عرض مشاركة واحدة
  #5 (permalink)  
قديم 11-09-2005, 08:42 AM
محمد الدارى
زائر
 
المشاركات: n/a

مدينة المعلا



كانت مدينة المعلا في الماضي محلاً لصناعة السفن الشراعية ويرفعونها في مكان عال عن البحر ، لذلك سميت بالمعلا ، وتعني المكان العالي حسب ما قاله المؤرخ حمزة لقمان ، ويشير المؤرخ عبد الله محيرز أن المعلا نمت خلال القرن التاسع كميناء ومرسى للسفن الشراعية ثم السفن البخارية الصغيرة ، وشيدت فيها عدد من مخازن البضائع والأرصفة ، وتمتد المعلا الحالية من قرب حجيف إلى باب عدن ، ويحتمل أن مدينة المعلا قامت على إثر قرية ( المباءة ) التي نشأت خارج باب عدن ثم اختلفت في القرن السادس عشر ، ويرجح هذا الاحتمال أن المهن التي مارسها سكان قرية ( المباءة ) كاستخراج النورة والحطم استمرت في المعلا حتى بعد أن توسعت عام 1869م ، وشيدت المنشآت الصناعية الصغيرة آنذاك ، ومنذ القدم اشتهرت المدينة بصناعة السفن التي كان يقوم بها الحضارم ، وتشبه السفن الشراعية ( التي كانت تبنى في المعلا ) سفن الفينيقيين ، واستخدمت فيها خشب ( التبك ) المستورد من الهند بشكل أساسي ، أما بقية الأخشاب المساعدة والعادية والمسامير فهي من المنتجات المحلية .

وفي مطلع عقد الخمسينات من القرن العشرين تغير وجه المدينة كاملاً ، وقد ردمت مساحة كبيرة من البحر وشيد عليها أطول شارع من العمارات الحديثة باستيعاب عائلات القوات البريطانية .



مدينة التواهي

كانت قديماً عبارة عن قرية صغيرة لصيادي السمك ، وأشار المؤرخ حمزة لقمان أن كلمة التواهي جاءت من لفظ ( تاه ) بمعنى ضاع حيث يقال أن أهالي عدن آنذاك كانوا يخشون الذهاب إلى تلك القرية خوفاً من أن يتيهوا في جبالها لأن الطريق لم تكن موجودة في تلك الأيام .

وخلال فترة الاحتلال الإنجليزي سميت Steamer Point بمعنى ( النقطة عبر البواخر ) ثم اتخذت اسم الميناء، والخليج الذي يقع عليه واسم بحر التواهي ، وفي عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر كان البحر في حالة المد يغمر جزءاً كبيراً منها ويغطي الطريق فيجعل الدخول إليها صعباً .

وبعد الاحتلال البريطاني تحولت أهمية عدن إلى هذه المدينة عندما تم تغيير مقر سكن الكابتن هنس من الخساف إلى رأس طارشين بالتواهي ، وصارت المدينة مقراً للمستعمرة وكبار موظفيهم ومساعديهم ومقراً للقنصليات والشركات الأجنبية ، وفي أحيائها الراقية انتشرت منشآت الخدمات السياحية والمنتزهات ، وفي هذه المدينة توجد منطقة الساحل الذهبي الواقع بين جبل خليج الفيل وجبل هيل ، وتحيط بهذا التل من الأسفل آثار تحصينات دفاعية وبقايا المدافن القديمة التي كانت تستخدم لحماية مداخل المدينة من جهة الشاطئ الغربي لها ، ويعود تاريخها إلى عام 1538م أثناء الاحتلال العثماني لعدن .

وقبالة شاطئ التواهي توجد جزيرة الشيخ أحمد الصياد ، وهي عبارة عن كتلة صخرية في ميناء التواهي ، وأهم معالم المدينة التاريخية عمارة بوابة الميناء وساعة ( بج بن ) على قمة الجبل المطل على الميناء .

1- ميناء التواهي :-

يرتبط إنشاء ميناء عَدَن/ التواهي بالإنجليز الذين هجروا الميناء القديم عند أقدام صيرة وشيدوا ميناء التواهي حيث توجد الإمكانية من توسعة الميناء وعوامل أخرى لقيام ميناء حديث يفي بمتطلباتهم ، ويكون همزة وصل بين أوروبا - بريطانيا بشكل خاص ومستعمرات في قارة آسيا ، وقد ترافق بناء الميناء مع إعلان عَدَن كمنطقة حرة في عام 1850م ، والميناء عبارة عن حوض مائي واسع يتمتع بحماية طبيعية من الرياح التي تهب على المنطقة ، وزود بأحدث الآلات والتجهيزات الحديثة التي جعلت منه واحداً من أفضل المؤاني في المنطقة العربية والأرصفة الواسعة ، وهو يزاول مهام استقبال الحاويات والقيام بمهام الترانزيت وأعمال الشحن والتفريغ والملاحة والتموين بالوقود وخدمات الإرشاد والإنارة وصيانة وإصلاح السفن ، ويوجد حوضان عائمان لهذا الغرض .



- خرطوم الفيل :



خرطوم الفيل عبارة عن رأس أو نتوء نتج بفعل عوامل حركة المد والجزر لمياه البحر وبفعل عامل التعرية الطبيعية عبر أزمنة عديدة اتخذ شكل خرطوم الفيل فسمي به ، وهو عبارة عن صخور متداخلة ، ويصفه كتاب التطور الجيولوجي لبراكين مدينة عَدَن وعَدَن الصغرى : بأنه عبارة عن قوس طبيعي يقع في خليج الساحل الذهبي ( جولد مور ) تكون من جراء تآكل صخور الأسكوريا (scoria(