تونس 3 نوفمبر 2007 (وات) خصصت المجلة الدولية "الوفاق العربي" عددها الأخير لشهر نوفمبر 2007 حول عشرينية التغيير في تونس للوقوف على حصيلة الانجازات والمكاسب التي أحرزتها تونس على امتداد عقدين من الزمن في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية مما مكنها من تثبيت موقعها على الصعيد الوطني والتقدم بخطى ثابتة في كنف الاستقرار السياسي والاجتماعي على درب التنمية والتطور ودعم اشعاعها اقليميا ودوليا.
وافتتحت المجلة عددها بمقال عنوانه "عشرون سنة من التغيير في تونس العقل...تحريكا للتاريخ" أكدت فيه بالخصوص صواب التجربة التونسية التي أصغت بهدى من الرئيس زين العابدين بن علي الى نبض المجتمع التونسي بكل مكوناته وعدلت ساعة تاريخها على تطلعات التونسيين جميعا.
ولاحظت المجلة أن ابرز مميزات هذه التجربة تمثلت في تطوير الحياة السياسية واعتماد التدرج منهجا لإرساء تعددية ديمقراطية تنأى بالبلاد عن مزالق لم ترحم بلدانا أخرى والمراهنة على خيار التنمية الاجتماعية بما أثمر مؤشرات ايجابية منها تقلص نسبة الفقر الى 3 فاصل 9 بالمائة الى جانب توفير جميع مقومات الانخراط في العصر بما جعل تونس التغيير اليوم "عقل يحرك التاريخ".
وقدمت المجلة في مقال اخر بعنوان "تنافسية اكبر...وأداء أفضل" ملامح الاستراتيجية التنموية الاقتصادية التي تتميز بالاستشراف والمرحلية من خلال إعطاء الأولوية لتحرير المبادرة الخاصة بوضع برامج اصلاحية تشمل كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وقد ارتقت هذه الإصلاحات بالبلاد إلى المرتبة 30 عالميا في مجال التنافسية الشاملة خلال سنة 2006 وفقا للتقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي بدافوس.
وكتبت المجلة في هذا الشأن تقول ان /الاقتصاد التونسي الذي ظل طوال سنوات محميا أصبح بفضل الإصلاحات المعتمدة منذ سنة 1987 اقتصادا متحررا في الجملة وخاضعا بشكل واسع لقانون المنافسة ومتميزا خاصة بالتفتح على العالم الخارجي/ متوقعة ان تتيح الإصلاحات الجاري تنفيذها او المبرمجة مضاعفة نسق النمو خلال السنوات القادمة.
ولدى تناولها ملف سياسة تونس الخارجية التي تتميز بالاعتدال والتضامن والسلام كتبت المجلة "ان الديبلوماسية التونسية وجدت في الرؤى الاستشرافية للرئيس بن علي خير نبراس للتحرك في محافل العمل الاقليمية والدولية/ مشيرة بالخصوص الى ان الصندوق العالمي للتضامن مثل احدى نقاط الضوء الكبرى التي طبعت التجاوب الدولي مع مقترحات تونس.
"ماذا وراء استثمار تونس في التعليم" هو عنوان المقال الذى نشرته مجلة "الوفاق العربي" للوقوف على خصائص المنظومة التربوية الوطنية والتي توفقت إلى الربط بين التربية والتكوين المهني وراهنت على الارتقاء بجودة التعليم على مستوى البرامج والتقييم وإطار التدريس مع العمل على التحديث المستمر للمناهج تماشيا مع متطلبات التنمية ومقتضيات سوق الشغل.
وخصصت المجلة حيزا هاما من صفحاتها لنقل اراء نخبة من المثقفين والمفكرين والخبراء في الإعلام والقانون والتنمية التونسيين والعرب حول التغيرات التي شهدتها تونس خلال عشرين سنة من التحول. وقد أجمعت الشهادات على ان تونس تعد استثناء في مجراه.
وأكدت أن عشرين سنة من التحول مكنت من تغيير وجه تونس وانقاذ البلاد مما تردت فيه منذ بداية ثمانينات القرن الماضى من تدهور سياسي وصراع على السلطة وافلاس اقتصادى واضطراب اجتماعى وامنى وتهميش ثقافى.
كما أكدت ان تونس الملتقى التفاعلى للحضارات تحقق اليوم تحولا تاريخيا أعاد لها ما تميزت به عبر حقب تاريخها من تالق شكل بوابة التواصل بين المشرق العربي والمغرب الاوروبي عبر البوابة الافريقية.
وتضمن عدد مجلة /الوفاق العربي/ عناوين اخرى بارزة لمقالات حول عشرينية المصالحة مع الهوية و تجدد مقاربة التضامن وتطورها و المراة التونسية في مواقع القرار و الإعلام في تونس الرهانات والتحديات الى جانب جودة الخدمات والتنمية في تونس وهى مواضيع تناولتها المجلة بالتحليل للتأكيد على ما تنعم به تونس الحاضر من توازنات في مختلف المجالات وما ينتظرها من آفاق واعدة بفضل المشاريع الكبرى التي ستغير وجه البلاد.