آثار العهود الرومانية: أشيدت في عهود الاحتلال الروماني في الجبل الكثير من المباني والأوابد الرائعة ( معابد، مسارح، حمامات، بازيليك، قصور، خزانات مياه، طرق، أقواس نصر، أسوار، بوابات، قبور…). وظهر فن النحت الذي اشترك مع فن العمارة في تزيين المدن وتجميلها بالتماثيل والنقوش المنحوتة واقتبس فنانو منطقتنا أعمالهم الفنية من قصص الأساطير المتوارثة ومشاهد الحياة اليومية، وبدأ الأباطرة والحكام المحليون والأغنياء الموسرون يتهافتون على إقامة تماثيل الشرف لهم ولأقربائهم ونصبوها في الساحات العامة ومقدمة أروقة الشوارع الرئيسية، واخذوا يطلبون بشغف نحت صور شخصية لهم تتميز بالأسلوب المثالي أو الواقعي وتعبر عن ملامحهم الخاصة، وأهم ما بقي شاهداً على عظمة الحضارة العربية خلال هذه العهود: معابد آلهة المياه: هناك بقايا معبد لآلهة المياه في مدينة السويداء يقع بالقرب م نقوس الكنسية الصغرى ( المنشقة ) وكان قد بني زمن الحاكم كورنيليوس بالماء ، في عهد الإمبراطور تراجان (98-117)م وفي قنوات معبد آخر يقع على جانب الوادي من الجهة الشرقية طوله حوالي /11متر/ وعرضه /6.25متر/ وارتفاعه حوالي /7متر/ ويمتلئ بالمياه معظم أيام السنة ومنه تذهب قناة منحوتة من الحجر البازلتي إلى المسرح (الاوديون) المجاور ويحتمل أن تاريخ بنائه يعود إلى أن القرن الثاني أو الثالث الميلادي، وكان مخصصاً لحوريات الماء، كذلك بقايا معبد لآلهة المياه في شهبا (فيليبوبوليس)، في نهاية أقنية المياه (الأكوادوك) الواقعة جنوبي الحمامات الكبرى وعلى حافة الطريق المبلطة المتجهة شمال- جنوب (الكاردو)، ويعود تاريخ بنائه إلى عصر الامبراطور فيليب العربي. معابد حقيقية: 1. معبد حبران: أسسه واضحة وعناصره مبعثرة في منازل القرية وكانت أبعاده (15X8.5) متر ويعود تاريخ بنائه إلى منتصف القرن الثاني الميلادي. 2. معبدا مياماس: بنيا في العصر الإمبراطوري (منتصف القرن الثاني الميلادي) أحدهما بجانب الآخر، وتم استخدامهما ككنائس في العصر البيزنطي. 3. بقايا معبدين في الكفر وبوسان: معاصرين للمعبدين السابقين. 4. معابد قنوات: وهي ثلاثة معابد: 1. معبد هيليوس (اله الشمس): ما تزال بقاياه واضحة، بني فوق قاعدة مرتفعة حوالي (3م) وكان يتكون من (31) عاموداً على الطراز الكورنثي، لم يبقى منها سوى (7)فقط، ويعود تاريخ بنائه ‘لى القرن الثاني الميلادي. 2. معبد زوس (اله السماوات) :بقاياه ماثلة في الجزء المرتفع من بلدة قنوات بجانب السرايا الأثرية (مجموعة المعابد والكنائس)، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي. 3. معبد الآلهة أثينا- اللات: يقع ضمن السرايا الأثرية، بني في القرن الثاني الميلادي وبقي منه ثلاثة أعمدة كورنثية، على جذوعها حاملات تماثيل، وقاعدة الجدار الشمالي، ويتضمن ثلاثة محاريب بنيت فيما بعد ( القرن الرابع ) على شكل بازيليك ( كنيسة مدنية ). 5. - معبدا عتيل: 1. الجنوبي: يعود تاريخ بنائه إلى عام 151 ميلادي في عهد الإمبراطور أنطوان التقي (138-161)ميلادي وذلك حسب كتابة يونانية منقوشة على أسفل قاعدته الجنوبية الشرقية، ولا تزال واجهته بحالة سليمة، ويبلغ طولها حوالي (12متر). 2. الشمالي: بني هذا المعبد حسبما تشير كتابة يونانية مكتشفة بداخله إلى زمن الإمبراطور (كاراكالا) على شرف الإله البيزنطي (تياندريتس)، 211-217 ميلادي ويشبه نمط بنائه المعبد السابق، وبقاياهما مبعثرة في منازل القرية. 6- معبد سليم: كان يعتبر من المعابد الهامة في المنطقة ويقع أسفل القرية من الشمال، لم يبق منه الآن سوى زاويته الشمالية الغربية وبعض مداميك من جدرانه فوق الأساس، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الأول الميلادي. 7- معبد بريكه: يقع وسط البلدة، ويعود زمن بنائه إلى عهد الإمبراطور الكسندر سيفيروس (222-235ميلادي). 8- معبد المنشف: كان يعتبر م نالمعابد الجميلة في المنطقة، ويعود زمن بنائه إلى القرن الأول الميلادي حسب كتابة يونانية مكتشفة فيه، ثم جدد بناؤه عام 171م في عهد ال8- معبد المنشف: كان يعتبر م نالمعابد الجميلة في المنطقة، ويعود زمن بنائه إلى القرن الأول الميلادي حسب كتابة يونانية مكتشفة فيه، ثم جدد بناؤه عام 171م في عهد الإمبراطور مارك أوريل (121-180ميلادي). 9- معابد شهبا: يعود زمن بنائها إلى عهد الإمبراطور فيليب العربي (244-249 ميلادي) إحداها يقع على حافة الطريق الرومانية المتجهة شرق – غرب (دوكيمانوس) حيث لا تزال ثلاثة من أعمدته الكورنثية قائمة على حافته الشمالية الغربية، وآخر يقع عند أعلى الطريق المبلطة ذاتها المتجهة غرباً في الجهة الجنوبية الغربية، قرب المسرح ومقبرة عائلة الإمبراطور فيليب العربي، وثالث كان مخصصاً لعبادة والد الإمبراطور وهو ما يعرف بـ (الفيليبيون). 10- كاليبة أم الزيتون: عرف هذا النوع من المعابد باسم (كاليبة) زمن اليونان وهو مسكن لآله الينابيع والمياه كما كان يعتقد، وعلى واجهتها الشمالية، كتابتان يونانيتان تشيران إلى زمن بنائها (282ميلادي) ويبلغ طول واجهتها /8متر/ وبارتفاع من /6-7متر/. 11- كاليبة الهيّات: تقع شرق القرية، وهي فريدة من نوعها ويبلغ طول واجهتها بين /18-20/ متر ويعود زمن بنائها إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وقد عرضت صورة هذا المبنى في المعرض الدولي في باريس عام 1931 كنموذج لهذا الطراز من الأبنية الدينية القديمة، ونالت إعجاب الجمهور والمتخصصين. 12- كاليبة شقّا: تقع إلى جانب الساحة العامة، بقي الآن جزءاً من واجهتها بارتفاع يتراوح بين /6-8/متر وهي شبيهة بكاليبة الهيات، ويعود زمن بنائها إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وتحولت في العصر البيزنطي عام /370ميلادي/ إلى كنيسة للقديس جورج. المباني المدنية ( الدنيوية ): ينتشر هذا النوع من المباني بكثرة في العديد من مواقع الجبل وتتوزع كما يلي: 1. مسرح قنوات ( الأوديون ): يقع على حافة الوادي من الجهة الشرقية إلى الشمال من معبد آلهة المياه، يبلغ طوله حوالي /125متر/ وعرضه حوالي /40متر/، وكان يستخدم للتمثيل والحفلات الموسيقية والاجتماعات ويعود تاريخ بنائه إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي. 2. مسرح شهبا: بني في زمن الإمبراطور فيليب العربي، يبلغ قطره (42.5)م وكان مكوناً من طابقين، ولا تزال درجات الطابق الأول التسعة موجودة وكذلك الدرجة الأولى من الطابق الثاني، ويعتبر هذا المسرح الصغير من النماذج الفريدة من نوعها في سوري، وكان يتسع لحوالي (14100) متفرج. 3. مسرح السويداء: هناك بقايا بسيطة جداً موجودة في الجزء الغربي من المدينة بنيت فوقها مجموعة من المنازل الحديثة ولا تزال أروقته واضحة وكذلك مدخله في الجهة الشمالية، كما تم اكتشاف مسرح صغير ( أوديون) عام /1995/، حيث لا تزال خمسة من صفوف درجاته واضحة، كذلك مداخله ومنصته. 4. بازيليك قنوات: تقع هذه الكنيسة المدينة ضمن مجموعة الكنائس ( السراي ) واتجاهها من الشمال إلى الجنوب، كان الدخول إليها يتم من الجهة الغربية عن طريق مدخل كبير له ثلاثة أبواب، أطرها مزخرفة بمختلف أنواع الفاكهة الموجودة في المنطقة وبعض الصلبان الصغيرة، وتتكون هذه الكنيسة من رواق – باحة- صالة داخلية، وكان لها واجهة شمالية بطول حوالي /20م/ تتضمن سبعة أعمدة كورنثية، يعود تاريخ بنائها إلى القرن الرابع الميلادي وكانت تستخدم لإقامة العدل إضافة إلى وظيفتها الدينية. 5. بازيليك شقا: كانت عبارة عن مبنى كبير طول واجهته /22م/ وعمق /18.5م/، ويعود تاريخ بنائها إلى نهاية القرن الثاني الميلادي وبداية القرن الثالث، كان مدخلها يتألف من ثلاثة أبواب، بقي منها كاملاً الباب اليساري وهو مزين بزخارف نباتية، ويبدو من مخططها أنها كانت أصل الكنائس البيزنطية التي بنيت فيما بعد في المنطقة وخارجها. 6. حمامات شهبا العامة: تقع على يمين الطريق الرومانية ( الكاردو ) القادمة من السويداء وقبل مفترق الطرق ( التترابيل ) بقليل، بنيت في القرن الثالث الميلادي ( عصر الإمبراطور فيليب العربي )، وكانت تحتوي على ثلاثة أقسام: البارد – الفاتر – الحار، ويبلغ ارتفاعها حوالي /14متر/، جدرانها الداخلية كانت مغطاة ببلاطات رخامية بيضاء، أما مياهها فكانت تجلب إليها من قرية الطيبة على بعد /16كم/ شرقي شهبا بواسطة أقنية أقيمت على قواعد حجرية مرتفعة، لا تزال بقاياها موجودة الآن جنوبي الحمامات، وكانت هذه الحمامات تتسع لحوالي /500/مستحم، وتضمنت العديد من الأقسام: المشالح، قاعات التحمية والألعاب، قاعات للمطالعة، مكتبة، ومطعم وسوق تجارية. 7. حمامات قنوات : أصغر حجما من حمامات شهبا , تقع في الجهة السفلى من قنوات خاف دار البلدية الحالية , بدأ التنقيب بها منذ ثلاث سنوات فقط وتم الكشف عن أجزاء هامة من أقسامها الحارة وقسم حمام البخار (السوداتوريوم). 8. الحمامات الخاصة : تم إنشاؤها بنتيجة حيلة البذخ والترف التي سادت في العهد الروماني , وهناك بقايا منها في مواقع : السويداء- سليم-شهبا- صلخد-المزرعة- امتان-مياماس… 9. المنازل: هناك الكثير منها في جبل العرب ويعود معظمها إلى العهود النبطية والرومانية والبيزنطية , وتكاد لا تخلو قرية في الجبل منها, وقد بنيت جدرانها الخارجية و واجهاتها من الحجر البازلتي المنحوت بدقة ودون أية مونة تربط بين الأحجار, وقد قاومت عوامل الطبيعة والزمن وتعديات الإنسان عبر العصور , مما يدل عالى الفن المعماري المتميز , كما كانت أدراجها كذلك من البلاط الحجري المغروس في الجدران , وفي قرية المجدل درج من هذا النوع حالته جيدة . كانت المنازل في العصر الروماني تتكون عادة من باحة داخلية مبلطة بالحجارة , تحيط بها الأروقة ومثالها منزل في قنوات أبعاد باحته (10 * 8 ) متر وقد تشكلت أحيانا من قبو وطابقين وفي معظم الأحيان كانت سقوفها بشكل بلاطات منحوتة بدقة وتزخرف في معظم الأحيان , ومثالها منازل في مواقع: السويداء – قنوات – الصورة الكبيرة – عمرة – المجدل – أم حارتين وغيرها.أما الأبواب والنوافذ فكانت حجرية منحوتة إما على شكل مصراع أو مصراعين ومنتشرة في معظم مواقع الجبل, مثالها باب في ملح بمصراعين ارتفاعه (260سم) وبعرض (117سم) و(113سم) وفي أم حارتين باب بمصراعين ارتفاعه (235سم) وبعرض (90سم) ولا تزال في مكانها الأصلي. وفي متحف السويداء باب بمصراع واحد كان قد جاب من تل خضر في (امتان) يحمل على وجهه نقوشا تشبه زخارف باب خشبي , ويعتقد أنه كان باباً لمقبرة, وهناك العديد من النوافذ المنحوتة المزخرفة والمحتوية على ثقوب بأشكال متعددة لحل مشكلة الإنارة والتهوية للمنازل والمعابد والكنائس والأبراج, ويوجد نماذج متعددة منها في متحف السويداء. 10.النزل "الفنادق": كانت وظيفتها تشبه وظيفة الخانات التي بنيت في عصور لاحقة, وكانت بمثابة محطات استراحة وفنادق للمبيت, ومثالها في موقع قنوات (منزل هيثم جزان), ويعود تاريخه الى (124-125) ميلادي, وذلك حسب كتابة يونانية مكتشفة بداخله, ويبدو أن حجاج معابد سيع وقنوات كانوا يجدون فيه راحتهم لدى زيارتهم هذه الأماكن المقدسة في العهود النبطية و الرومانية وقد كان هذا الفندق مؤلفا من طابقين يطلان على باحة داخلية مبلطة, ويبدو أن هذا المبنى قد تحول الى مركز ديني هام في العصر البيزنطي بدلالة الصلبان المتعددة المنحوتة فوق واجهته بشكل نافر. 11.القصور : هناك بقايا قصر في شهبا في نهاية الطريق المبلطة (الدوكيمانوس) المتجهة غربا, بجانب المعبد الإمبراطوري, وقد تم العثور بداخله على كتابات يونانية كانت عبارة عن إهداءات من سكان شقا إلى الإمبراطور فيليب العربي في منتصف القرن الثالث الميلادي وهناك الفيلا الرومانية (المتحف الحالي) والتي كانت أرضيات غرفها مفروشة بالفسيفساء الجميلة وتحولت إلى متحف عام 1969 ويعود تاريخها الى عهد الإمبراطور فيليب العربي. كذلك في موقع شقا هناك مبنى كبير يسمى القيصرية, وكان مقرا لحاكم المنطقة, عندما كانت شقا عاصمتها خلال العصر الروماني – البيزنطي, ويرى الزائر في القصر أربع غرف, ثلاث منها من العصر الروماني, ورابعة من العصر البيزنطي أما واجهته فكانت ذات ثلاث أبواب كبيرة, الرئيس منها نقشت حوله تزيينات نباتيةبديعة , وهناك قاعة كبيرة (10.25*9)متر فيها محاريب صغيرة وحاملات تماثيل , وكانت مسقوفة بقبة . وصالة أخرى مستطيلة (37*11) متر نحت على واجهتها نسر باسط الجناحين زالت معظم أقسامه, وقد قال أحد الأثريين عن هذا القصر بأنه أجمل بناء ذي قبة من العصر الإمبراطوري الروماني , ويبدو أن قسما من هذا البناء تم تحويله الى كنيسة في العصر البيزنطي ويعود تاريخ هذا القصر إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي . 12. - المقابر : انتشرت في أنحاء الجبل الكثير من المقابر خلال العصر الروماني, وما بقي من آثارها نجده في المواقع التالية : 1. مقبرة في شهبا : كانت مكرسة لأسرة الإمبراطور فيليب العربي وعلى واجهتها حاملتي تماثيل نقش عليهما باليونانية إهداء إلي والد الإمبراطور المؤله (إلى الإله مارينوس). 2. مقبرة في ريعة اللحف : على شكل برج ذي ثلاث طبقات , في الطبقة السفلى أماكن التوابيت الحجرية , وكانت مكرسة لشخص يدعى (سالستينوس) حسب الكتابة المنقوشة باليونانية على المقبرة , ويعود تاريخ بنائها الى منتصف القرن الثالث الميلادي. 3. مقابر قنوات : هناك عدة قبور تقع على جانبي الطريق القادمة من السويداء , بعضها على شكل أبراج وبعضها الآخر على شكل غرف تحتوي في الجدران على نخاريب توضع بها التوابيت وبئر في الوسط, ويعود تاريخ بنائها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين. 4. مقبرة ذيبين: وهي من المقابر ذات الطراز المعماري الجميل, وبنيت على شكل صفين متقابلين من النخاريب بينهما ممر بعرض (2.20) متر وأبعادها(6.50 *5.25 )متر وكان سقفها مبنيا بشكل قبة . وهناك مقابر كثيرة بنيت في العصرين النبطي والروماني في معظم مواقع الجبل ولكنها الآن زالت من الوجود مثل مقبرة صما البردان وبكا وغيرها. 13-أقنية المياه والخزانات: كانت المياه في الجبل موجودة على شكل ينابيع , تجر مياهها بواسطة أقنية حجرية أو فخارية الى قرى ومواقع الجبل مثل: جر مياه عين بدر الى السويداء, وكذلك من الرحى والقرى المجاورة لها , ومياه ينابيع سيع إلى خزان قنوات الكبير بجانب معبد زوس, ونبع سالة الذي لا يزال يستخدم حتى اليوم, وتم كذلك حفر وبناء برك متعددة في الكثير من المواقع مثل: شهبا – القريا- السالمية – السويداء- الهيّات – أم رواق – صلخد – عرمان… الخ. 14- التحصينات: كان أهمها في شهبا ( السور – البوابات – الأبراج ) والسور والأبراج في قنوات كذلك أبراج شقا التي بنيت في العصر الإمبراطوري الروماني , وبرج ملح الذي يعود تاريخه إلى عام (372م) حسب كتابة يونانية وجدت في موقع عوس المجاور , وبرج عرمان , وهذين الأخيرين تم بناؤهما لمراقبة القوافل المحملة بالملح والقادمة من شرقي الاردن , كذلك لحماية المنطقة ومراقبتها , لمنع تسلل الأعداء الفرس من الجهة الشرقية. 5. الطرق الرومانية :يعتقد علماء الآثار أن بناء الطرق الرومانية في منطقة حوران وجبل العرب لم يبدأ إلا بعد تأسيس الولاية العربية عام (106)م حيث بدأت الطرق الأولى حول مدينة بصرى ثم طريق من بصرى إلىعمان عام (114)م وأن الطريق التي بنيت في منطقة اللجاة , كانت في الفترة ما بين تأسيس الولاية العربية وحكم الإمبراطور مارك أوريل , وبعد ذلك تنم إصلاحها في عهد كومود (186-187)م وهناك طريق يعود تاريخ بنائها الى ما قبل القرن الثالث الميلادي في عهد حكم الأسرة السيفيرية , وهي الطريق القادمة من بصرى الى دمشق مارة شمالي مردك عبر الزاوية عبر الزاوية الجنوبية الشرقية من الانسكابات البركانية البازلتية دون أن تمر بمدينة شهبا. لقد بنى الرومان الطرق كي تخدم الأغراض العسكرية والتجارية , ونستعرض أهم الطرق في منطقة جبل العرب وذلك حسبما جاء في الدراسات الأخيرة (1985) والتي قام بها الفرنسي (تومابوزو) وحددها على خارطة المنطقة مبينا اتجاهاتها على الشكل التالي: 6. (دمشق- السويداء ) – (السويداء - بصرى ) – (منطقة اللجاة). 7. (منطقة وادي اللوا ) – (دمشق- شقا ) – (امتان – باتجاه الشرق). 8. (بصرى باتجاه الشرق ) – ( صلخد باتجاه الشرق) – ( السويداء باتجاه الشرق). 9. (شقا – باتجاه الشرق) – إضافة الى الطرق الموجودة بين مختلف مواقع وقرى الجبل.