الموضوع
:
اصحبوني في رحلة سياحية دعوية إلى جمهورية غانا غرب أفريقيا
عرض مشاركة واحدة
#
4
(
permalink
)
16-09-2007, 05:57 PM
الحسي
شيخ المسافرين
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 359
في صباح اليوم التالي كانت لنا زيارات دعوية في الصباح الباكر في قرية ( سويدرو ) والحمدلله على فضله وإنعامه ، ثم بدأنا جولة سياحية ماتعة لن ننساها ، بدأت بالبحث عن مكان لتناول وجبة الإفطار .... وكان البحث مضنيا فبالفعل لم نجد مكانا مناسبا نفرش عليه بساطنا ونطبخ فطورنا !!! ....... بحثنا وبحثنا وبحثنا ..... وكانت النهاية بالجلوس في محطة وقود على قارعة الطريق ...
(نو سموكينق )
و... نو لاوث ...
لاتضحكون لأننا ما لقينا مكان بدون أشجار أو حشائش ! كل الأراضي خضرااااااء ، فسبحان الله .
ما أطول عليكم .. المهم توجهنا مباشرة إلى محمية طبيعية مليئة بالحيوانات الأليفة والمفترسة ، وكانت جنة الله في أرضه تسمي غابة ( كاكوم ) في منطقة ( كيب كوست )
.
منتزة كاكوم الوطني يدار بواسطة .....
الدخول بفلوس 15000 سيدي ! مع إنها غابة مفتوحة تقدر تدخل من أي جهة
بس ما أحد مسؤول عنك لو افترسك أسد
هذه الشجرة ذات قاعدة عريضة تكفي لخمسة أشخاص
إذا شفت الأدغال عرفت لماذا لايستطيع أحد الدخول من جهة أخرى ! سبحان الله الغابة مظلمة مع أنك في عز الظهر .
ممرات مجهزة للوصول لقمة أحد الجبال المطلة على الغابة
منظر الغابة الشاسعة من أعلى الجبل بل من علو الجسر المعلق ( المخيف )
الجدير بالذكر أن مساحة الغابة 360 كم مربع وفيها عدد هائل من أنواع الحيوانات .
هذه بداية الجسور المعلقة على الأشجار
ست جسور طويييلة ومخيفة ومربوطة ببعضها البعض عن طريق أشجار شاهقة تصل إلى 70 مترا تقريبا
جميع المارين على الجسر لايمكنهم العودة
في البداية تراجع كثير من الخوافين ، طبعا تخيل نفسك معلق بحبل على ارتفاع 60 متر ، وهذا الحبل يتأرجح بك
في كل جسر يسمح بمرور شخص واحد لكي لايسبب اهتزازات للبقية
لكن الغريب أن الشجرة نفسها تتمااااايل فتزيد من اهتزاز الجسر ، ومع كل هذا فالجسر قوي يستطيع تحمل 60 طن ولايمكن أن ينقلب بمن عليه فهو آمن تماما بإذن الله.
بعد الجولة الماتعة في غابة (كيب كوست) شعرنا بالإرهاق جراء صعود الجبل ، وكان اتجاهنا نحو مدينة ( المينا ) الساحلية والواقعة إلى الغرب من العاصمة ( أكرا ) وكان المقصد أداء صلاة الجمعة هناك مع نشاط دعوي ثم الانتقال للشاطئ لتناول الغداء ثم زيارة أشهر الآثار في أفريقيا بأسرها .
.
مدينة الميناء تعيش على صيد الأسماك ، وتعتبر ميناء هاما للثروة السمكية في البلاد ، كما تستمد أهميتها من وجود أشهر قلعة في التاريخ المعاصر بالعالم كله إضافة لشاطي جميل وشاعري .
قلعة المينا الشهيرة عند مرورنا بجانبها
بعد أن تناولنا غداء شهيا تفضل به الشيخ يحي إمام جامع المينا
.
جلسنا نتأمل جمال المحيط الذي تصطدم أمواجه القوية برمال الشاطيء المتوج بأشجار جوز الهند
.
.
ثم ذهبنا لأداء صلاة العصر في مسجد قريب ، ودعينا لتناول الشاي المغربي الأخضر
.
الذي يجهز بالموقد التقليدي على طريقة أهل شمال أفريقيا .
ثم بدأت جولتنا في قلعة المينا الشهيرة
.
يوجد بالقلعة مطعم ومتحف ومحل لبيع الأثريات والصور
هذه القلعة الساحلية تمثل حقبة زمنية تعيسة عند الأفارقة كلهم فقد كانت البوابة التي يصدر منها العبيد والإماء إلى أوروبا وأمريكا بكل وحشية واستبداد يجبر الناس على ترك أهليهم وبلادهم قسرا ليباعوا لتجار الرقيق عن طريق هذه القلعة المشئومة
بوابة القلعة
القلعة محاطة بمياه البحر من كل جانب لدواعي الأمان ولايمكن الدخول إليها إلا عن طريق هذه البوابة المتحركة التي تستعمل كجسر وباب في نفس الوقت
منظر للخندق المائي الذي يحمي القلعة - وقد انحسرت مياه البحر عنه في السنوات الأخيرة -
عند مدخل القلعة وضعت هذه اللوحة التي تعبر عن طريقة إرسال العبيد إلى السفن عن طريق القوارب
.
وباختصار : كانت هولندا والبرتغال وبريطانيا تدير هذه القلعة طوال 350 سنة وقد صدروا عن طريقها أكثر من مليوني عبد وأمة كانوايعيشون مع أهليهم وأبناءهم أحرارا .. مات منهم عشرة ملايين بدون رحمة ، وكان الجنود الأوربيون يجوبون أفريقيا ويجمعون الأحرار قسرا ويرسلونهم إلى القلعة مشيا على أقدامهم مربوطين بسلسلة مع بعضهم البعض فيموت من يموت في الطريق ويصل من يصل ، وكأن الأوربيين يريدون أن يصل الأقوى لكي يستفيدوا منه فيما بعد ! وحين وصولهم للقلعة يجمعون النساء في مكان مظلم ضيق
صورة مكان حجز النساء اللاتي يربوا عددهن عن 400 امرأة في المرة الواحدة ، يمكثن في هذا المكان المغلق المنتن قرابة الشهرين بدون حمامات ويعطين وجبة واحدة فقط في اليوم ! ، واذا أراد قائد القلعة أن يستمتع بهن يقومون بإخراجهن إلى هذه الساحة
ليختار القائد واحدة تعجبه ، فإن رفضت عوقبت بربط هذا الثقل في قدمها حتى تقف تحت حرارة الشمس مدة طويلة فإما تموت أو يعفى عنها
وإن وافقت في البداية فإنها تؤخذ وتغسل ثم يغتصبها القائد وحاشيته بكل وحشية
صورة الشرفة التي يطل منها القائد على النساء ليختار من تعجبه !!
أما العبيد فإنهم يحشرون في هذه الساحة
ومن يعص منهم أو يتمرد يدخل في غرفة الموت المظلمة والمكتومة بلا ماء ولاغذاء حتى يموت
وعندما تصل السفن ، يتم إخراج العبيد والإماء عن طريق هذا الممر الضيق ( المنزلق ) حتى القوارب التي تنقلهم إلى السفن للتجار . ولذا يعزى وجود الزنوج في أمريكا إلى هؤلاء المنقولين عن طريق هذه الفتحة .
المدافع الكثيرة موجهة لجميع الاتجاهات
في مقابل هذه القلعة بنيت قلعة أخرى لتشرف على الطرق البرية وتحمي هذه القلعة .
الحقيقة أنك قد لا تملك دمعتك حين ترى الاستبداد والظلم والقهر يحدث لهؤلاء الضعفاء ومن من؟ من الأمم التي تدعي الحرية والحضارة !
والله إن هذه القلعة لوصمة عار على من يسمون ( البيض ) ، تبين بجلاء أنه لاحرية ولاعدل في قواميسهم ، وتصفع بقوة من يلهث وراءهم ويظنهم سادة العالم !
المخزي في الأمر هو ما قاله أحد الإخوة الأفارقة : قال : انظروا إلى ما فعلوه بآبائنا ونحن الآن نطلب مودتهم ورضاهم !
ولم يحدث هذا الذل إلا بسبب البعد عن الدين الحق فالله المستعان
يتبع....
التعديل الأخير تم بواسطة : kfshman بتاريخ 08-10-2007 الساعة
01:11 PM
.
الحسي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن جميع مشاركات الحسي