عرض مشاركة واحدة
  #3 (permalink)  
قديم 06-09-2006, 04:48 PM
papa2000 papa2000 غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 7

خذت المنطقة التي تعرف الآن بموريتانيا عبر تاريخها تسميات متعددة قبل استقرار الاسم الحالي منذ إعلان الدولة استقلالها عن الاستعمار الفرنسي سنة 1960م؛ فقد عرفت لفترة زمنية بـ"بلاد التكرور"، و"صحراء الملثمين"، و"تراب البيضان"، وهي تسميات تحيل إلى ساكنيها.
كما سماها بعض المؤلفين من أبنائها بـ"المنكب البرزخي" و"البلاد السائبة"؛ انطلاقا من مفهوم مكاني في التسمية الأولى حيث تقع بين فضاء الدولة المغربية وفضاء الدول الإفريقية المجاورة، وانطلاقا من حس أمني في التسمية الثانية إذ أوجد فقدان الدولة المركزية فوضى وانعداما للأمن.
بيد أن تلك المسميات لم تبلغ من الشهرة والذيوع ما وصلت إليه "شنقيط "(وهي مدينة تقع في شمال البلاد) إذ أصبحت علما على تلك المنطقة كافة في العالم العربي، حينما شكلت مركزا علميا ومعرفيا مشهورا، وكانت نقطة البدء لكثير من قوافل الحجيج الموريتانيين، حتى سحب الاسم الجديد (موريتانيا) البساط من تحتها.
وقد عرف الإسلام طريقه إلى هذه المنطقة أوائل القرن الثاني الهجري، وبدأ نزوح القبائل العربية إليها قادمة من المغرب ابتداء من القرن العاشر الهجري، وما لبثت أن أحكمت سيطرتها على المنطقة.
وتتحدث تلك القبائل اللغة العربية التي أصبحت تميز محليا بـ"البيضان" لهجة منحوتة من العربية تسمى "الحسانية"، يرى بعض الدارسين أنها من أقرب اللهجات العربية إلى الفصحى.
.كما تدين تلك القبائل العربية كلها بالدين الإسلامي، معتمدة المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، وانصهرت في ثقافتها وعروبتها القبائل الصنهاجية التي كانت تقطن تلك المنطقة.
وقد شهدت البلاد اضطرابات وحروبا متعددة وتنافسا قبليا وجهويا استقر به المطاف إلى توزيع البلاد إلى إمارات تتحكم فيها قبائل ويديرها أمير من السلالة الحاكمة. وإذا كانت بعض تلك القبائل قد تفرغت للهم السياسي والحربي في تلك المنطقة الساخنة، فإن قبائل أخرى منها اتخذت العلم سلاحا ومرجعا لها، ومشغلا تسهر على حمايته وتمثله وتوصيله.

رد مع اقتباس