أهل الدار .. سفاري .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جعل الله صباحكم ومساءكم خيروبركات ، وجعل أوقاتكم كلها أفراح ومسرات .. وبعد .. فها قد دخل الوسم موسم الأمطار والخيرات.. أسأل الله الكريم أن يغيثنا غيثاً هنيئاً مريئاً يعم البلاد جميعا وان يجعلها سنة خير وبركة آمين.. وبمناسبة دخول الوسم .. سأشارككم برحلةٍ ممطرة وكشتة سيلية قمت بها مع بعض الأخوة في الموسم الماضي ، آمل أن تحوز على رضاكم .. في منتصف شهر محرم الماضي من هذا العام 1428هـ الموافق أول فبراير من السنة الميلادية 2007، كان الجو شديد البرودة ، فلا زلنا في آخر نجم من الشبط وهو " البلدة " والذي يستمر 13 يوماً قبل دخول العقارب . وكانت النية زيارة المناطق التي حول مدينة الأرطاوية ، وبسم الله توكلنا على الله .. خط السير ( طريق الرياض ـ القصيم السريع ومع مفرق مدينة المجمعة آخذين باليمين إالى طريق حفر الباطن والكويت والمتجه شمالاً .. وقبل مدينة الأرطاوية قرابة العشرين كيلو ) .. هناك شعيب طلح إسمه " شعيب الحثاقي" وهو شديد الوعورة في بداياته من الجنوب الغربي وهي منطقه جبلية وعرة (يسار الطريق للمتجه شمالاً) ولكنه بعدما يقطع طريق المجمعة ـ حفر الباطن (ويكون يمين الطريق للمتجه شمالاً) فإن طبيعة الأرض تأخذ باللين والسهولة حتى تصل إلى الجهة الجنوبية الغربية من نفود الدهناء. وأرفق لكم هذه الخريطة لتوضيح الكلام اعلاه. شعيب الحثاقي " باللون الأزرق " شعيب البتيراء " باللون الأخضر " بعد محاذاتنا للشعيب أخذنا باليسار متجهين غرباً متعمقين داخل الشعيب وقد كان الجو ذلك اليوم غائم كلياً. وفي أثناء السير في الشعيب رأينا هذا الشيء الغريب وبعد التأمل إكتشفنا أنها مقابر رفعت فوق مرتفع من الأرض مطل عل الشعيب قد تكون لمجموعة من ضحايا المعركة المشهورة لملك السيف والقلم " ملك الزاجل " غفر الله له في معركتة الفاصلة بين الصمان والدهناء والتي كانت وقائعها بين العربان معلومة ، وآثارها في الاعداء مشئومة .. ولكني نظرت في الخارطة وعلمت انه ـ سدد الله خطاه ـ لم يمر بتلك الأرض في ملحمته فحمدت الله عز وجل وعلمت انها قبور لبعض المسلمين فقلنا الدعاء المأثور "السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية ". *** وقفنا في مكان مناسب على جانب الشعيب لتصليح الغداء وقد كانت درجات الحرارة تدور حول الصفر بدون مبالغة تزيدها برودةً هبوب هوا شماليٍ صلف ، ومعنى " صلف" لمن لا يعرف هذه الكلمة هي مرادفة لكلمة "جلف" ، لكن الجلف تقال للرجل الذي تشققت يديه ورجليه ووجهه من الحرفة كغرس النخل ونحوها .. وهو مع ذلك لا يستخدم الفازلين ولا الجالسرين ويراها من خوارم المرؤة .. نعوذ بالله من الحقران ، بينما من يتعرض للهوا الصلف البارد قد تتشقق خشته وبراطمه " والبراطم جمع برطم وهو"البوز" وقد ترجمها اخونا شيخ المسافرين حويمض الليموني هكذا !! ، وذلك في مقالته الموسومة بـ ( مط البوز) وانا أخلي مسؤليتي ولا اتحمل تبعات ذلك البوز وتلك البراطم . المهم أنه بعد أن تتشقق البراطم فأنت لا تستطيع حتى أن تبتسم إبتسامة مشرقة تدخل على قلب من معك السرور والحبور وكأن براطمك قد أصابها شد عضلي فتبحث بأسرع وقت عن مرطب الشفاة قصدي "مرطب البراطم" ملاحظة : الذي يستطيع أن يقول " مرطب البراطم " عشر مرات بسرعة ، له جائزة ثمينه مقدمة من مشرفنا الذهبي " الباخص " أبو عبدالرحمن الله يجزاه خير. ( توهيقه) .. عندما يقع ذلكـ الشد العضلي اللئيم يكون حينها أخاك مكرهاً لابطل بإستخدام مرطب البراطم .. ثم .. يكون مصيره بالطبع كمصير خوي ملك الزاجل في معركته المشهورة يعلقون عليه ربعه وخلانه لأنه طير بر ويستخدم مرطب ، و الله المستعان . ما علينا .. خلوا الناس بحالهم .. ياشباب لاأحد يسأل تحرجونا مع العالم مو بلازم تعرفون معنى صلف ( هو أحد سألك ، لكن يدك تاكلك على الكتابه الله يهديك) المهم أني لا أذكر بالضبط كم درجة الحرارة ذلك اليوم ، ولكن الدليل على البرد أني لبست الصدرية ولم تنفع ، ثم لبست الفروة ولم أدفأ .. ثم رميت بالصدرية والفروة غير مبالي وأستدنيت النعامة وما أدراك ما النعامة .. والتي لم يسبق أن لبستها في وقت الظهر طيلة أيام الشتاء الإ ذلك اليوم . والنعامة ليست فرس بن عباد المشهورة ، بل هي جاكيت من ريش النعام لا البسه بدون مبالغة الإ في ليال الشتاء الخالدة في أيام العرب على مر التاريخ ( بحلنا فيك ليالي وآخرتها في أيام العرب ) والتي تصل فيها الدرجه الصفر أو حول الصفر..ولأنها أصيلة أسميتها النعامة.. قربا جاكيت النعامة مني .. كلما هب ريح ذيل الشمال أصلها أصيل وتقبل الغسيل .. ولو تدري كابيلاس أني جالس أسويلهم دعاية هنا لأرسلوا لي وحدة ثانية، وتبغون الحقيقه إنها تستاهل ما يدفع فيها ، وانصح أهل البر أومن يسافر أو يسكن في أماكن باردة ومن يحب الملبس الدافئ والخفيف الوزن أن يقتني من منتجات هالشركة ( صارت دعاية ما هي بكشته ، أقول إخلص علينا وعطنا علمك ). زبدة الهرج إنها تزبنك في البرد وبس .. ( ياخي قلها من زمان وريحنا ). المهم حنا أو إنحن أو نحن غسلنا يدينا من الغداء .. ورحت انا اتمشى على رجلي ، الإ والله هاك الشغيه الصغيرة تمشي مشي خفيف والسماء عندنا ما بعد امطرت ، وبدأ الماء يصل للشغية الكبيرة ثم إنحدر على الشعيب الرئيس حسب تسلسل الصورة التالية ، وعرفنا أن الأرض مسيولة حولنا . بعد ذلك إتفقنا حنا وربعنا بتغيير المكان والتوجه إلى النفود جهة فيضة أم الذيابة والواضحة في أعلى يمين الخريطه. وصلنا النفود وجينا بهاك النقرة اللي يحبها قلب ابو عبدالرحمن الباخص ونبني حبيبة القلب " البيرق " وننام نومه هنئية وأذكر أن تلك الليلة كان المطر مستمر من الساعة 11 مساء الى قريب الفجر يالله من فضلك، الله يعيد ذيك الأيام . واتوقف هنا لأن الواحد خبركم ما له خلق يكتب وهوصاحي من النوم واترككم مع الصور وتعليقات بسيطه . هذه النقرة .. لا حضوا النفود كيف رويانه .. اللهم لك الحمد حتى ترضى .. بعد الفطور .. ضفينا الخيمة والعفش ورحنا نتمشى بالنفود وناوين التوجه الى الشعبان اللي حولنا .. وصلنا .. الى شعيب البتيراء وكان الماء توه واصل الى نهاية الشعيب قبل الفيضة .. وهذه صوره ، حسب الخريطة أعلاه فهو المرسوم باللون الأخضر .. وصلنا كذلك شعيبنا بالأمس وهو " شعيب الحثاقي " وقد سال سيل طيب ووصل الى الفيضة وتلاحظون تغير طبيعة الأرض عن صورنا في بداية الموضوع فأصبحت الأرض رملية واليكم الصور .. وأخيراً .. هذه صورة لجرو أكرمكم الله .. أعجبتني وقفته ونظراته فاخذت له هذه الصورة التذكارية .. أتمنى أن يكون الموضوع والصور أعجبتكم وليسامحني من جبنا طاريه .. وإنما ذكرناهم لأننا نحبهم والله .. وأقول ولي في عين الرضى منكم *** مايستر التقصير مني *** وتقبلوا بالغ مودتي ،، أخوكم متعة الترحال