سفيان، وقد كان كلٌ منهما شديد العداوة للرسول صلى الله عليه وسلم فلما سمعت امرأته ما نزل في زوجها وفيها، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة ومعه أبو بكر رضي الله عنه، وفي يدها فهْر - قطعة - من الحجارة، فلما دنت من الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الله بصرها عنه فلم تر إِلاّ أبا بكر، فقالت: يا أبا بكر: بلغني أن صاحبك يهجوني، فوالله لو وجدته لضربت بهذا الحجر فاه، ثم أنشدت تقول:

مُذمَّماً عصينا. وأمره أبينَا. ودينه قليْنا

ثم انصرفت فقال أبو بكر يا رسول الله: أما تراها رأتك ؟ قال: ما رأتني لقد أخذ الله بصرها عني، وكانت قريش يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون: مذمماً بدل "محمد" وكان يقول صلوات الله عليه: ألا تعجبون كيف صرف الله عني أذى قريش ؟ يسبون ويهجون مذمماً وأنا محمد! ؟ قال الخازن: فإِن قلت: لم كناه وفي التكنية تشريف وتكرمة؟ فالجواب من وجوه:

أحدهما: أنه كان مشتهراً بالكنية دون الاسم، فلو ذكره باسمه لم يعرف.

الثاني: أنه كان اسمه "عبد العزى" فعدل عنه إِلى الكنية لما فيه من الشرك -لأن العزَّى صنم فلم تضف العبودية إِلى صنم.

الثالث: أنه لما كان من أهل النار، ومآله إِلى النار، والنارُ ذاتُ لهب، وافقت حاله كنيته وكان جديراً بأن يذكر بها {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} أي لم يفده ماله الذي جمعه، ولا جاهه وعزه الذي اكتسبه قال ابن عباس: {وَمَا كَسَبَ} من الأولاد، فإِن ولد الرجل من كسبه .. روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا قومه إِلى الإِيمان، قال أبو لهب: إِن كان ما يقول ابن أخي حقاً، فإِني أفتدي نفسي من العذاب بمالي وولدي فنزلت قال الألوسي: كان لأبي لهب ثلاثة أبناء "عُتبة" و "معتب" و "عُتيبة" وقد أسلم الأولان يوم الفتح، وشهدا حنيناً والطائف، وأما "عُتيبة" فلم يسلم، وكانت "أم كلثوم" بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده، وأختها "رُقية" عند أخيه عُتبة، فلما نزلت السورة قال أبو لهب لهما: رأسي ورأسكما حرام إِن لم تطلقا ابنتي محمد، فطلقاهما ولما أراد "عُتيبة" - بالتصغير - الخروج إلى الشام مع أبيه قال: لآتينَّ محمداً وأوذينَّه فأتاه فقال يا محمد: إِني كافر بالنجم إِذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، ثم تفل أمام النبي صلى الله عليه وسلم وطلَّق ابنته "أم كلثوم" فغضب صلى الله عليه وسلم ودعا عليه فقال: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) فافترسه الأسد، وهلك أبو لهب بعد وقعة بدر بسبع ليالٍ بمرضٍ معدٍ كالطاعون يسمى "العدسة" وبقي ثلاثة أيام حتى أنتن، فلما خافوا العار حفروا له حفرة ودفعوه إِليها بعود حتى وقع فيها ثم قذفوه بالحجارة حتى واروه، فكان الأمر كما أخبر به القرآن {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} أي سيدخل ناراً حامية، ذات اشتعال وتوقُّد عظيم، وهي نار جهنم {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} أي وستدخل معه نار جهنم، امرأته العوراء "أم جميل" التي كانت تمشي بالنميمة بين الناس، وتوقد بينهم نار العداوة والبغضاء قال أبو السعود: كانت تحمل حزمة من الشوك والحسك فتنثرها بالليل في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لإِيذائه وقال ابن عباس: كانت تمشي بالنميمة بين الناس لتفسد بينهم {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} أي في عنقها حبلٌ من ليف قد فتل فتلاً شديداً، تعذب به يوم القيامة قال مجاهد: هو طوقٌ من حديد وقال ابن المسيب: كانت لها قلادة فاخرة من جوهر، فقالت: واللاتِ والعُزَّى لأنفقنها في عداوة محمد، فأعقبها الله منها حبلاً في جيدها من مسد النار.

©جميع حقوق النشر محفوظة لاذاعة القرآن الكريم الصفحة الرئيسية
أفضل مشاهدة للشاشة 600*800

التوقيع
رد مع اقتباس
  #13 (permalink)  
قديم 01-05-2008, 05:07 PM
الصورة الرمزية إضاءات
إضاءات إضاءات غير متواجد حالياً
مسافر نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: السعودية - إدارة محافظ
المشاركات: 51

جزاك الله خير

التوقيع


أبـــــو عبدالرحمــــــــن

إذا أعجبك موضوع من مواضيعي فلا تقل شكـراً ... بل قل الآتـي :

اللهم اغفر له ولوالديه ما تقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار
و أدخلهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء
وأجعل دعاءهم مستجاب في الدنيا والآخرة

اللـهم آميـن
رد مع اقتباس
  #14 (permalink)  
قديم 03-05-2008, 09:29 PM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7:

تفسير سورة النصر

سورة النصر


قرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم


بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة النصر مدنية، وهي تتحدث عن "فتح مكة" الذي عزَّ به المسلمون، وانتشر الإِسلام في الجزيرة العربية، وتقلمت أظافر الشرك والضلال، وبهذا الفتح المبين دخل الناس في دين الله، وارتفعت راية الإِسلام، واضمحلت ملة الأصنام، وكان الإِخبار بفتح مكة قبل وقوعه، من أظهر الدلائل على صدق نبوته عليه أفضل الصلاة والسلام.

قرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3) }.


سبب نزولها:

أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال: "كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدْخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وَجَد في نفسه، فدعاهم ذات يوم، فأدخله معهم. قال ابن عباس: فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نَصَرنا وفتَح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول ؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فذلك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فقال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول".

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكّره ربه بالنعمة والفضل عليه وعلى سائر المؤمنين، والمعنى: إِذا نصرك الله يا محمد على أعدائك، وفتح عليك مكة أم القرى قال المفسرون: الإِخبارُ بفتح مكة قبل وقوعه إِخبارٌ بالغيب، فهو من أعلام النبوَّة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} أي ورأيت العرب يدخلون في الإِسلام جماعاتٍ جماعات من غير حربٍ ولا قتال، وذلك بعد فتح مكة صارت العرب تأتي من أقطار الأرض طائعة قال ابن كثير: إِنَّ أحياء العرب كانت تنتظر فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبيٌّ، فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجاً فلم تمض سنتان حتى استوثقت جزيرة العرب إِيماناً، ولم يبق في سائر قبائل العرب إِلا مظهرٌ للإِسلام {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي فسبّح ربك وعظمه ملتبساً بحمده على هذه النعم، واشكره على ما أولاك من النصر على الأعداء، وفتح البلاد، وإِسلام العباد {وَاسْتَغْفِرْهُ} أي اطلب منه المغفرة لك ولأُمتك {إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا} أي إِنه جلّ وعلا كثير التوبة، عظيم الرحمة لعباده المؤمنين
.

التوقيع
رد مع اقتباس
  #15 (permalink)  
قديم 12-05-2008, 06:52 AM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7: تفسير سورة الكافرون

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قُلْ يَأَيهَا الْكفِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَ لا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَ لا أَنَا عَابِدٌ مّا عَبَدتمْ (4) وَ لا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكمْ دِينُكُمْ وَ لىَ دِينِ (6)
القراءة

قرأ نافع و ابن كثير و حفص عن عاصم «لي دين» بفتح الياء و الباقون بسكون الياء.

الحجة

إسكان الياء من و لي و فتحها جميعا حسنان سائغان.

الإعراب

«و لا أنتم عابدون ما أعبد» كان الوجه من أعبد و لكنه جاء بما ليطابق ما قبله و ما بعده و قيل إن ما هاهنا بمعنى من و العائد من الصلة إلى الموصول في الجميع محذوف و التقدير ما تعبدونه و ما أعبده و ما عبدتموه.

النزول

نزلت السورة في نفر من قريش منهم الحارث بن قيس السهمي و العاص ابن أبي وائل و الوليد بن المغيرة و الأسود بن عبد يغوث الزهري و الأسود بن المطلب بن أسد و أمية بن خلف قالوا هلم يا محمد فاتبع ديننا نتبع دينك و نشركك في أمرنا كله تعبد آلهتنا سنة و نعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه و أخذنا بحظنا منه و إن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك كنت قد شركتنا في أمرنا و أخذت بحظك منه فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) معاذ الله أن أشرك به غيره قالوا فاستلم بعض الهتنا نصدقك و نعبد إلهك فقال حتى أنظر ما يأتي من عند ربي فنزل قل يا أيها الكافرون السورة فعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المسجد الحرام و فيه الملأ من قريش فقام على رءوسهم ثم قرأ عليهم حتى فرغ من السورة فأيسوا عند ذلك فآذوه و آذوا أصحابه قال ابن عباس و فيهم نزل قوله قل أ فغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون.

المعنى

خاطب سبحانه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال «قل» يا محمد «يا أيها الكافرون» يريد قوما معينين لأن الألف و اللام للعهد «لا أعبد ما تعبدون» أي لا أعبد آلهتكم التي تعبدونها اليوم و في هذه الحال «و لا أنتم عابدون ما أعبد» أي إلهي الذي أعبده اليوم و في هذه الحال أيضا

«و لا أنا عابد ما عبدتم» فيما بعد اليوم «و لا أنتم عابدون ما أعبد» فيما بعد اليوم من الأوقات المستقبلة عن ابن عباس و مقاتل قال الزجاج: نفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه السورة عبادة آلهتهم عن نفسه في الحال و فيما يستقبل و نفي عنهم عبادة الله في الحال و فيما يستقبل و هذا في قوم أعلمه الله سبحانه أنهم لا يؤمنون كقوله سبحانه في قصة نوح (عليه السلام) إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن و قيل أيضا في وجه التكرار إن القرآن نزل بلغة العرب و من عادتهم تكرير الكلام للتأكيد و الأفهام فيقول المجيب بلى بلى و يقول الممتنع لا لا عن الفراء قال و مثله قوله تعالى كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون و أنشد:


و كائن و كم عندي لهم من صنيعة أيادي ثنوها علي و أوجبوا

و أنشد:


كم نعمة كانت لكم كم كم كم كم كم و كم

و قال آخر:


نعق الغراب ببين ليلي غدوة كم كم و كم بفراق ليلى ينعق

و قال آخر:


هلا سألت جموع كندة يوم و لو أين أينا

و قال آخر:


أردت لنفسي بعض الأمور فأولى لنفسي أولى لها

و قال و هذا أولى المواضع بالتأكيد لأن الكافرين أبدوا في ذلك و أعادوا فكرر سبحانه ليؤكد أيأسهم و حسم أطماعهم بالتكرير و قيل أيضا في ذلك أن المعنى لا أعبد الأصنام التي تعبدونها و لا أنتم عابدون الله الذي أنا عابده إذا أشركتم به و اتخذتم الأصنام و غيرها تعبدونها من دونه و إنما يعبد الله من أخلص العبادة له «و لا أنا عابد ما عبدتم» أي لا أعبد عبادتكم فيكون ما مصدرية «و لا أنتم عابدون ما أعبد» أي و ما تعبدون عبادتي على نحو ما ذكرناه فأراد في الأول المعبود و في الثاني العبادة فإن قيل أما اختلاف المعبودين فمعلوم فما معنى اختلاف العبادة (قلنا) إنه يعبد الله على وجه الإخلاص و هم يشركون به في عبادته فاختلفت العبادتان و لأنه كان يتقرب إلى عبادته إلى معبوده بالأفعال المشروعة الواقعة على وجه العبادة و هم لا يفعلون

ذلك و إنما يتقربون إليه بأفعال يعتقدونها قربة جهلا من غير شرع «لكم دينكم و لي دين» ذكر فيه وجوه (أحدها) أن معناه لكم جزاء دينكم و لي جزاء ديني فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه (و ثانيها) أن المعنى لكم كفركم بالله و لي دين التوحيد و الإخلاص و هذا و إن كان ظاهره إباحة فإنه وعيد و تهديد و مبالغة في النهي و الزجر كقوله اعملوا ما شئتم (و ثالثها) أن الدين الجزاء و معناه لكم جزاؤكم و لي جزائي قال الشاعر:


إذا ما لقونا لقيناهم و دناهم مثل ما يقرضونا

و قد تضمنت السورة معجزة لنبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة الإخبار بما يكون في الأوقات المستقبلة مما لا سبيل إلى علمه إلا بوحي من قبل الله سبحانه العالم بالغيوب فكان ما أخبر به كما أخبر و فيها دلالة على ذم المداهنة في الدين و وجوب مخالفة الكفار و المبطلين و البراءة منهم و روى داود بن الحصين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا قرأت «قل يا أيها الكافرون» فقل أيها الكافرون و إذا قلت «لا أعبد ما تعبدون» فقل أعبد الله وحده و إذا قلت «لكم دينكم و لي دين» فقل ربي الله و ديني الإسلام.

التوقيع
رد مع اقتباس
  #16 (permalink)  
قديم 20-05-2008, 03:03 PM
المسافر المحافظ المسافر المحافظ متواجد حالياً
مسافر مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 196

جهد مبارك اختي الكريمة

لاشلت يمينك

التوقيع
رد مع اقتباس
  #17 (permalink)  
قديم 21-05-2008, 08:55 PM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7: تفسير سورة الكوثر

تفسير سورة الكوثر

سورة الْكَوْثَر


إكرام النبي صلى الله عليه وسلم بنهر الكوثر


بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة الْكَوْثَر مكية، وقد تحدثت عن فضل الله العظيم على نبيه الكريم، بإِعطائه الخير الكثير والنعم العظيمة في الدنيا والآخرة، ومنها نهر { الْكَوْثَرَ} وغير ذلك من الخير العظيم العميم، وقد دعت الرسول إلى إِدامة الصلاة، ونحر الهدي شكراً لله.

* وختمت السورة ببشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بخزي أعدائه، ووصفت مبغضيه بالذلة والحقارة، والانقطاع من كل خير في الدنيا والآخرة، بينما ذِكرُ الرسول مرفوعٌ على المنائر والمنابر، واسمه الشريف على كل لسان، خالدٌ إِلى آخر الدهر والزمان.

إكرام النبي صلى الله عليه وسلم بنهر الكوثر

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2)إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ(3)}.

سبب نزول السورة:

أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السقاية، وأهل السدانة ! قال: أنتم خير منه، فنزلت: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}.

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم تكريماً لمقامه الرفيع وتشريفاً أي نحن أعطيناك يا محمد الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير "نهر الكوثر"

وهو كما ثبت في الصحيح (نهرٌ في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدُّر والياقوت، تربتُه أطيبُ من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج، من شرب منه شربةً لما يظمأ بعدها أبداً) عن أنس قال: (بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إِذْ أغفى إِغفاءةً ثم رفع رأسه مبتسماً فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال: أُنزلت عليَّ آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} السورة ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: فإِنه نهرٌ وعدنيه ربي عز وجل، فيه خيرٌ كثير،
هو حوضٌ ترد عليه أُمتي يوم القيامة، آنيتُه عدد النجوم، فيختلج العبد - أي ينتزع ويقتطع - منهم فأقول: إِنه من أمتي! فيقال إِنك لا تدري ما أحدث بعدك) قال أبو حيان: وذكر في الكوثر ستةً وعشرون قولاً، والصحيحُ هو ما فسره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(هو نهرٌ في الجنة حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربتُه أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل) وعن ابن عباس: الكوثرُ: الخير الكثير

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} أي فصلِّ لربك الذي أفاض ما أفاض عليك من الخير خالصاً لوجهه الكريم، وانحر الإِبل التي هي خيار أموال العرب شكراً له على ما أولاك ربك من الخيرات والكرامات قال ابن جزي: كان المشركون يصلون مكاءً وتصدية، وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: صلِّ لربك وحده، وانحر لوجهه لا لغيره، فيكون ذلك أمراً بالتوحيد والإِخلاص

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} أي إِن مبغضك يا محمد هو المنقطع عن كل خير قال المفسرون: لما مات "القاسم" ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال العاص بن وائل: دعوه فإنه رجلٌ أبتر لا عقب له -أي لا نسل له- فإِذا هلك انقطع ذكره فأنزل الله تعالى هذه السورة، وأخبر تعالى أن هذا الكافر هو الأبتر وإِن كان له أولاد، لأنه مبتور من رحمة الله -أي مقطوع عنها- ولأنه لا يُذكر إِلا ذكر باللعنة، بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإِن ذكره خالد إِلى آخر الدهر، مرفوع على المآذن والمنابر، مقرون بذكر الله تعالى، والمؤمنون من زمانه إِلى يوم القيامة أتباعه فهو كالوالد لهم صلوات الله وسلامه عليه

التوقيع
رد مع اقتباس
  #18 (permalink)  
قديم 28-05-2008, 02:07 PM
الصورة الرمزية قلب حنان
قلب حنان قلب حنان متواجد حالياً
مشرفة سفاري الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 909
o:7:

فائدة في فضل سور المعوذات والاخلاص








اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



بشرى سارة – قريبا: الأحاديث مترجمة إلى اللغة الإنكليزية

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ: "قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: "قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ" فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ قَالَ" "قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"

. أخرجه ابن سعد (4/351) ، وعبد بن حميد (ص 178 ، رقم 494) ، وأبو داود (4/321 ، رقم 5082) ، والترمذي (5/567 ، رقم 3575) ، وقال : حسن صحيح غريب . والضياء (9/287 ، رقم 249) وصححه الألباني (المشكاة، رقم: 2163) . قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي"



: "وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" أَيْ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } " تَكْفِيك" أَيْ السُّوَرُ الثَّلَاثُ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"

قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ تَدْفَعُ عَنْك كُلَّ سُوءٍ، أَيْ تَدْفَعُ عَنْك مِنْ أَوَّلِ مَرَاتِبِ السُّوءِ إِلَى آخِرِهَا.

التوقيع
رد مع اقتباس
  #19 (permalink)  
قديم 30-05-2008, 04:55 PM
الصورة الرمزية الساحل الغربي
الساحل الغربي الساحل الغربي غير متواجد حالياً
قلب سفاري النابض
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,198

كل حرف يقرأه ويفهمه القارئ أيا كان

سيجزل لك العطاء من الكريم العظيم

فأبحري بنا في سفينة التفسير ونحن متابعين

واعتذر على التاخير لانشغالي

نسأل الله سبحانه ان يعييننا على فهم وتلاوة كتابه

جزاك الله خيرا اختي

التوقيع
رد مع اقتباس
  #20 (permalink)  
قديم 31-05-2008, 12:56 AM
الصورة الرمزية فارس فرسان سفاري
فارس فرسان سفاري فارس فرسان سفاري غير متواجد حالياً
مشرف سفاري مصر
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: على صهوة جوادي أجوب به فى ربوع سفاري
المشاركات: 1,583

جزاك الله كل خير اختى الفاضلة قلب حنان
ونفعك به فى الدنيا والاخرة
وجزاك خير الجزاء
بارك الله فيك

التوقيع

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:17 AM.


بدعم من vBulletin
الحقوق محفوظة لـ ©2000 - 2008، Jelsoft Enterprises Ltd


المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع سفاري للسفر والسياحة

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.0.0