عرض مشاركة واحدة
  #3 (permalink)  
قديم 09-12-2005, 03:58 AM
الماليزيا الماليزيا غير متواجد حالياً
مسافر نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 77

حكواتي دمشق يعود من جديد


مهرجان في العاصمة السورية يهدف إلى اطلاع الجيل الجديد من السوريين على تراث دمشق القديم، واعادة تواصلهم معه.

ميدل ايست اونلايندمشق - تجري الاستعدادات على قدم وساق في العاصمة السورية دمشق لانهاء الترتيبات المتعلقة بالمهرجان السنوي لإحياء التراث الدمشقي العريق والذي يقول منظموه انه يهدف لتعريف الجيل الجديد من السوريين على تراث بلادهم القديم.
وتتميز الفنون الشعبية الدمشقية بصبغة خاصة تتفرد بها ‏‏عن باقي الفنون المتوارثة في عواصم عربية اخرى سواء ما يتصل منها بالغناء أو ‏‏الرقص أو مسلسلات السير الشعبية التي كانت تروى ليس من خلال شاشات فضية بل عن ‏‏طريق الحكواتي.
ويهدف المهرجان إلى اعادة التذكير بفنون مثل رقص المولوية والسماح والعارضة وزفة العريس والعروس وليلة الحناء.
ويأتي على رأس اهتمامات المهرجان فعالية خاصة بالحكواتي وهو فنان شعبي، يروى انه كان بمثابة التلفزيون ‏‏والمسرح لمقاهي دمشق القديمة.
والحكواتي الدمشقي الشهير كان يبدأ عمله ‏بعد غروب الشمس، وكانت لقدومه طقوس خاصة يقوم بها صاحب المقهى، ومن هذه الطقوس اعداد مكان‏ ‏جلوس الحكواتي وهو عبارة عن طاولة فوقها كرسي وخلفها سجادة.
وللحكواتي زي خاص يتكون من سروال اسود وصدرية مطرزة والطربوش الاحمر، ويضع على كتفيه حطة من اللون الازرق أو شال ابيض من الحرير.
واعتاد الحكواتي قديما على البدء بقراءة فصل من السير الشعبية مثل عنترة بن شداد والظاهر بيبرس ‏‏وعلي الزيبق والسيرة الهلالية بين المغرب والعشاء.
وكانت حلقات الحكواتي تجتذب أكابر الحارات السورية للاستماع إليه، وكان الدمشقيون يحرصون على حضور حلقاته لدرجة ان بعضهم كان يترك كل اشغاله لحرصه على الاستمتاع بقصص الراوي المثيرة.
ويعرف عن الحكواتي انه يجيد تقليد مختلف اللهجات ومختلف الشخصيات ويعرض مسرحية مدتها تصل ‏‏إلى اكثر من ساعة ذات حبكة واضحة وهو شخص محنك يعرف كيف يبدأ جلسته وكيف ينهيها.
‏وبين غناء المواويل وعزف الربابة يجتذب الحكواتي انتباه الحاضرين خاصة في سيرة الزير سالم ‏ ‏لكثرة المراثي فيها، وفي تغريبة بني هلال.
وكان الحكواتي قديما يعمد إلى رفع صوته بنبرة تشد الانتباه بقوله "يا سادة يا كرام صلوا على النبي خير‏ ‏الانام" وذلك لجذب الانتباه لحدث مهم في القصة، وكان من تفاعل الناس مع قصصه انهم كانوا ينقسمون الى قسمين، قسم مع بطل السيرة والاخر مع خصومه.
‏وكان كل فريق يتحمس لبطله فاذا وصل الحكواتي الى موقف مثير كان ينقذ بطل الحكاية، ‏انهالت التهاني على الحكواتي من انصار البطل.
وفي حال وضع عنترة في الاسر يقوم شخص ‏باشهار خنجره في وجه الحكواتي ويطلب منه فك اسره.
ومن المتوقع ان تقام فعاليات مهرجان دمشق في البيوت الشامية القديمة مثل قصر العظم وبيت ‏العابد وبيت نظام وحي ساروجة وتتضمن معارض للحرف اليدوية الدمشقية والامسيات ‏‏الفنية اضافة الى عرض فيلم عن معركة ميسلون مع الفرنسيين وبطلها وزير الحربية ‏‏الشهيد يوسف العظمة.(كونا)