حَدَّثَنا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُونَ عَنِ الحَسَنِ قَالَ: صَاحِبُ البِدْعَةِ لا يَزْدَادُ اجْتِهَاداً صِيَامَاً وصَلاةً إلا ازْدَادَ مِنَ اللهِ بُعْدَاً. .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً نسأل الله العافية والسلامة.
يقول ابن كثير: أعجب الخلق هؤلاء الخوارج صلاة وصيام وتعبد وجهاد وغزو، ونسأل الله العافية الأحاديث فيهم شديدة.
يقول الله عنهم يعني نسأل الله العافية والسلامة نسأل الله العافية، عليكم بالسنة عليكم بالسنة. صاحب البدعة ما يزداد اجتهادا إلا ازداد من الله بعدا؛ لأن صاحب البدعة في قلبه كبر، لوما كان في قلبه كبر اكتسب السنة ورجع إليها، نسأل الله العافية والسلامة.
عمر رضي الله عنه لما ذهب إلى الشام مر براهب في صومعة قد اعتزل عن الناس طوال حياته وهو يترهبن على طريقة النصارى، فناداه قال: يا أيها الراهب، فلما أطل عليه أخذ عمر يبكي والدموع تسيل على خده، فقالوا: ما لك يا أمير المؤمنين؟
قال: ذكرت قول الله عز وجل عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً .
نسأل الله العافية، هذا الآن انقطع من الدنيا منذ الصغر لا زوجات ولا ملذات دنيا ولا شيء ويترهبن، فإذا كان سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وما آمن به فإنه في النار عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً فالإنسان يخاف، يخاف، ولا ينجيك ولا يعصمك إلا السنة
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين صاحب البدعة كلما ازداد اجتهادا ازداد من الله بعدا، ما في أحد سيغلب الخوارج الأولين بالعبادة، حتى النبي صلى الله عليه وسلم يقول للصحابة: إذا رأيتموهم ستحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم وهم يزدادون من الله بعدا، للكبر الذي في قلوبهم على الحق وعلى أهل الحق. نعم.
جامع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى