عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-02-2008, 05:42 PM
الصورة الرمزية بلاد الغربة
بلاد الغربة بلاد الغربة غير متواجد حالياً
خبير سفاري اندونيسيا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 268
جبال الينابيع في مدينة النبع....تقرير مصور

بداية أتشرف من كوني احد ابناء مدينة ينبع الشامخة التي يضرب عمرها في اطناب التاريخ منذ عهد العمالقة مروراً بعهد الروم وإتخاذهم ميناء هذه المدينة بوابة لهم ومن ثم تاريخها في عصر صدر الإسلام حيث جرت بالقرب منها أحداث بدرٍ وقصة أبوحفص وكانت في يوم ما تحتضن سبطي رسول الله فترة لم تقل كما ذكر المؤرخين عن سنتين....فيها جبل رضوى الشامخ وهذا الجبل الشامخ الذي كان سبباً في نشاة مؤرخ الجزيرة الأول الشيخ حمد الجاسر وقصته مع طلبته في مدينة ينبع النخل...

أشتهرت مدينة ينبع بكثرة العيون فسميت بينبع وقد ذكر اهل التاريخ ان في فترة من الفترات كانت مدينة ينبع تحتوي على أكثر من 340 قرية وقد ذكر كبار السن نقلاً عن من سبقهم أن مياه الينابيع منذ عهد سيدنا سليمان حيث اوكل للجن مهمة نقل المياه من ضفتي نهر دجلة والفرات إلى ينبع " هكذا ذكروا"

تتميز ينبع بالبر والبحر بالسمك والنخيل بالبادية والحاضرة!!

المدينة مدينة ينبع...حيث جفت العيون....!

عشت فترة من حياتي بين الينابيع قبل ان تجف قبل بضعة سنين لأسباب كثيرة لايسمح المجال لذكرها...


قبل اسبوع أتتنا مُزن الخير على ضفاف البحر وسفح الجبل أستبشرنا بالخير حال رؤيتها..منها هذه الصور...











وبفضل من الله ومنة وكرم نزلت على ديارنا الأمطار لتطهر وتغيث القلوب قبل التراب.....لتُحيي الأرض وينبت العشب..



حدثني أخي عن زيارة قام بها مع أحد ابناء العمومة لجبال قريبة من بواط ( تبعد عن ينبع قرابة 150 كلم ) ووصف لي مافيها من جمال للطبيعة وماتحتويه من ينابيع المياه وشلالتها العذبة تنتقل من مكان لآخر وخرير الماء يتردد صداه مع تلكم الجبال الشامخة....يحدثني والنفس فيها مافيها من شوق لمثل هذه الأماكن لكن وعلى الرغم من وجود الجبس في رجلي فقد عزمت المسير إليها حال إنزالي للجبس وبالفعل فقد أنزلت الجبس عن قدمي يوم الأثنين وصباح الخميس كُنت في السيارة مع أبناء عمومتي ميممين تجاه المكان!

كانت إطلاقتنا قرابة الساعة السابعة صباحاً من مدينة ينبع البحر مروراً بمدينة ينبع النخل وقرى الفقعلي والمثلث والمربع والقراصة وغيرها وقد صادف مرورنا محاذاة جبل رضوى الشامخة تشاهدون جزءاً منها عبر هذه الصورة



وهذه صورة لمدخل إحدى القرى حيث مزارع النخيل " على طريق ينبع النخل " حيث قمنا بشراء الفطير البلدي مع بعض الجبنيات والمشروبان ( بطبيعة الحال أرتفعت الأسعار هناك حيث الفقر والفقراء كان الله بعونهم )



....حتى وصلنا لمحطتنا الأخيرة. وهذه صورة لتضاريس المنطقة عبر الجد جوجل حيث المنطقة المحددة باللون الأبيض وهي من الوعورة بمكان حيث كُنا في بعض الأماكن نعرض أنفسنا للخطر بالمشيء على بعض المنحدرات وفي الحين الآخر نمشي داخل المياه على الرغم من وجود الدواب وبرودة الماء والجو...



المنطقة مشهورة بوجود أشجار الدوم وهذا مقال بسيط من الدليل الطبي السعودي عن هذه النبتة


اقتباس:
نبات الدوم الذي يعرف باسم الدوم هو نفس النبات الذي ينمو عندنا في بعض مناطق المملكة وبالاخص في جازان ورابغ وبعض المناطق ويسمى في تلك المناطق بالدوم وهو عبارة عن شجرة تشبه عادة النخيل الا ان لها اغصانا يتفرع كل غصن الى غصنين فقط اي انها تتفرع مثنى مثنى وهي كثيرة جداً في جازان ويطلق بعض الناس الاسم دوم على الشجرة وبعضهم يقصدون بها الثمرة التي يصل حجمها الى حجم الرمانة ولكنها ملساء ولامعة وبنية اللون والغلاف الخارجي لثمرة الدوم يؤكل وهو عبارة عن لب ذي طعم حلو اما البذرة فهي صلبة جداً وعادة تستعمل غذاء جيدا للجمال وكان الاطفال فيما مضى يستخدمون بذور الدوم كلعبة محلية تسمى "المدوام" تحتوي ثمار الدوم على مواد سكرية ورامنجية وقلويدات مفيدة في حالات الحميات ومنعشة في نفس الوقت وخافضة جيدة لضغط الدم. تستخدم اوراق الدوم على نطاق واسع لصناعة الاواعي مثل ما يسمى بالمطارح والزنابيل والجون في الجنوب والبسط وحتى احذية وقبعات جميلة للنساء والرجال ويسمى ورق الدوم في الجنوب "بالخبار" ويعرف علمياً باسم Hyphoena thebaico

الدليل الطبي السعودي
وهذه صورة له ألتقطها أحد الإخوة مع ظهور الشجر في مؤخرة الصورة وراء ثمار الدوم




سلكنا طريقاً ترابية على يمين الطريق لمسافة 200 م هي اقصى مسافة تصلها السيارة العادية...نزلنا وأنزلنا الفطار معنا ووزُعت أجهزة الرادو بيننا حتى ندل بعضنا البعض....


أنطلق دليلنا وبيده الإفطار

وبدأ المسير للهدف واستلمت دفة الكاميرا لتصوير مسار الرحلة

في هذه الصور يتبين لكم عدد الصخور وكميتها بعد جرفها من أعلي الجبال لتصل لأسفله راسمة صورة بديعة وإن كانت متعبة لمن يمشي عليها


بعد مرور نصف ساعة من المشي بدأ الطريق يضيق ويتوعر وتقل مساحة المنطقة الرملية على حساب الصخرية...وصوت خرير الماء يعلو شيئاً فشيئا...




حتى وصلنا لأول مجرى للمياه




يتبع إن شاء الله

التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة : المكتشف المغامر بتاريخ 15-02-2008 الساعة 07:00 PM.
رد مع اقتباس