من منكم يتمنى أن يتصوّر مع الملك فهد بن عبد العزيز، أو الزعيم المصري جمال عبد الناصر، او الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أو الرئيس رفيق الحريري او غيرهم من الرؤساء العرب أو الاجانب او حتى مع الفنانين والفنانات او المفكرين والمبدعين ستسنح لكم الفرصة عند زيارتنا الى متحف المشاهير ومتحف المشاهير يقع عند مفترق الطرق المؤدي الى مغارة جعيتا وعلى بعد حوالي 12 كيلومترا من العاصمة بيروت. هذه المرة لن تكون الصورة مجرد صورة فوتوغرافية عادية لاننا نستطيع ان نتفاعل مع المشاهير وهم يغنون لنا أو يلقون على مسامعنا الخطب فهذا المتحف يقدم لنا بالصوت والصورة محطات مهمة من تاريخ لبنان والعالم. ما يميز متحف المشاهير عن متاحف العالم ومتاحف لبنان أنه يحتوي على 45 تمثالاً ناطقاً ومتحركاً، الشخصيات مبرمجة على الكومبيوتر إذ في إمكان الشخصية أن تتحرك أو أن تتكلم عند وقوف الزائر أمامها بواسطة إشارة ضوئية تتلقاها، ستستقبلنا عند دخولنا اغنية " وديع الصافي " «عالبال يا عصفورة النهرين» وتقف الشحرورة في المفابل " صباح " لتطربنا بـ «الأوف» و «هيهات يابو الزلف»، بتمثالها المتحرك والناطق الذي يرتدي ثوباً أزرق قدمته صباح الى صاحب المتحف، ليبدو نسخة طبق الاصل عنها وقد سبق وارتدته في احد مهرجانات بعلبك، مكللاً بتاجها الذي وضعته في مسرحية «الاسطورة ـ 2». وهذه صورة للفنانة صباح تقف بجانب تمثالها كما يمكن للزائر أن يتعرف على تماثيل لأطول رجل في العالم ولأقصر رجل مسجل في «غينيس»، ولأسمن رجل في العالم، هذا الى جانب تمثال لأكبر معمر لبناني، وآخر لـ «حنا السكران» رمز الفلكلور الشعبي في لبنان وأول شخصية ضمها المتحف. ويحنوي المتحف ايضا على تمثال للأديب اللبناني جبران خليل جبران، يجلس بهدوء واتزان على مكتبه متصفحاً كتابه «النبي» وهو يحرك رأسه بهدوء، بينما تتوزع مؤلفاته الأخرى أمامه. و تقوم المرشدة بتعريف الزائر بهذا الأديب عبر لمحة عنه وعن أعماله، وتكمل مهمتها مع الشخصيات كافة . والى جوار جبران يقف رسامان تشكيليان عالميان هما فان غوخ الذي انتحر لشدة الفقر وقدم أذنه هدية لحبيبته، وليوناردو دافنتشي صاحب «الموناليزا»، ومعهما توماس أديسون مخترع المصباح الكهربائي وحسن كامل الصباح اللبناني صاحب الاختراعات السبعين. وتختتم الجولة بصالة لبيع التذكارات من التراث اللبناني والتحف والفخاريات والمنحوتات الخشبية. كما يضم المتحف تراساً فيه كافتيريا تطل على وادي نهـر الكلب الأثري المحاط بجبال خضراء، مما يجعل ختام اللقاء مع المشاهير «مسكاً».